مقالات

واجب الدولة في حماية المحاصيل الزراعية

رامي سيدو

ان ملكية الأراضي الزراعية مرتبطة بالاستغلال الزراعي، ولارتباطها بكيان الدولة الاقتصادي ومقومات العيش والتعامل معها بما يحقق مصلحة المجتمع في الحفاظ على الثروة الوطنية الدائمة ولكي يؤدي الى النهوض بالواقع الاقتصادي، فلا بد من توفير ضمانات لحماية المجتمع والمواطن الذي يقوم بزراعة المحاصيل، كوجود قوانين جنائية لمعاقبة الشخص الذي يقوم بإتلاف او حرق الاراضي الزراعية ووجود قوانين مدنية لتعويض المتضرر عن الاضرار التي تلحق به اضافة لوجود نصوص متعلقة بالضريبة التي يدفعها المكلف من خلال الدخل المتأتي من الارض الزراعية.

واجب على الحكومة مساعدة المواطنين وحماية محاصيلهم من الحرائق او الاتلاف وتشجيعهم على الزراعة ليستفيد كلا الطرفين، المواطن حين يحصل على الدخل لإعالة عائلته، والدولة حين تشتري المحصول من السايلو لتقوية اقتصادها.

دور القانون في حماية المحاصيل الزراعية

1- الحماية الدستورية في المادة 23 من دستور العراقي النافذ لسنة 2005، تنص على ان حق المواطن في الحصول على الملكية الخاصة وتعتبر الملكية مصونة.

2- الحماية الجنائية في المادة 479 الفقرة الاولى من قانون العقوبات العراقي تنص على ان يعاقب بالحبس او الغرامة او احدى هاتين العقوبتين من اتلف زرعاً غير محصود او اي نبات قائم مملوك للغير.

وكذلك بموجب القانون المدني واحكام المسؤولية عن الاعمال غير المشروعة يجب على كل من يتعدى على حقوق غيره سواءً بالإتلاف او بالحرق او بإنقاص القيمة او بأي شكل من اشكال الضرر ان يدفع للمتضرر على سبيل التعويض قيمة ما لحقه من ضرر جراء ذلك.

3- السياسة المالية للدولة كانت لها دور مهم في تشجيع المواطن على الزراعة، لانه بموجب قانون ضريبة الدخل، المادة 7 الفقرة (1) يعفى دخل المكلف الذي يحصل عليه من خلال الارض الزراعية من الضريبة وحسن فعل المشرع الضريبي لأن عبء الضريبة ثقيل على عاتق المكلف وان اعفاءها يسهل الامر لدى المكلف.

وفي الختام لا يسعني سوى أن أقول على الرغم من تعدد القوانين التي عالجت هذه المسألة الا ان المشرع لم يعالج الموضوع بالشكل المطلوب وكان يجب معالجته بصورة افضل واضافة نصوص اكثر توضيحاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق