مبادرة نادية
اخبار

الأوضاع الإقتصادية في قضاء الحمدانية تساهم في زيادة في هجرة المسيحيين

 

إيزيدي 24 – جميل الجميل

بسبب عدم تجديد العلاقات الإجتماعية والإقتصادية بين القرى والمدن الموجودة في قضاء الحمدانية تدهورت الأوضاع الإقتصادية في العديد من البلدات والمدن وأدّى هذا إلى هجرة العوائل العائدة إلى بيوتها بعد تحرير محافظة نينوى من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

يرى البعض من أصحاب المحلات في مدينة بغديدا بأنّ نقاط التفتيش في مداخل مركز القضاء تساهم في تدمير الإقتصاد من خلال التعامل السيء من قبل الداخلين إلى هذه المدينة، حيث يتم إستخدام إجراءات تعسفية تصل إلى طلب كفيل من المنطقة إلى أن يكفل الداخل إلى هذه المنطقة وبالتالي هذا الاجراء قد أزعج وطرد العديد من الناس الذين كانت لهم مصالح إقتصادية في مدينة بغديدا إلى الموصل، ويرى البعض بأنّ إخراج جامعة الحمدانية من مدينة بغديدا وعدم التساهل من قبل اللجان الأمنية والمؤسسة الكنسية قد ساهم أيضا بالتأثير المباشر على المواطنين بالدرجة الأولى وتقليل فرص العمل والتداول المباشر بالإقتصاد، إذ أنّ هذه المدينة تعتمد منذ سنوات على القرى المحيطة بها من الناحية الإقتصادية وليست صحيحة هذه القرارات التي يتم إتّباعها، فيما يرى مواطنون آخرون بأنّ السبب يعود أيضا بأنّ أصحاب المحلات يبيعون بأسعار غالية جدا وهذا يعود إلى إنخفاض المبيعات وبالتالي يفرض صاحب المحل ربحا أكثر من الربح المعتاد عليه في الأسواق العامة.

وفي هذا الصدد يقول “م.ح” لـــ إيزيدي 24 ” بعد تحرير مدينتنا وبداية العودة كانت الحركة الإقتصادية قوّية جدا بسبب دخول القرى الأخرى بكميات كبيرة إلى المنطقة حيث إزدادت القوّة الشرائية لهم وبالتالي حصل إنتعاش إقتصادي كبير وبدأت العلاقات الإقتصادية في توسّع ،
ويضيف بأنّ مطلع عام 2018 بدأت الحركة الاقتصادية تنتهي في الأسواق تدريجيا بسبب إتباع قرارات أمنية خطيرة أثّرت على دخول المواطنين من القرى والمدن الأخرى إلى مدينة بغديدا وهذا كلّه كان سببا في هجرة العديد من العوائل في الفترات الأخيرة كما أنّ الحكومة المحلية لم تقدّم شيئا وأنّ المنظمات التي ساعدت أصحاب المحلات والتي عملت في الجوانب الإقتصادية كانت محصورة بالأقارب والأصدقاء وبالتالي أدى إلى تحجيم العلاقة الإقتصادية والتجارية في المنطقة”.

ويضيف مواطنون اخرون لـــ إيزيدي 24 ” كلّ من يساهم في تدمير الإقتصاد وتدمير العلاقات الإجتماعية والإقتصادية سيكون مسؤولا عن هجرة المسيحيين من مدينة بغديدا التي تحتوي على أكبر عدد من المسيحيين في العراق وبالتالي إن لم تقدّم الجهات التي تمثّل المدينة من كافة النواحي المسيحيين في محافظة نينوى والعراق ستخسر الوجود المسيحي بعد سنوات ليس بعيدة بسبب البطالة المقنعة والإقتصاد السيء والمتدهور والقرارات الخاطئة التي يتم تنفيذها دون معرفة عواقبها، كما وأنّ الإجراءات الأمنية لا تكون بالشكّل التالي وإنّما تكون من خلال التفتيش وليس طلب الكفيل في السيطرات أو إعطاء مهلة للمواطنين بأنّ يبقوا داخل المنطقة ومن ثم يخرجون من المنطقة لأنّ المنطقة هي مدينة عراقية حالها حال أيّ مدينة عراقية أخرى وأنّ القوات الأمنية يجب أن تمارس دورها الأمني فقط، لهذا هذه الرسالة نوجهّها لكم حتى يقرأها الجميع بأنّ التصرفات التي يتصرّفها بعض الأشخاص ستكون مسؤولة عن فناء هذه المدينة ومدن أخرى”.

لا يخفي على الجميع بأنّ العلاقات الاجتماعية والاقتصادية تبنى من أجل تبادل المصلحة العامة مع الجميع وتعزيز الثقة والتبادل الإقتصادي، ولأنّ مدينة بغديدا هي مدينة تعتمد على الزراعة فهي بالتالي تحتاج إلى مكملات أخرى حتى يقوى إقتصادها وينتعش وهذه المكملات تم الهيمنة عليها بسبب بعض القرارات التي أدّت إلى تحجيم علاقات التعايش بين مكونات قضاء الحمدانية وتقليلها وكانت نتائجها تدمير الإقتصاد بشكل غير مباشر.

وبغديدا أو قره قوش (بالسريانية: ܒܓܕܝܕܐ) هي بلدة سريانية تقع في محافظة نينوى شمال العراق على بعد نحو 32 كم جنوب شرق مدينة الموصل و 60 كم غرب مدينة أربيل، على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يشكل مع نهر الخازر المنطقة الجنوبية من سهل نينوى بالقرب من مدينتي نينوى و كالح الأثريتيين. تتوسط بخديدا سبع كنائس وعددًا من الأديرة التاريخية والتلال والمناطق الأثرية. تعتبر البلدة كذلك مركز قضاء الحمدانية أحد الاقضية الخمسة للمحافظة. ونزح أهالي المدينة بعد احتلالها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بتاريخ 6 أغسطس 2014. و بقت بغديدا تحت احتلال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى 19 أكتوبر 2016 بعد معركة الموصل حيث بدأ بعض أهالي بغديدا الرجوع اليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق