اخبارالعراقتقاريركوردستان

قرى الكاكائيين تشعل شعلة نوروز في زمن الكورونا

إيزيدي 24 – جميل الجميل

 

هذه المرّة إختلفت عن السنوات السابقات، هذه المرّة لم تتراقص ألحان الشروال على الأرض التي تلاقحت معانيها مع إشراقة الربيع، لم يستطع العديد من الناس أن يحتفلوا هذه المرّة بعيد نوروز بسبب الأوضاع التي يمرّ بها العراق والعالم وبسبب فايروس كورونا الذي أبعد الناس عن بعضهم البعض وفرّق تجمعاتهم.

أشعل الكاكائيون هذه المرّة شعلة السلام شعلة نورز التي يشعلونها كلّ مرة للإحتفاء بعيد نوروز، لكن تجمعاتهم هذه المرة كانت قليلة جدا بسبب فايروس كورونا.

وعيد النَّوْرُوزُ أو النَّيْرُوزُ هو عيد رأس السنة الفارسية ويصادف يوم الاعتدال الربيعي أي الحادي والعشرين من آذار/مارس في التقويم الميلادي ، يعتبر العيد أكبر الأعياد عند القومية الفارسية ويُحتفل به في إيران والدول المجاورة كأفغانستان وتركيا ويحتفل به الأكراد خاصة في شمال العراق. وتعود جذور عيد النوروز جزئيا إلى التقاليد الدينية المجوسية، لكن الاحتفال بهذا العيد بقي حتى بعد الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس ومستمر إلى يومنا هذا.


جدير ذكره بأنّ الكاكائية ديانة قديمة تسمى أيضاً الـ”يارسانية”، اعتنقتها مجموعة كردية قديماً، وتؤمن بتناسخ الأرواح وتقوم على مبادئ أربعة: الطهارة والتسامح والصدق والتضحية بالذات.


وللكاكائيين مزار أساسي في منطقة هورامان، شمال شرق مدينة السليمانية التابعة لإقليم كردستان العراق، ويعتبر من المعالم الدينية الهامة، وهو مقام سلطان إسحاق. كما لهم مزارات في محافظة كركوك وشرق مدينة الموصل وفي بلدة كفري التابعة لمحافظة ديالى.


يمتاز الكاكائيون بأن رجالهم يطيلون شواربهم، إذ يعتقدون أن تطويل الشوارب وعدم قصها سيجلبان الخير والبركة لهم. كما أن ثمة انقسامات في الآراء حولهم، فهنالك مَن يقول إنهم مسلمون، فيما ينفي آخرون ذلك. وحالياً، هم أقرب سياسياً واجتماعياً إلى الأكراد.

وتنتشر الكاكائية في العراق في محافظة كركوك وقضاء داقوق والقرى التابعة لهما وفي محافظة نينوى في قضاء الحمدانية، وفي أربيل في قضاء خبات، وفي ناحية كلك والسليميانية ومحافظة حلبجة، وفي قضاء كلار وخانقين والقرى المجاورة، وفي قضاء مندلي.

وهنالك أسر كاكائية في بغداد وعدد من المحافظات الأخرى. ويُقدر الباحث في شؤون الأقليات في العراق سعد سلوم في كتابه “مائة وهم عن الأقليات” عدد الكاكائيين في العراق بنحو مئتي ألف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى