مبادرة نادية
اخبارستوري

مهتاب، موسيقية كاكائية كركوكية عملت منذ صغرها على تنمية موهبتها

ايزيدي 24 _ يسرى علي الداؤدي

مهتاب تحب قراءة الكتب والمطالعة لاغناء الفكر الحر والخروج من نمطية الحياة التي يرتابها الروتين، حيث تسعى لتقديم كل فن مختلف ومميز يبرزها بين زملائها الطلبة واقرانها وأصدقائها

من هي “مهتاب”

مهتاب ماجد حاتم كاكائي، من مواليد كركوك 1997/12/23، خريجة معهد الفنون الجميلة في كركوك/ قسم الموسيقى.

مراحل نمو هوايتها

مهتاب المختلفة منذ صغرها كبرت وكبر الاختلاف فيها. ولم تخطر على خاطرة احد ان تكون الصبية التي دخل الفن روحها ليصقله ابيها، فكانت تمتلك صوتا حنونا متميزا، ولها موهبة ضرب الايقاع بطريقة موسيقية موزونة، فحينما كانت في الصف الاول الابتدائي وبتصرف لا إرادي كانت تدق على الرحلة نقرات فنية تظهر قوة اذانها الموسيقية حتى انتبهت لها معلمتها قائلة: (من التي تدق على الرحلة؟) فكانت تلك هي مهتاب التي كبرت معها حبها للموسيقى.

مهتاب تتحدث عن تفاصيل تقدمها وشهرتها

تقول مهتاب ل “ايزيدي 24” وهي تسرد قصة نجاحها، “في الثامنة من عمري، حينما أُعلن عن برنامج (من جياوازم) ويعني (انا مختلف)في فضائية زاكروس، قرر والدي مشاركتي في البرنامج، فعملت تمرينا عبر الهاتف، بالضرب على الطبلة والغناء، فتم قبولي وشاركت خلال البرنامج باغاني (الى ابي، واغنية عن التعايش، وكركوك،… وغيرها)، وغنيت المقام باللغة الكردية والتركمانية وعزفت على الة الايقاع والكمان ونلت اعجاب المشاهدين، وعبر التصويت فزت بالمرتبة الاولى؛ وبفوزي فتحت الشهرة ابوابها، حيت اشاد بغنائي الفنان اكرم طوزلو والفنان اسماعيل ترزي”.

مؤسسة روز لتأهيل المرأة تدعم مهتاب

تتحدث مهتاب ل “ايزيدي 24” وتقول، “بعد رجوعي من برنامج ( جياوازم) وبينما نحن في الطريق الى كركوك تلقينا اتصال هاتفي من مؤسسة “روز لتأهيل المراة والدفاع عن حقوقها” يدعونني فيها للحضور الى تلك المؤسسة، ودون انتظار زرنا المؤسسة وكان في استقبالنا مديرها الاستاذ “فاضل عثمان” حيث هنَّأني بالفوز، وقال جملة مازلت اتذكرها، حيث قال (كل مآسي كركوك قرائتها في ملامحك وسمعتها في صوتك، فانت خير من تعبرين عنها) وابدى اهتمامه ودعمه للفن حيث فتح دورة للموهوبات في فرقة روز الموسيقية التابعة للمؤسسة، فكانت اول مرحلة مهمة اقطعها في الفن”.


مركز هورامي الموسيقي يساعدها على الاستمرار في صقل موهبتها 

حيث توضح مهتاب ل “ايزيدي 24” وتقول “تلقيت التمرينات والمحاضرات الاكاديمية من اساتذة بارزين في الموسيقى في مركز “هورامي” فاخترت آلة البيانو للعزف. وكان الاستاذ شوان اكرم خير معلم وسند موسيقي لي في تلك الفترة، واستمريت وانا اتقرب اكثر من الفن”.

مهتاب والدراسة

لم تترك “مهتاب” دراستها ولا الفن والموسيقى وهواياتها، فعند اقرب فرصة وعندما تخرجت من المتوسطة قدمت على معهد الفنون الجميلة وتم قبولها فيه، وتخرجت منه بأمتياز ولم تتوقف بل سارعت في الالتحاق بكلية الفنون.

وفي صدد ذلك تقول مهتاب “بعد إنهاء مرحلة المتوسطة قدمت لمعهد الفنون الجميلة، حينها تعجبتْ مديرة مدرستي (الست نائلة زرده) متسائلة (لماذا لم تقدمي للاعدادية لاكمال دراستك؟) فاجبتها، الفن يسري في عروقي. وانهيت دراستي في المعهد بدرجة امتياز”.

أكملت مهتاب قائلة “وخلال هذه الفترة اصدرت البوما غنائيا للاطفال بثمان اغاني، كما شاركت في الحفلات السنوية التي كانت تقيمها المدارس، وشاركت لعدة سنوات في مهرجان يوم الطفل العالمي باربيل، وكما كانت لي مشاركات لسنوات عدة في برنامج american voices yes academy الذي كان يقام في اقليم كردستان”.

كما اضافت مهتاب “ومرت رحلتي مع الفن بمراحل بدأتها بالضرب على الطبلة مرورا بالعزف على الكمان وغنائي للاطفال، حتى استقريت بالعزف على آلة البيانو بتدريبات مكثفة ومتواصلة سواء في البيت او في مراكز التعليم الموسيقي او عند التحاقي بالدورات الموسيقية او في دراستي الاكاديمية في المعهد على يد الاستاذ نينوس بنيامين ووصولا للكلية التي اواضب عليها واتلقى ارقى المحاضرات من استاذي ورئيس قسم الموسيقى في كلية الفنون الدكتور عبدالله جمال سكرمة واستاذتي كوميكو وسائر الاساتذة في العزف والفوكال والتأليف الموسيقي. ولن اتوقف لحين تحقيق حلمي كي اكون عازفة مميزة وحتى وصولا لشهادة phd (الدكتوراه في الموسيقى)”.

مهتاب تورث الفن من عائلتها وتتقدم بفضلهم

تقول “مهتاب”، “عائلتي كانت لها الفضل الاول في تشجيعي، حيث ان والدي الملحن (ماجد باوه مير) لحن لي عدة اغاني، وشجعني على الدراسة الاكاديمية في الموسيقى والغناء وشدد على اكمال دراستي، كما ان خوالي الفنانين التشكيليين (حسين كاكه‌يى والفنان الشامل خالد كاكه‌ي والشاعر كاكه‌يي زاده) كان لهم الدعم والتأثير الواضح في عدم الوقوف في نقطة تبعدني عن الفن وهم في تواصل دائم معي رغم بعدهم عن كردستان

كما ان اخواتي (روند وسوما) لهما المام فني في عائلتنا فانا الاخت الصغرى لهما واخي مير مستمع ومتذوق موسيقي، اما والدتي الناشطة (سميرة كريمات) فهي الحضن الدافئ لاختياراتي ومنمية لمواهبي، حيث تؤكد دوما بان الانثى لا تقل شأنا عن الذكر، وعن طريق كتاباتها تشجع المرأة ان تكون لها بصمة في المجتمع”.

رسالة مهتاب

مهتاب تؤكد غناء كركوك ليس في الآبار النفطية فقط، وتقول “انا بدوري اتمنى من الاهالي ان يكونوا سندا لاخواتهن وبناتهن في اظهار مواهبهن، فكركوك غناها ليست في الآبار النفطية بقدر ما هناك كنوز ومعادن للمواهب الادبية والفنية والرياضية فهي ثروات وطنية تسمو بها مدينتي وتعلو شأنها بين المدن والامم الراقية التي تذكرها التاريخ”.

ختمت مهتاب حديثها ل “ايزيدي 24” قائلة “سأسعى على تطوير فني لأكون العازفة الاكثر تمييزا في كركوك وكردستان ولا اترك مكانة الفن، بل ساكون ابنة كركوك الموسيقية لتستمر ازلية نارها المتقدة في ارضها. وهنيئا لي اختياري، فانا لست نادمة على سلك اكثر الطرق صعوبة لاثبات شخصيتي ومكانتي، الا وهو طريق الفن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق