اخبارالعراقتقاريررصد وتوثيق

رصد وتوثيق المستوى الخدمي (قطاعي التعليم والصحة) في مركز قضاء سنجار والقرى والمجمعات المجاورة له

تقرير لــ “منظمة جسر الشباب” – ايزيدي 24 – خاص

المقدمة

يسلط هذا التقرير، الضوء على الأداء الحكومي في سنجار حول قطاعي التعليم والصحة في بعض المناطق السكنية في قضاء سنجار والمناطق المجاورة له، بحيث يكون التقرير حيادي من حيث التغطية، من خلال عرض معلومات قام بجمعها وتوثيقها فريق الرصد والتوثيق في منظمة جسر الشباب Youth Bridge Organization الذين تدربوا على اجراءات الرصد والمراقبة والتوثيق – من المنطقة، وايضا اجراء المقابلات مع اشخاص آخرين عاملين في هذين القطاعين المهمين من اجل معرفة الواقع الحالي للصحة والتعليم في سنجار بعد تحريره من قبضة داعش الارهابي، من اجل تقييم العمل الحكومي في هذين القطاعين وتحسينها.

أعضاء هذا الفريق والبالغ عددهم (16 راصد من مختلف الخلفيات الثقافية والعرقية) كانوا ولا زالوا يتدربون على معرفة كيفية الحصول على المعلومات من مصادرها، وبعيدا عن التأثر بالآراء الشخصية او توجهات الاطراف المختلفة في المنطقة – حيث نقدم هنا تقريرا معلوماتيا وليس تحليل او تبرير للواقع الخاص بالتربية والصحة.

من الجدير بالذكر ان التقرير لا يقدم تقييم للاوضاع والخدمات الصحية وخدمات التربية والتعليم بقدر  انه يقدم الصورة الواقعية التي عليها هذين القطاعين بعد الاضرار الكبيرة التي لحقت بهما من جراء سيطرة تنظيم داعش على المنطقة في آب/ اغسطس 2014، والاوضاع الآن بعد عودة عدد لا بأس به من سكان المنطقة الى منازلهم.

قطاعي الصحة والتعليم يعدان من القطاعات المهمة التي تعزز وتساهم في عودة النازحين الى ديارهم، ولكن اذا لم تكن الخدمات كافية، فإن الصورة تعد غير مشجعة مع التحديات التي تم تشخيصها او الخلل او النقص في المستلزمات وما الى ذلك.

لم نتدخل في المعلومات، لأن هدفنا كان تنظيمها وترتيبها كما هي، فالمعلومات هنا تقدم وتتحدث عن الواقع الخدمي في القطاعين، وهو الذي يؤشر الى ضرورة مراجعة الواقع الصحي والتربوي في المنطقة بشكل سريع وإلا بخلافه فان المواطنين سيتأثرون بشكل كبير ومباشر، ويمكن ان يكون سببا لعودة عكسية للنازحين للمناطق التي سكنوا فيها.

يركز هذا التقرير على  قضاء سنجار/ شنكال، غرب الموصل (120 كم) الذي تعرض الى هجمات كبيرة من قبل تنظيم داعش في الـثالث  من آب/ اغسطس 2014، وصفت بالإبادة الجماعية للايزيدية التي أسفرت عن مقتل وفقدان اكثر من عشرة آلاف شخص بينهم خطف (6314) أمرأة وطفل من الايزيدية، والذين يعتقد ان رفات العديد منهم في (81 مقبرة جماعية)، التي سجلت رسميا من قبل مؤسسة الشهداء والمقابر الجماعية، اشهرها مجزرة القتل الجماعي في قرية كوجو يوم 15 من اغسطس 2014، وتدمير المجمعات السكنية وتدمير مركز مدينة سنجار/ شنكال، التي وصفت رسميا بالمنكوبة من قبل مجلس النواب العراقي، الى جانب تدمير المدن والبلدات التابعة لها والنزوح القسري لأكثر من أربعمائة الف شخص غالبيتهم من الايزيدية الى اقليم كردستان ومحافظة دهوك خاصة، الذين يعيشون الآن في اكثر من 16 مخيم سكني وقرى نائية ومناطق  وابنية غير مكتملة  مع بقاء  الآلاف منهم في سفح جبل شنكال،  كنازحين الى الان، وعودة الآلاف منهم الى مدن وبلدات شمال الجبل خاصة ناحية سنوني/ الشمال والقرى والبلدات التابعة لها.

هذا التقرير الذي يعد واحدا من مشاريع منظمة جسر الشباب والتي قامت بتهيئة المستلزمات اللازمة وتدريب فريق الرصد، واحدة من المنظمات غير الحكومية الناشئة والتي تعمل في مجال إعادة الاستقرار والاندماج المجتمعي وبناء السلام من خلال مشاريع وبرامج مستدامة، تعمل في محافظة نينوى وسنجار خاصة، ساهمت في تنفيذ هذا المشروع بدعم وتمويل من – الصندوق الوطني لتنمية الديمقراطية NED – يركز على تشخيص واقع القطاعات الخدمية في منطقة سنجار والتي لها علاقة وثيقة بالاستقرار وعودة النازحين وبناء السلم المجتمعي على مستوى توفر الخدمات الاساسية، وهو الامر الذي انتهجته منظمة جسر الشباب لتنفيذ المشاريع وتشخيص التحديات التي تساعد على عودة النازحين الى مناطقهم، وخاصة في قضاء سنجار وفقا للاسباب التي تمت الاشارة اليها أعلاه.

يغطي هذا التقرير مناطق واسعة من قضاء سنجار والمناطق المجاورة له، حيث يشمل مركز المدينة والقرى والبلدات المجاورة له في الجانب الجنوبي من الجبل والبالغ عددها 72 قرية وبلدة، والتي يسكنها مواطنون من مختلف المكونات من العرب والايزيديين والمسيحين والتركمان والسنة والشيعة. كما أن بعض من هذه القرى تسكنها مزيج مختلف من هذه المكونات مثل صولاغ ورمبوسي وقرية الصفو وغيرها.

اولا- قطاع التعليم

بالرغم مما ذكر في المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بكون التعليم حق أساسي لكل فرد، الى أن سكان منطقة سنجار عانوا الصعوبات من أجل الحصول على هذا الحق.

في فترة نظام الحكم البائد كان لسكان هذه المنطقة صعوبات كثيرة من اجل الحصول على التعليم. بالرغم من توفر المدارس آنذاك في مركز القضاء، لكن أغلب القرى كانت تفتقر اليها، لذا كان الأقبال على التعليم قليلا جدا، نظرا لقلة توفر فرص العمل وخوف أهالي المنطقة (أغلبهم من الأيزيديين) من محاولات تغيير ديانة وثقافة الطلبة الذين يقصدون المؤسسات التعليمية في مناطق بعيدة عن مناطق سكناهم.

لم تكن فترة ما بعد سقوط النظام البائد أفضل من سابقتها، بالرغم من وجود نظامين للدراسة “الكردي والعربي” والرغبة من قبل الطلبة للوصول الى التعليم وتوفر الفرص. النزاع بين الحكومة الأتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان آنذاك، أدى الى عدم قيام أي منهما بواجبها، مما تسبب في أنهيار الوضع الأمني  والأقتصادي والتعليمي في المنطقة. إذ أثر ذلك سلبياَ على توفير المؤسسات التعليمية لسكان المنطقة وحرمان عشرات القرى من وجود أي مؤسسة تعليمية، وحتى تلك القرى التي كانت تمتلك مدارس كانت هذه المدارس طينية، ولذلك هدمت بعد هجوم داعش على سنجار في 2014. كان للتعليم أيضاَ حصة كبيرة من الضرر الذي لحق بالمنطقة بدءاَ من قتل واختطاف الطلبة والتدريسيين، والى هجرة العديد منهم الى خارج العراق، وصولاَ الى الدمار الذي لحق بالابنية المدرسية، وسيطرة المجموعات المسلحة والجهات الحكومية على بعضها الآخر. بعد تحرير قضاء سنجار بالكامل من المجموعات الارهابية التابعة لداعش، لاحظنا عودة العديد من الأهالي الى مناطق سكناهم من مخيمات النازحين، ولكن كان التحرك من قبل الحكومة خجولاَ جداَ في سبيل عودة الحياة الى القطاع التعليمي في المنطقة. كان للمنظمات الدولية والمحلية دور في إعادة تأهيل بعض المدارس، ولكن هذا لم يكن كافياَ لتغطية متطلبات التعليم الأساسية. بالرغم من مرور ما يقارب أربع سنوات على تحرير المنطقة إلا أن العديد من الطلبة لم يستطيعوا الوصول الى الدراسة كأبسط حق من حقوقهم. كان لهذه الخطوات والتحركات المستاءة تأثير سلبي على أستقرار المنطقة لأنها تسببت في رجوع عكسي لبعض العوائل الى المناطق التي نزحوا اليها مسبقاَ، بالأضافة الى أنقطاع العديد من الطلبة عن الدراسة نظراَ للصعوبات والتحديات التي تواجه هذا القطاع في سنجار. يوجد في القرى والبلدات التي قمنا بتغطيتها والبالغ عددها 72 قرية ما يقارب 5700 طالب (ذكور وإناث) من 5295 عائلة عائدة الى هذه القرى والبلدات. يبلغ عدد المدارس غير المؤهلة 59 مدرسة، أما عدد المدارس المؤهلة هي فقط 13 مدرسة ويداوم فيهل 57 ملاك تدريسي متعين و 94 محاضر مجاني.  الرسم البياني التالي يوضح مقارنة بسيطة بين عدد القرى والمجمعات والملاك التدريسي والمدارس المؤهلة وغير مؤهلة.

1– المشاكل والتحديات التي تواجه قطاع التعليم في مركز قضاء سنجار والمناطق المجاورة له

لا زالت هناك تحديات ومعوقات كثيرة تواجه العملية التعليمية في مركز قضاء سنجار والمناطق المجاورة له،  بسبب الدمار الكبير الذي لحق بالمؤسسات التعليمية هناك وهجرة الكثير من المدرسين والمعلمين من مناطقهم، ومن جملة المعوقات التي تمت الإشارة اليها خلال هذا التقرير هي:

  • افتقار اغلب القرى والبلدات الى المؤسسات التعليمية.
  • قلة وجود المدارس في المجمعات مقارنة بعدد السكان.
  • عدم عودة مديرية التربية الى دوامها، وهذا احد اهم أسباب تشنج سير العملية التربوية واحد اهم المشاكل التي يعاني منها القطاع التربوي في سنجار.
  • عدم عودة أغلب الملاك التدريسي من المناطق التي نزحوا اليها الى المنطقة أدى الى نقص في الملاك.
  • قلة مشاريع ترميم وتجهيز الابنية المدرسية والملحقات بعد تحرير اغلب القرى والمجمعات من سيطرة التنظيم الإرهابي.
  • إفتقار المنطقة بشكل كامل الى بنايات خاصة بــ “محو الامية”.
  • افتقار المدينة والمناطق المجاورة الى وجود مؤسسات التعليم المهني.
  • النقص الحاد في المستلزمات المدرسية من مقاعد وكتب وغيرها من المستلزمات الضرورية لسير العملية التعليمية في جميع المدارس.
  • نقص حاد في الملاك التدريسي، بالاضافة الى وجود عدد كبير من المحاضرين المجانيين الذين قد يتركوا الدوام بسبب عدم تعيينهم او عدم دفع مبالغ كافية لسد حاجاتهم.
  • زيادة عدد الطلبة مع قلة المدارس الموجودة، مما يؤدي الى جمع عدد كبير جدا من الطلاب في الصف الواحد خلافا للمعايير المعتمدة في التعليم مما يؤثر سلبا على سير العملية التعليمية وفهم الطلاب للدروس.
  • عدم وجود المدرسين ذو اختصاص معين ولمجموعة من المواد، مما يؤدي الى الاستعانة بمدرسين غير مختصين ويؤثر ذلك على فهم الطلبة للدروس.
  • صعوبة التنقل والذهاب الى المدرسة بسبب بُعدها عن مساكن الطلبة مع عدم وجود وسائل نقل.
  • الاوضاع المعيشية الصعبة وعدم الاستقرار الكامل للامن، يؤثر على الطلبة وسير العملية التعليمية.
  • عدم وجود اماكن ترفيهية وساحات اللعب والاستراحة في المدارس.
  • عدم وجود النفط للمدافئ في المدارس (في فصل الشتاء).
  • الكثير من المدارس الموجودة حاليا تحتاج الى تأهيل وتعمير بشكل كلي وخاصة صحيات المدراس.
  • عدم توفير الدعم المادي للطلبة من العوائل المتعففة.
  • ضعف برامج الراغبين بالعودة للتعليم والذين انقطعوا بسبب سيطرة تنظيم داعش على المنطقة.
  • قلة الدعم الحكومي وتأخر وصول المستلزمات من الموصل، كانت واحدة من النقاط المهمة التي اشار اليها المشاركين في الرد واجراء المقابلات.

 

2-توصيات قطاع التعليم في مركز قضاء سنجار و المناطق المجاورة له

  • بناء مدارس ومؤسسات تدريسية جديدة بما تتناسب أعداد الطلبة والسكان.
  • ترميم وإعادة تأهيل الأبنية المدرسية والمؤسسات التعليمية الموجودة والتي تضررت نتيجة الأحداث التي شهدتها المنطقة.
  • فتح مدرسة إعدادية في مركز القضاء بأسرع وقت ممكن.
  • تعين المحاضرين والخريجين وبجميع الأختصاصات لتلبية حاجة الطلبة.
  • العمل على عودة الملاك التدريسي الساكن في مخيمات النازحين.
  • توفير المستلزمات الدراسية وأحتياجات الطلبة والمدارس.
  • أيجاد حل لعودة مديرية التربية الى عملها بأقرب وقت ممكن.
  • بناء والأهتمام بــ رياض الأطفال نظراَ لأهميتها.
  • تبليط الطرق التي تربط بين المناطق المجاورة والمدارس.
  • مساعدة الطلبة من العوائل المتعففة مادياَ.
  • أفتتاح مراكز محو الأمية والتعليم المسرع.
  • توفير مؤسسات التعليم المهني لأهالي المنطقة.
  • توفير مراكز ترفيهية وساحات اللعب للطلبة.
  • توفير برامج الراغبين بالعودة الى الدراسة.
  • العمل على تسريع توصيل المستلزمات من الجهات المختصة الى سنجار.

 

 

ثانيا- قطاع الصحة

مما لا شك فيه ان قطاع الصحة في قضاء سنجار والمناطق المجاورة له كان من اكثر القطاعات المتأثرة بالنزاعات التي حصلت في المنطقة، مما ادى الى حرمان سكنة المنطقة من ابسط الحقوق والخدمات الصحية ومن الرعاية الصحية اللازمة، على المستويات الاربعة، الابنية – المستلزمات – الملاك – الادوية، وعلى الرغم من بعض الجهود المبذولة من قبل منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية مع الجهود الفقيرة للحكومة المحلية لإعادة الحياة لهذا القطاع الحيوي الا انه لا يزال هنالك مشاكل عدة تواجهه في قضاء سنجار، وتعد أسباب رئيسة من اسباب عدم عودة النازحين وعودة الاستقرار – فالمرضى يعانون كثيرا للوصول الى الخدمات الصحية في تلعفر – الموصل واقليم كردستان، بسبب بُعد المسافة وعدم الرغبة لدى الجميع بمراجعة مستشفيات الموصل نتيحة الآثار التي نتجت من سيطرة تنظيم داعش على المنطقة والخوف والقلقل والآثار النفسية التي تركت على نفوس المواطنين هناك.

كما ان 90% من القرى والبلدات المجاورة لسنجار تفتقر الى المستوصفات الصحية الاولية وهذه المشكلة ايضا تسبب مخاوف للناس وعرقلة العودة الى مناطقهم، كما ان المستشفى العام في سنجار يفتقر الى الاقسام المهمة مثل صالة العمليات والولادة والجراحة، اضافة الى الاطباء الاختصاص. حسب ما ذكره معظم سكان المناطق التي قمنا بتغطيتها لوجود حاجة ماسة للمنطقة الى المؤسسات الصحية.

المعلومات الواردة ادناه والتي استحصلت من ارض الواقع في قضاء سنجار تبين لنا واقع القطاع الصحي واهم المعوقات التي تواجه هذا القطاع الحيوي وبعض التوصيات المهمة التي تتطلب العمل عليها بسرعة.

1– المشاكل والصعوبات التي تواجه قطاع الصحة في مركز قضاء سنجار والمناطق المجاورة له

يواجه قطاع الصحة العديد من المشاكل والصعوبات التي تعيق سكان هذه المنطقة من الحصول على الخدمات الصحية والتي تعتبر من الخدمات الرئيسة التي تساهم في عودة النازحين وأستقرار المنطقة. من ضمن هذه التحديات ما يلي:

  • النقص الحاد في أعداد المستشفيات والمراكز الصحية مقارنة مع التعداد السكاني في المنطقة.
  • صعوبة الوصول الى الخدمات الصحية من القرى لأفتقارها لأي مؤسسات صحية وبُعد مركز القضاء عنها.
  • نقص في الأقسام الموجودة، إذ أنها لا تغطي حاجة المرضى.
  • نقص في الأطباء الأخصائيين والملاكات الصحية بشكل عام.
  • نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية.
  • قلة الكادر الأداري المتعين في المنطقة.
  • قلة سيارات الأسعاف وسواقها.
  • عدم توفر سيارات خدمية للمستشفيات والمراكز الصحية.
  • تأثير أستقرار الوضع الأمني على الواقع الصحي في المنطقة.

 

2– توصيات قطاع الصحة في مركز قضاء سنجار والمناطق المجاورة له

هنالك مجموعة من التوصيات التي أوصى بها أشخاص معنيين من أجل حل أزمات قطاع الصحة وهي متمثلة بـ:

  • توسيع مستشفى سنجار العام وفتح أقسام أخرى ضرورية مثل الجراحة والعيون وغيرها.
  • فتح صالة عمليات في مستشفى سنجار العام تناسب حاجة أهالي المنطقة.
  • بناء مراكز صحية في القرى والمناطق التي تفتقر اليها وبحسب حاجة التعداد السكاني.
  • إعادة تأهيل المراكز الصحية الموجودة وفتحها أمام المرضى.
  • توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفى والمراكز الصحية.
  • بناء مختبر عام للفحص الزراعي الطبي.
  • زياد الأطباء الأخصائبين و الملاك الصحي بشكل عام.
  • فتح دراسة التخصصات للأطباء المقيمين الحاليين.
  • توزيع الملاك الصحي على المناطق القريبة من موقعهم الجغرافي من مراكز المحافظات ومخيمات النازحين.
  • تطوير القسم النفسي.
  • توفير قسم تنظيم الأسرة.
  • تنفيذ برامج اللقاحات والتوعية الصحية.
  • توفير سيارات أسعاف وسواق.
  • توفير سيارات خدمية للمستشفيات والمراكز الصحية.

 

 

الخاتمة

تم تدريب فريق الرصد في منظمة جسر الشباب Youth Bridge Organization على مهارات جمع المعلومات ورصدها من أجل عمل هذا التقرير لرصد وتوثيق الواقع الخدمي لقطاعي التعليم والصحة في مركز قضاء سنجار والمناطق المجاورة لها وذلك بتغطية 72 قرية وبلدة من الجانب الجنوبي لجبل سنجار. يعيش في هذه القرى والبلدات سكان من مختلف المكونات العراقية مثل المسلمين والأيزيديين والمسيحين والتركمان والسنة والشيعة. يعيش في بعض القرى مختلف المكونات إذ تكون هذه القرى والبلدات نموذج للتنوع في المنطقة مثل صولاغ ورمبوسي وغيرها. يسلط هذا التقرير الضوء على الواقع الخدمي لقطاعي التعليم والصحة بالإضافة الى أهم مشاكل وتحديات هذين القطاعين وتوصيات المختصين بهذا الشأن. يعتبر هذان القطاعان من القطاعات ذوات الشأن العالي في تشجيع النازحين على العودة الى مناطق سكناهم.

إذا ما قارنّا عدد العوائل العائدة الى 72 بلدة وقرية، قمنا بتغطيتها، مع المستوى الخدمي لهذين القطاعين, سنلاحظ مدى سوء هذه الخدمات والصعوبات التي يعانوا منها سكان هذه المناطق من أجل الحصول على أبسط حقوقهم. عادت 5295 عائلة الى هذه القرى والبلدات، توجد في هذه المناطق ما يقارب 5699 طالب وطالبة من المراحل الثلاث (الإبتدائية، المتوسطة والإعدادية).

كانت توجد في هذه القرى 72 مدرسة لدراستي الكردية والعربية، ولكن في الوقت الحالي فقط 13 منها مؤهلة من بينها 7 تستقبل الطلبة (4 للدراسة الكردية و3 للدراسة العربية)، كما ان  59 مدرسة غير مؤهلة، بعض من هذه المدارس تم تفجيرها من قبل داعش، وبعضها تضررت من آثار القصف والحرب. يوجد في هذا العدد من القرى والبلدات فقط 57 ملاك متعين من المعلمين والمدرسين وموظفي الخدمة, في حين يعمل 94 محاضر مجاني بكافة جهودهم لتعليم الطلبة. هذه الأحصائيات تشير الى مدى تدني مستوى القطاع التعليم في المنطقة.

قطاع الصحة ليس أفضل حالاَ من التعليم, إذ يوجد في الـ 72 قرية وبلدة، قمنا بتغطيتها، فقط مستشفى واحد (مستشفى سنجار العام/ مركز القضاء)، وهو أيضاَ تنقصه الكثير من الأقسام والمستلزمات الضرورية لسير العملية الصحية. يوجد في مجموع هذه القرى والبلدات 9 مراكز صحية، 3 منها في مركز القضاء و 6 في القرى والبلدات الاخرى، 3 منها مؤهلة و 6 غير مؤهلة، بعضها تم تفجيرها من قبل داعش ولحقت ببعضها الأخر أضرار كبيرة نتيجة القصف والحرب وهناك قسم ثالث تسيطر عليها القوات العسكرية والفصائل المسلحة.

فيما يلي مقارنة بين نسبة العوائل العائدة وغير العائدة، نسبة المدارس المؤهلة وغير المؤهلة، ونسبة المراكز الصحية المؤهلة وغير المؤهلة في هذه القرى والبلدات.

لتحميل الملف بصيغة pdf: تقرير حول رصد وتوثيق المستوى الخدمي (قطاعي التعليم والصحة) في مركز قضاء سنجار والقرى والمجمعات المجاورة له

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق