مقالات

تهميش حقوق الطفل من قبل الحكومة العراقية والمجتمع الدولي

ماهر العيسى

في كل حرب او نزاع على مستوى العالم يكون الاطفال هم الضحايا، نظرا لحساسيتهم وعدم قدرتهم على استيعاب الظروف الصعبة وبعدهم عن الواقع بأفكارهم البسيطة، رغم وجد قانون حماية الطفل الا انه لا يوجد تطبيق له على ارض الواقع.

تفسير بعض نصوص اتفاقية حقوق الطفل عام ١٩٨٩

تنص الاتفاقية على حق الطفل في جميع مجالات الحياة، وتلزم جميع الدول الاعضاء في هذه الاتفاقية بالحفاظ على هذه الحقوق وتجنب انتهاكها، لكن في الظروف الحالية وخصوصا في العراق لم نجد اهتمام من قبل الحكومة العراقية بهذه المبادئ، الذي نص عليها ميثاق حقوق الطفل، مثلاً ينص الاتفاقية في المادة 35 على ان “تتخذ الدول جميع التدابير الملائمة الوطنية والثنائية والمتعددة الأطراف لمنع اختطاف الأطفال أو بيعهم أو الاتجار بهم لأي غرض من الأغراض أو بأي شكل من الأشكال”، ولو ننظر الى هذا النص نجد ان الكثير من الدول خرقت هذا الدستور لأن الآلاف من الاطفال في العراق من المكون الأيزيدي خاصةً تم اخطتافهم وبيعهم في دول الشرق الاوسط ولم يتم أتخاذ ايَّ تدابير بشأن هذه القضايا لا من الحكومة المركزية ولا من المجتمع الدولي.

ولو ناتي الى تفسير نصوص الدستور العراقي الدائم لسنة ٢٠٠٥، وتنص المادة 29 الفقرة الثالثة على “يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصوره كافة، وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم”. وايضا المادة 30 أولاً تنص على “تكفل الدولة للفرد وللأسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياةٍ حرةٍ كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم”، وعندما ننظر من زاوية هذه نصوص أيضاً نقف في مركز محايد في الخطاب عن المجتمع الدولي لأن الدستور العراقي ينص على حقوق الطفل وحمايته دون ان تجد له تطبيق على ارض الواقع، وهذا يعتبر تقصير بحقهم، وعدم الالتزام بقضايا كثيرة تتعلق بحقوق الاطفال ورعايتهم.

وفي الخاتمة على المجتمع العراقي بكل مكوناته أن يسهم في درء خطر الاعتداء على الأطفال، وهذا يتحقق بالتعاون وتظافر الجهود ورفع المستوى الثقافي للأسر والتعاون لردم هوة الفقر التي تتزايد بشكل مخيف في العراق، وعلى منظمات المجتمع المدني ان تكرس جهودها الحالية والمستقبلية للتصدي لكل الظواهر السلبية التي تمس الطفل، سواء على صعيد التعريف بمخاطرها وأسبابها أو الإسهام في مراقبة تجلياتها والتحرك الحثيث والسريع لمنع وقوعها، أو الحد من آثارها، وايضا يجب تلبية احتياجاتهم وبناء الرياض والمدارس ودور للايتام وتقديم الخدمات خصوصا في المناطق التي مرت عليها النزاعات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق