مبادرة نادية
اخبارستوري

سلام، احترم الفلكلور واختار أسلوباً خاص به ليكون إضافة للفن الايزيدي

 

اعداد- ذياب غانم

المراحل الصعبة التي مر بها، والمكان الذي ولد فيه، اصبحت خلفيته الناجحة، تميز باسلوبه المختلف الهادىء، اخذ جميع الطرق بعين الاعتبار منذ نقطة البداية، واجه الصعوبات باختياره أسلوباً مغايراً للاخرين، كان مالكا للجرأة منذ بداية مسيرته الفنية.

رغم انشغاله بالدراسة لم يترك موهبته على ارض الفشل بل طورها حتى وصل بها الى مستوى عالي، في الوقت الذي يتميز مسقط رأسه بالفلكلور الرسين وهو من اسس الغناء الايزيدي الذي نقل جيل لاخر ولفترات طويلة، حيث استطاعوا ان يجسدوا الكثير من القصص والاساطير من خلاله اختار أسلوباً بعيداً عن الفلكلور.

من هو؟ كيف واين نشأت شخصيته؟

”سلام حمو“ فنان ايزيدي يهتم بالغناء العربي، كان يسكن مركز ناحية الشمال “سنوني” الواقعة في شمال جبل شنگال في قضاء شنگال، نزح من منطقته ابان هجوم تنظيم داعش الارهابي عليها الى إقليم كردستان العراق واستقر في مخيم شاريا لمدة لم تكون بالطويلة، هاجرت والدته الوطن، وهو ظل يناضل من اجل موهبته بالمشاركة في دورات تدريبية من خلال احدى المنظمات التي كان يعمل معها.

عمل كمدرب موسيقى في المخيم الذي كان يقيم فيه، هجرة والدته الى بلد الطواحين ساعدته وساعدت عائلته للهجرة أيضاً وذلك عن طريق لم الشمل في عام 2017 وعندما استقر هناك بدا بالعمل على موهبته بغناء عدد من الاغاني العراقية القديمة وتلقى دعما من المجتمع فاستمر حتى سجل اغاني خاصة به.

دراسته

دخل المدرسة وذهنه مشغول بالفن، نجح باجتياز المراحل الدراسية وانقبل في جامعة الموصل قسم علوم الكيمياء، واصبحت الدراسة مشكلة كبيرة له في ظل الظروف الامنية غير المستقرة التي كانت تمر بها مدينة الحدباء، فاجبر على ان يبحث عن طريقة اخرى للاستمرار في الدراسة.

بينما كانت مشكلة الدراسة تحتل افكاره وجد طريقة واستضافته جامعة السليمانية، رغم تمسكه بالدراسة الا انه لم يهمل فنه وهاجر ليلتحق بوالدته مع عائلته ليكمل موهبته الفنية شبه المكتملة بدعم معنوي من محموعة من الفنانين الشنگاليين وعلى رأسهم الفنان حسين شاقولي.

كيف دخل الفن؟

عندما كان مهتما بالدراسة، كان يحب الفن، فبدايته لم تكن سهلة، فلعدم وجود الة موسيقية قام بصنع طنبورة من اشياء بسيطة متوفرة واهتم بعزف الطنبورة حتى تعلم، كان يعزف عزفا كرمانجيا في البداية ثم علم نفسه البغلم وبعد ذلك اضطر لترك الطنبورة والعزف للاهتمام بالدراسة وفعل ذلك حتى تخرج من الاعدادية.

بعد ان عمل كمدرب موسيقى، اخذ فرصته الكاملة، اخيه الصغير هوگر هسكاني هو الاخر عازف اورگ، كل ذلك لم يكن سببا في دخوله للساحة الفنية، جده كان يحب الفن وخاصةً الاغاني الكردية القديمة وكان يحب ان يكون سلام فناناً واصبح ذلك واقعاً وكانت عائلته الداعم الوحيد له.

بصمة النزوح والهجرة في شخصيته

سرد سلام قصته ل ”ايزيدي 24“ وقال، ”هناك الكثير من السلبيات والإيجابيات، لكن بنظري اكبر تأثير للهجرة كان خسارة جمهور كبير، من جهة، فيما من جهة اخرى الهجرة كانت مفيدة فهنا جميع الادوات متوفرة والنقل اسهل بين الدول بينما النزوح ترك تاثيراً كبيرا علينا جميعاً“.

تابع، “هناك سلبيات اخرى منها، هنا في المهجر لا يوجد كم هائل من الحفلات كما كانت في العراق للتواصل مع الجمهور وهذه نقطة مهمة فبذلك يجب ان يكون لنا كفنانين دور للتواصل مع الجمهور والطريقة الوحيدة الممكنة هي توزيع اغاني والبومات كل فترة حتى سوى كان بالكفرات، اي غناء اغاني الغير، بطريقة خاصة او باغاني خاصة“.

لماذا يغني العربي وبمن تأثر؟

أشار ”حمو“، الى إن “لغة الغناء الايزيدي في شنگال هي الكردية باستثناء غناء بعض الاغاني العربية في الحفلات ولذلك رأيت بأننا نحتاج الى فنان لديه الجرأة ليغني باللغة العربية وكنت على ثقة بأني امتلك القدرة للغناء العربي وكذلك الاسلوب الذي اغني به يختلف نوعاً ما عن الاخرين كما حبيت ان اضيف شيء للفن الايزيدي الشنگالي وذلك لا يعني باني لا اغني الكردي“.

اضاف، “هناك الكثير من الفنانين الذين تأثرت بهم او احببتهم فمن الذين احببتهم رغم اختلاف استايل الغناء الفنان الكبير محمد شيخو واردوان زاخولي هذا بالنسبة لفناني الكرد، اما عن العرب، ماجد المهندس هو الفنان الذي كان له التأثير الاكبر علي وهو فناني المفضل لانني ارى نفسي اقرب للون الذي يغنيه، وأيضاً وليد الشامي وراشد الماجد وآخرون“.

سجله الفني واعماله المستقبلية؟

له اغنيتين واحدة باللغة العربية والاخرى بالكردية، الاولى تم توزيعها قبل سنة من الان وهي اغنية ”جنت اريد“ وهي من كلمات عائد بركات والحان سلام حمو ومن اخراج سفيان دلكاني وتوزيع صبحي اسماعيل، والثانية اغنية ”ل هيفيا چ مايى“ وهي من كلمات الشاعر داود زنديني والحان سلام حمو ومن اخراج نورالدين اسماعيل وتوزيع سنان بوزوبا.

عن اعماله المستقبلية قال ”حمو“ ، ”هناك اعمال نعمل عليها الان، كملنا اغنية (من بعد فرگة) الجديدة وسيتم توزيعها قريباً وهي من كلمات الشاعر العراقي امجد الطائي والحاني وهي من اخراج وتصوير ازاد قرو وتوزيع احمد جوزي، وكما هناك البوم اخر مكون من أربع اغاني، وهو باللغة الكردية وبمشاركة عدد من الشعراء وللملحنين، وجميع الأغاني سيتم تصويرها وبإشراف ازاد قرو من ناحية التصوير“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق