مبادرة نادية
مقالات

نحو مطالب عقلانية في قضية خالد

 

بركات العيسى

من المؤسف أن قضية الشاب خالد شمو سرحان والذي حكم عليه بالاعدام شنقا من قبل محكمة جنايات الموصل قبل ايام في قضية مقتل ” فارس نواف محمد ” بتأريخ 4.2.2020 حسب المادة ” ١٣” من قانون مكافحة الارهاب! ودون ورود أدلة كافية تثبت إدانته ، غير الشهود المقربين من المجني عليه .
القضية ومنذ أيام تشهد لغطا اعلاميا كبيرا على شبكات التواصل أظهر البعض من خلالها نفسه على انه المنقذ دون ان يخطوا خطوة من الخطوات الصحيحة التي من شأنها انقاذ ذلك الشاب من حبل المشنقة والذي ينتظره على بعد ايام إذا ما تحكم ذويه والايزيديين بالعقل من أجل مفاتحة صحية للجهات القانونية ، وذوي المغدور به .
الگرگریة من العشائر الكورمانجية الاصيلة التي تعيش منذ مئات السنين الى جانب الأيزيديين دون صراعات وضغينة تذكر ، لذلك كان من الأجدر ومنذ وقت طويل تشكيل وفد من العشائر الأيزيدية وزيارة ذوي المغدور به فارس نواف وتقديم الدلائل الثبوتية والشهود من الايزيديين وغيرهم الذين كانوا برفقة خالد يوم 3.8.2017 في مخيم قاديا .
يبدو أن الحالة المعيشية لذوي الضحية الاخرى ” خالد ” قد حال دون تشكيل فريق قانوني للدفاع عنه ، وهذه من العيوب الكثيرة في مجتمعنا والتي غالبا ما تشهد حملات الدفاع بعد أن يحدث الحادث ، ويصدر الحكم .
لا يزال الامل يلعب دوره لطالما بامكان المحكوم عليه وفريق الدفاع ان يطعنوا بالحكم ، لتكون النتيجة النهائية في محكمة التمييز ، وهذه المدة الزمنية القانونية فرصة حقيقية لمفاتحة ذوي وعشيرة المجني عليه .
لا ريب ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني بإمكانه ان يكون الفيصل في القضية ، والذي ينتمي اليه ذوي المجني عليه ، وكذلك الجاني ” بحسب حكم المحكمة ” وذلك لا يتطلب اكثر من اتصال هاتفي من ال بارزان بذوي المغدور به للتنازل عن اتهام المغدور به الاخر لحين تبني جلسة مفتوحة لمناقشة القضية وتقديم كل طرف شهوده وادلته .
قضية خالد ثبتت ان القانون العراقي لا يزال مشكوك فيه وهذا متفق عليه ، الا أن قيادات عراقية كثيرة في بغداد بامكانها ان تنقل المحكمة الى محافظة اخرى ، او البقاء عليها في مكانها وتشكيل فريق قانوني عادل يحكم بين طرفي القضية .
قضية خالد في الاخير قد يخرج منها منتصرين خارج الحلبة ، وابطال لم يشاركوا في الحملة ، الا ان الحقيقة الوحيدة تقول ” لو كان هناك ابطال بيننا لما عاش نصف معتنقي ديانة موحدة تحت الخيم ومنذ ما يقارب ال ستة سنوات ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق