hawar help مدارس الامام علي
مبادرة نادية
مقالات

تكرار معاناة حكم الدكتاتورية

يسرى علي الداؤدي

 

ان محافظة نينوى معروفة بتعدد مكوناتها والبعض يقول عنها أسوة بمحافظة او محافظتين أخرتين انها (عراق مصغر) بمعنى انها تحتوي على كل المكونات المجتمعية التي تتواجد في العراق.

وان مجلس محافظة نينوى كان، ومن اجل الحفاظ على حقوق المكونات، يحتوي على ممثلين لكافة المكونات المتواجدة، لكن الذي حصل الان هو ان المجلس الذي كان يمثل جميع المكونات قد حل. والذي بقي هو (المحافظ) وهو للاغلبية المتمثلة بالعرب السنة. إذن محافظ عربي سني يحكم في نينوى التي يتعايش فيا جميع المكونات من مختلف الأديان والمذاهب. وبذلك يكون قد تفرد بالحكم، بحل مجلس محافظة نينوى الذي يمثل جميع المكونات المتواجدة فيها.

ومن الجدير بالذكر ان وصوله للمنصب جاء بالتعيين وليس بالانتخاب، وكلها دلائل تشير الى آثار سلبية على المكونات، ونجد فيها ملامسات الحكم الدكتاتوري. ومن ثم لا يمكن اطلاقا للديمقراطية ان تتحقق وبشكلها الصحيح مع وجود تهميش للمكونات وتعطيل دورها بهذا الشكل الذي حصل بحل مجلس محافظة نينوى.

ان عدم تمثيل المكونات في مجالس المحافظات من قبل ممثلية، سوف يؤدي الى فقدان المواطن الشعور بالمواطنة، لانه يؤدي الى فقدان حقوقه وحرياته السياسية والدينية والثقافية والفكرية. وان هذا القرار يعني تجاهل المادة 50 من قانون الانتخابات لمجالس المحافظات، وهو عملية إقصاء علني وواضح بحق المكونات الصغيرة (الاقليات).

وان انتهاك النصوص الدستورية بهذا الشكل إنما يوضح مدى الرغبة والعودة الى النظام الدكتاتوري الذي مورس على الشعب العراقي قبل عام 2003. ومن اجل عدم الرجوع والعودة الى نقطة البداية حيث البدء من الصفر، بما انه تم هدم بيتنا (العراق المصغر) وحل مجلس محافظة نينوى، فمن الضروري جدا اعادة العمل بالمادة 50 بمعنى اعادة مجلس محافظة نينوى، الذي يمثل جميع المكونات، الى عمله وعدم تعطيله. وان تفرد شخص واحد بالحكم يمثل فقط مكون الأكثرية والمتمثل بالعرب السنة، وهو أمر غير مقبول، وذلك وفقا لمبدأ الديمقراطية الذي يعني حكم الشعب للشعب. فبدون تمثيل الايزيديين والمسيحيين الآشوريين والكلدان، والشبك، والصابئة المندائية، والكورد الفيليين، والأرمن وغيرهم، سوف لن تكون هناك إمكانية تحقيق ما يسمى بالديمقراطية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق