مبادرة نادية
اخبارستوري

عماد صبيح يتسّلق أغصان الكلمة، فيُنتج منها وطناً

أينما تواجد أبا صبيح يتواجد الوطن والكرم معه

 

إعداد وتقديم – جميل الجميل

من مآسي الحرب يستيقظ الإنسان من إنكساراته المتعدّدة ليكون علامة فارقة في خدمة المجتمعات التي تضررت من الحرب والقتل والفوضى ، وعادة ينهض من هذه المجتمعات مجموعة من القادة المؤمنين بالتغيير والوطن ليكونوا نقطة تحوّل وإنطلاقة حقيقية تشجيعية للمجتمعات التي لم تتعافى من حروبها المريرة.

عماد صبيح كوركيس من مواليد بغداد 1980 ، حاصل على شهاة من معهد نينوى للسياحة والفندقة2001 – 2002 نينوى – الموصل ، ودبلوم التحكيم الدولي 2015-2016 مركز جنيف، دبلوم إدارة الأعمال 2017-2018 معهد WEVE.. حصل على عضوية في المركز العراقي لمهارات التفاوض وإدارة النزاعات. وهو من أعضاء مركز جنيف للتحكيم الدولي. وحصل على لقب سفير مركز حقوق الإنسان في محافظة أربيل. بالإضافة إلى أنّه مستشار في العلاقات الدولية والدبلوماسية في مركز جنيف الدولي. وحصل على عضوية في Weve International Business Foundation. وهو في الهيئة الإدارية للمسرح فرقة قرقوش, وعضو نقابة الفنانين العراقيين.وعضو في اتحاد الدراما العراقية، وهو مؤسس منظمة الرسل الصغار للإغاثة والتنمية.


حصل على عدّة شهادات تقديرية ودروع تكريم بالإضافة إلى أنّه تلقّى العديد من التدريبات في مجال حقوق الإنسان والأقليات وبناء السلام وحلّ النزاعات، ومثّل العراق في عدّة دول وعدّة مؤتمرات بالإضافة إلى أنّه وثّق العديد من الإنتهاكات في الأردن ولبنان والعراق.

خريج معهد السياحة يصبح سفيراً!

لم يكن يهتم عماد للمجتمع المدني والعمل الإغاثي كان مشجّعاً بارزاً للمنتخب العراقي وحضر العديد من البطولات وفي عدّة دول من أجل أن يشجّع المنتخب العراقي، وكان يعمل في مجال المطاعم والفنادق حسب إختصاصه بعد تخرّجه من معهد السياحة.

إشتغل في عدّة مطاعم وأنجحها بالفعل وزاد من قدرتها وإيرادها المالي وزبائنهم وكان ذلك نتيجة حبّه لعمله وفخره بالجوانب التي شغلها.

في السادس من آب 2014 ، كان عماد يعمل في مطعم وحينما حلّت كارثة هجرة أهالي سهل نينوى ترك المطعم وإستقبل النازحين وأسكن العديد من العوائل في المطعم الذي كان يعمل فيه ومن هنا إنطلق عماد ليكون خادما للنازحين دون النظر إلى خلفياتهم الدينية والثقافية والإجتماعية فبدأ عماد بإقتراح فكرة تأسيس كروب لخدمة النازحين من خلال العمل التطوعي ومن خلال الجهود الذاتية ولبّوا أصدقاء عماد طلبه وبدأ هذا الفريق يعمل في هذا المجال حتى تأسست منظمة الرسل الصغار للإغاثة والتنمية وإنطلقت أوّل منظمة محلية في العراق تعمل في مجال الإغاثة والثقافة والسلام والمجتمع المدني وتنمية قدرات الشباب والمرأة، حيث أقام عماد مع أصدقائه وزملائه العديد من الفعاليات والأنشطة وساعد العديد من الأشخاص النازحين والقوات الأمنية، كما ساهم عماد من خلال منظمته وعلاقاته حلّ النزاعات التي حصلت في محافظة نينوى بعد أن توترت العلاقات.

لا زال عماد يعمل على كافة الأصعدة من أجل خدمة العراقيين من خلال علاقاته ومنظمة الرسل الصغار والمنظمات الدولية التي يتعامل معها، حتّى أنّه ينفق من ماله الخاص من أجل إستمرارية العمل وإستمرارية مساعدة المحتاجين.

#مرحباً_عيوني

أطلق الناشط عماد صبيح مجموعة فيديوات تحت هاشتاك “مرحبا_عيوني وهذه الفيديوات كانت جرئية جدا تناولت واقع الأقليات العراقية، واقع المسيحيين في العراق، الأوضاع التي يمرّ بها العراق، وتم تصوير هذه الفيديوات في عدّة مناطق منها الموصل – الحمدانية – بغداد – أربيل ، وقد لاقت هذه الفيديوات العديد من المشاهدات والمشاركات.

– متى تقرع النواقيس، وعلاقة المسرح بالسلام وبثّ الأمل.
يرى الفنّان المسرحي عماد صبيح من خلال تجربته في المسرح والتمثيل بأنّ السلام مرتبط إرتباطا أساسيا بالمسرح من خلال بثّ رسائل توعوية للمشاهدين والمتابعين للمسرحيات، ومن خلال ربط الأحداث الواقعية مع المسرح، كما أنّ عماد مثّل في العديد من المسرحيات وكان من الداعمين لتنفيذ هذه المسرحية “سفر الخروج” التي تناولت واقع النازحين في المخيّمات وواقع الذين هاجروا من العراق كما وتم عرضها أكثر من مرّة داخل وخارج العراق، كونها كانت من المسرحيات المتميّزة.
– التظاهرات العراقية بين فكرة التأييد وفكرة التظاهر.

منذ إنطلاق التظاهرات العراقية لا زال عماد متواصلا في دعم المتظاهرين والتظاهرات من خلال مشاركاته مع المتظاهرين في بغداد والبصرة من أجل إسترداد الكرامة العراقية وبناء بلد ديمقراطي يؤمن بالحرية والكرامة والتنوع، وآخرها كانت التظاهرات العراقية التي إنطلقت مؤخرا في مطلع شهر تشرين الأول 2019 حيث قدّم مع زملائه وأصدقائه العديد من المساعدات من خلال جمع تبرعات وإيصالها للمتظاهرين في بغداد.
يقول عماد ” إن التظاهرات هي حق من حقوق المواطنين من أجل تعديل النظام الحكومي ومن أجل تعديل الحكومة ونقلها إلى الإتجاه الصحيح بعيدا عن المحاصصة والفساد وبعيدا عن حرمان العراقيين من أبسط حقوقهم”.

تشجيع المنتخب العراقي.

لم يلعب المنتخب العراقي إلّا ومبادرة عماد وأفكاره في الترويج للمنتخب تسبق كل الأفكار من خلال الدعم الذي يقدمه للمنتخب حيث قدّم العديد من الفيديوات والمنشورات لا بل وشارك في التشجيع في الملعب المباشر في عدّة دول منها قطر وتركيا والأمارات ولبنان ، ويقول بأنّ على كلّ مواطن شرب من دجلة والفرات أن يفخر بوطنه وبلده وأن يكون وفيا لوطنه لأنّ الوطن عزيز جدا وخاصة حينما يمرّ بهذه الظروف الصعبة والعصيبة يجب أن نسانده ونكون دائما معه”.

ماذا يعني السلام لعماد صبيح؟

يقول عماد بأنّ السلام هو عملية عكسية بين الإنسان وإيمانه إذ كان الإنسان مؤمنا بالتغيير يكون مؤمنا بالسلام ويستطيع تحقيق السلام من خلال حياته اليومية وعمله الإنساني ، وإن لم يكن مؤمنا بالتغيير لن يكون مؤمنا بالسلام أبدا ، ولأنّ مصطلح السلام أصبح أكثر إتسّاعا في العالم من أجل تطوير البلدان وترويضها على ثقافة اللاعنف يجب علينا أن نعمل من أجل تعزيز هذه الثقافة وإعادة الثقة بين المجتمعات.

كيف يجمع بين عمله في المطاعم والشركات وبين المجتمع المدني؟

يعمل عماد في شركة ويقضي معظم وقته فيها، إلّا أنّ حبّه لعمله لم يمنعه أبدا من إكمال الأعمال الأخرى التي كان يعمل فيها في مجال السلام والمجتمع المدني، وكما أنّ الشركة التي يعمل فيها تدعمه كثيرا في تقديم الخدمة والمساعدة لأنّها أيضا تؤمن بما يقدّمه للمجتمع، عمل عماد مع منظمات دولية ومحلية من أجل تقديم خدمات للناس، ولهذا إستطاع عماد أن يحقق النجاح في عمله.

من يدعم عماد في أوقات محنه وإنكساراته؟

يقول عماد بأنّ العائلة حينما تكون منبعاً للفخر تساهم في مساعدة وتحقيق حلم أيّ إنسان، أنا متزوج من إمرأة عظيمة كانت البوصلة للكثير من الأمور التي حصلت في حياتي وكانت الداعم الأساسي لي، كما لن أنسى بركات أمّي ودعواتها التي تقوّيني وتعطي لي الأمل في العمل في هذه المجالات، وأنّ أولادي الذين ورثوا منّا حبّ هذا الوطن كانوا الكنز الأساسي الذي ربحته في كافة أعمالي التي قدّمتها للمجتمع، بالإضافة إلى اصدقاء ومحبي عماد الذين يؤمنون بعمله وينصحوه دائماً ، كما وانّ عماد لا يخجل من طلب النصيحة والأستشارة ويحب دائماً مشاركة افكاره مع الجميع

رسالة عماد إلى المجتمع العراقي.

كلّ بلد يمرّ بأزمات ومشاكل وصراعات، وكلّ إنسان يمرّ بأوقات صعبة وموجعة وقد يتخلى عنه المقرّبين منه، لكن على الإنسان أن يواصل في خدمة بلده وأبناء وطنه العزيز، أنا شخصيا أردّت أن أسافر إلى خارج العراق وسافرت لمدّة أسبوع وعدّت ولم أستطع أن أترك العراق لأنّ هذا الوطن عزيز على قلبي، وبعدها عدّت بقوّة وبدأت بالعمل وتقديم الخدمات وواجهت كلّ التحديات ولم أتذكّر يوما بانّني إستسلمت، وكنت كلّما أواجه مشكلة كنت أصبح أقوى في تقديم رسالتي.

رسالة الإنسان أن يتقاسمها مع المجتمع الذي يعيش معه، وأن يكون متواضعا مع الجميع ولن يتنازل عن تحقيق حلمه وأهدافه في الحياة بصورة عامة، لا بل ان يكون من المؤمنين بالتغيير ويساهم في تحقيق السلام وتعزيز المحبة بين كافة طبقات المجتمع العراقي.

اليوم هي فرصة للجميع أن يعمل من أجل إستعادة الكرامة العراقية والحفاظ على حقوق الإنسان ومن أجل تعزيز المحبة في المجتمع، وكلّ إنسان لو حاول ولو بمجهود بسيط سينجح وحينما ينجح في المرّة الأولى سيتعوّد على العمل مرّة أخرى في الجوانب التي يحبّها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق