اخبارالعالمالعراقكوردستان

يزدا: التطهير العرقي ضد الايزيديين والأقليات الأخرى في سوريا يتصاعد

ايزيدي 24 – شنكال

خوفاً من تكرار الإبادة الايزيدية التي حدثت في شنگال سنة 2014، في مدينة عفرين السورية ايضا، ونظراً للانتهاكات التي تتعرض لها الايزيدية هناك، من ترحيل اجباري وقتل وخطف النساء والفتيات، اصدرت منظمة يزدا بياناً صحفياً وتلقت “ايزيدي 24” نسخة منه.

قالت المنظمة في البيان “قامت القوات المسلحة التركية والميليشيات المتحالفة معها بشن عملية عسكرية في مناطق شمال سورية، أطلق عليها اسم “غصن الزيتون” وفرضت سيطرتها على مدينة عفرين التي تتميز بتعدد الأعراق والأديان، كالأكراد، المسيحيين، العرب، الايزديين وغيرهم، حيث ان هذا النزاع المسلح في المدينة ادى الى خلق وضع مأساوي بالنسبة للسكان المحليين وخاصة الايزديين”.

وذكرت أيضا “بعد التوغل التركي في مدينة عفرين، فر الآلاف من الايزديين من حوالي ٢٢ قرية الى اجزاء أخرى من سوريا، او هاجروا الى لبنان، اوروبا او إقليم كردستان العراق”.

واستنادا الى المعلومات التي جمعتها يزدا، “يعيش ما يقارب ٣٠٠٠ من الايزديين الذين نزحوا من عفرين حاليا في ثلاثة مخيمات (مخيم العودة، مخيم العصر، مخيم المقاومة)، وثلاث قرى (تل رفعت، الزورق الكبير وزيارة)، تقع جميعها في منطقة الشهباء الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية، كذلك نحو ١٢٠٠ ايزيدي، الذين فروا من منطقة رأس العين وسكنوا في مخيم واشكوناني للنازحين، يعانون من نقص حاد في المساعدات الإنسانية الكافية، والتي تلبي احتياجاتهم اليومية”.

ونوهت “بسبب هويتهم الدينية، الايزيديون في مدينة عفرين يعانون من مضايقات كبيرة، ويتم استهدافهم بشكل متكرر من قبل الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا، وتشمل هذه الجرائم المرتكبة بحق الايزيديين اعتناق الإسلام قسرا، اغتصاب النساء والفتيات، الاذلال والتعذيب والسجن التعسفي، بالإضافة الى التهجير القسري”.

وقد اكدت لجنة الحريات الدينية الدولية في الولايات المتحدة (USCIRF) في تقريرها السنوي لعام ٢٠٢٠ ان “الايزيديون والمسيحيون في عفرين يواجهون الاضطهاد والتهميش”.

وأشارت الى انه، “تم نهب وتدمير ما يقارب الـ٨٠٪ من المواقع الدينية التي تعود للايزيديين في سوريا، تم تحطيم وتجريف العديد من المقابر”.

ووفقا لمؤسسة “ايزيدينا” الإعلامية والحقوقية ومتابعة من يزدا “تم تدمير ١٨ موقعا دينيا ايزيديا في مدينة عفرين ومنها هذه المواقع: مرقد الشيخ جنيد في قرية فقيرا، معبد الملك ادي في قرية قيبار، معبد الشيخ حسين، معبد جيل خانا في قرية قيبار، معبد الشيخ ركاب في قرية قيبار، بالإضافة الى مقبرة الايزيدية في نفس القرية”.

في تقرير نشرته يزدا بالتعاون مع مؤسسة راشيد إنترناشيونال العام الماضي حول تدمير التراث الثقافي للايزديين في العراق، ان “تدمير التراث الثقافي يعتبر جريمة حرب، جريمة ضد الإنسانية (جريمة اضطهاد)، وأيضا يخدم كدليل على النية الخاصة لتدمير مجموعة محمية كجزء من جريمة الإبادة الجماعية”.

في 2020/4/20 أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بشكل مستقل أن “أعضاء من فصائل السلطان مراد المدعومة من تركيا دمروا ونهبوا مقبرة الايزيديين في قرية جان تمر، شرق رأس العين، وتوطين العائلات من مقاتليهم المخلصين في القرى الايزيدية سابقا”. واعتبرت “يزدا” ذلك بحسب البيان “مثال واضح على التطهير العرقي ومحاولة تغيير التركيبة السكانية في المنطقة”.

وبحسب ما ذكرته المنظمة فإن “الوضع الحالي للايزيديين المتبقين في منطقة عفرين صعب للغاية لأنهم مضطرون على إخفاء هويتهم وغير قادرين على ممارسة طقوسهم الدينية، وهاجس الخوف يلاحقهم في كل لحظة أولئك الذين اجبروا على الإقامة في مخيمات النازحين يعيشون بموارد قليلة لا تكفيهم لسد احتياجاتهم الضرورية، في حين أن منازلهم وممتلكاتهم اما تم تدميرها أو الاستيلاء عليها من قبل المسلحين.

لذلك تدعو “يزدا” “الأمم المتحدة، الاتحاد الأوربي، والولايات المتحدة والأطراف الاخرى ذات الصلة الى دعم ما يلي:
1. ممارسة الضغط على تركيا لسحب جميع الفصائل المسلحة من مناطق شمال وشرق سوريا ووقف التطهير العرقي المستمر ضد الايزديين والأقليات الأخرى في المنطقة
2. ارسال فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة بشكل عاجل الى شمال وشرق سوريا لغرض تقييم الأوضاع وتوثيق الفظائع التي ارتكبتها جميع الفصائل المسلحة ضد المدنيين.
3. تقديم الدعم الإنساني بشكل فوري الى المناطق التي تضررت من العمليات العسكرية ومخيمات النازحين”.

ودعت المنظمة “الدول التي تدعم اللاجئين الى العمل على إعادة توطين الآلاف من اللاجئين الايزيديين في لبنان، العراق وتركيا، لأنهم غير قادرين للعودة في ظل استمرار العنف في مناطقهم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق