مقالات

قبل الخروج من الإبادة 74، ايزيديو عفرين يتعرضون لإبادة أخرى

شاكر خدر

أعراض الأيزيديين وحرياتهم الدينية والمدنية وحقوقهم في مدينة عفرين السورية تنتهك على يد تنظيمات أسلامية متطرفة تابعة ومدعومة من الدولة التركية، بعد الإبادة الرابعة والسبعون التي تعرضت لها الديانة الأيزيدية على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

تعرض ابناء الديانة الأيزيدية منذُ ظهور الإسلام لأربع وسبعون إبادة جماعية على أيادي المتطرفين من الإسلام، ففي عام ٢٠١٤ كانت الإبادة الأكبر على هذه الديانة التي لا يتجاوز عدد أفرادها المليون في العالم أجمع وحوالي نصف مليون في العراق، حيث تاريخ هذه الديانة يعود الى قبل ظهور الإسلام بأكثر من 5000 عام.

بعد تعرض الديانة الأيزيدية الى إبادة جماعية، كانت ضحاياها خطف وسبي ٧٠ الف إمرأة وفتاة وعرضهن للبيع في أسواق النخاسة في مدينة الموصل في العراق ومحافظة الرقة في سوريا، وتم تعذيبهن جسدياً وجنسياً، ولم يكتفي أفراد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بهذا فحسب الا أنهم قاموا بقتل وذبح الرجال وكان أغلب المنفذين لهذه العمليات الأجرامية من القرى المسلمة المجاورة لمدينة شنگال.

بعد مرور ما يقارب ست سنوات على هذه الإبادة، والأيزيديون في خيم النزوح يتعرضون لحرارة الشمس في الصيف وقراسة البرد في الشتاء، وفي مكان آخر وعلى هذه الديانة مجدداً، تمارس الميليشيات التابعة لتركيا، الخطف والقتل بحق أفراد الديانة الأيزيدية في مدينة عفرين السورية، ففي الأيام الأخيرة الماضية تنشر قنوات عالمية ومنظمات أيزيدية كبرى تقارير وصور تتضح فيها تعرض أتباع الديانة الأيزيدية لإبادة أخرى على أيادي ميليشيات إسلامية متطرفة مدعومة من تركيا.

تقوم هذه المليشيات بخطف وقتل النساء وتدمير المعابد والمزارات التي تعود الى هذه الديانة كمحاولة لإبادتهم وتغيير ديانتهم وأعتناق الأسلام تحت القتل والجور والأستعباد، ويتبعون أجدادهم العثمانيين في محوهم للديانات غير الإسلامية، فقد تعرضت الديانة الأيزيدية الى أربع وسبعون إبادة، أبرزها كانت جراء الحكم العثماني على المناطق المجاورة للأيزيديين، وفي حينها قاموا بذبح الشيوخ ومارسوا العنف الجنسي ضذ النساء ونهبوا الأموال، بالرغم من شراسة المقاومة، لكن أنتصرت الأغلبية على الرجولة كما يقال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق