اخبارالعالمالعراق

مجلة الفوربس الأمريكية: هل سينجو الأيزيديون في الشرق الأوسط؟

ايزيدي 24 – متابعة

نشرت يوم الاثنين الأول من يونيو/حزيران 2020 مجلة الفوربس الأمريكية (Forbes magazine) على الموقع الخاص بها، تقرير عن الأضطهاد الذي يتعرض له الأيزيديون في الشرق الأوسط، وقالت “شهد عام 2014 الأيزيديين في العراق عرضة لفظائع الإبادة الجماعية من قِبل عصابات داعش، وهي جماعة إرهابية عازمة على إبادة الأقلية من المنطقة. والآن، بعد ست سنوات، تواجه الأقلية تهديدًا وجوديًا آخر في الشرق الأوسط”.

وأضافت، “في 29 مايو 2020، أرسلت نادية مراد، الحائزة على جائزة نوبل للسلام وسفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة، تحذيرًا مفزعًا مفاده أن “الميليشيات المدعومة من تركيا تنفذ حملة تطهير عرقي بصمت ضد الأيزيديين في عفرين – سوريا. إنهم يختطفون النساء ويقتلون المدنيين ويدمرون المنازل والأضرحة”.

وبالمثل، أفادت منظمة يزدا الدولية أنه “بسبب هويتهم الدينية، يعاني الأيزيديون في عفرين من مضايقات واضطهاد مستهدفين من قبل الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا. وتشمل الجرائم المرتكبة ضد الأيزيديين التحول القسري إلى الإسلام، واغتصاب النساء والفتيات، والإذلال والتعذيب، والسجن التعسفي، والتشريد القسري”.

كما حددوا “أن ما يقرب من 80 ٪ من المواقع الدينية الأيزيدية في سوريا قد تم نهبها أو تدميرها أو تدنيسها، بما في ذلك الشيخ جيند في قرية الفقيرة ومعبد ملك آدي في قرية كيفار وضريح الشيخ حسين ومعبد شيل خانا في قرية كيفار، معبد الشيخ ركاب في قرية جدير؛ حيث تم تدنيس مقابرهم”.

ولفتت يزدا كذلك إلى أن الإيزيديون في عفرين يضطرون إلى “إخفاء هويتهم ، وعدم القدرة على ممارسة عقيدتهم ، ويبقون خائفين على سلامتهم”.

وذكرت إن الوضع الحالي ليس ظاهرة جديدة بل استمراراً لحالة مهملة منذ التوغل التركي في عفرين. واضطر آلاف الأيزيديين إلى الفرار من منازلهم في 22 قرية متضررة.

ووفقاً ليزدا، يعيش الآن حوالي 3،000 من الأيزيديين الذين فروا من عفرين في “ثلاثة مخيمات للنازحين وثلاث قرى: مخيم العودة ومخيم العصر ومخيم المقامة وقرية تل رفعت والزورق الكبير وقرية الزيارة. وتقع جميعها في منطقة الشهباء وتحت سيطرة الحكومة السورية”.

كما فرّ 1200 من الأيزيديين من رأس العين (سري كاني) إلى مخيم واشوكاني للنازحين الذين يكافحون من أجل الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على آلاف الأشخاص المشردين فحسب، بل يتعلق أيضًا بمصير كل شخص متضرر.

“مبادرة نادية”، وهي منظمة غير حكومية أسستها نادية مراد، أبلغت عن عدد من القضايا ذات الصلة. من بين أمور أخرى ، أفادوا بأن أرين حسن، فتاة أيزيديّة ، قُبض عليها في 27 فبراير / شباط 2020 ، من قرية كاميار – عفرين. لم يفرج عنها بعد. كما تم اختطاف غزالة بتال من قبل فصائل مسلحة سورية موالية لتركيا ولا يزال مصيرها مجهولاً. وايضًا نرجس داؤود، فتاة تبلغ من العمر 24 عاماً من كيمار، استشهدت بعدة أعيرة نارية أطلقتها فصائل مسلحة سورية موالية لتركيا. وقُتلت فاطمة حمقي بعد أن ألقت كتائب مسلحة قنبلة يدوية على منزلها في قرية قطمة

يتطلب الوضع استجابة شاملة. ففي نهاية أبريل/نيسان 2020 ، أثارت لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية (USCIRF) في تقريرها السنوي قضية أن “الأقليات الدينية في المناطق التي استولت عليها تركيا في وقت سابق، مثل عفرين، استمرت في التعرض للاضطهاد والتهميش، خاصة النازحين الأيزيديين والمسيحيين”.

ودعت ال (USCIRF) الإدارة الأمريكية إلى “ممارسة ضغط كبير على تركيا لتوفير جدول زمني لانسحابها من سوريا، مع ضمان ألا يقوم جيشها ولا حلفاء الجيش السوري الحر (FSA) بتوسيع نطاق سيطرتهم في شمال شرق سوريا، وتنفيذ عمليات التطهير العرقي والديني لتلك المنطقة، أو استغلال حقوق الأقليات الدينية والعرقية الضعيفة هناك. ” ولم ترد الإدارة الأمريكية بعد على التوصية.

“ويحتاج الإيزيديون المستهدفون في سوريا إلى مساعدة عاجلة. فهذا الهجوم الإضافي الكبير يشكك في مستقبل المجتمع في المنطقة. هل يستطيع المجتمع البقاء على قيد الحياة؟ مع الأخذ في الاعتبار الاستهداف الأخير في عفرين، والفظائع التي ارتكبتها داعش في العراق قبل بضع سنوات فقط، والاضطهاد السابق الآخر، – يبدو ذلك من غير المحتمل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق