العراقتقاريرنشاطات

في ذكرى إحتلال الموصل، ندوة إلكترونية حول “المناعات المستقبلية للوقاية من التطرف العنيف في نينوى”

إيزيدي 24 – جميل الجميل

من مدينة الموصل وفي هذه الذكرى الاليمة التي مرت عليها ستة اعوام من احتلالها من قبل التنظيمات الارهابية والذي يشكل ذروة ظهور الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة على مستوى العالم .

أقام منتدى السلام في نينوى مساء هذا يوم الاربعاء الموافق 10 حزيران 2020 ندوة إلكترونية تحت عنوان ” المناعات المستقبلية للوقاية من التطرف العنيف في نينوى” بمشاركة نشطاء في مجال الوقاية من التطرف العنيف منهم احمد علاء وهو مدير برنامج الوقاية من التطرف العنيف في منظمة رياضة ضد العنف و غيلان قحطان وهو باحث ومدرب ومنسق المرصد العراقي للوقاية من التطرف العنيف وكذلك الدكتورة بسمة محمد وهي عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق و مسؤولة ملف مناهضة الفكر المتطرف والسلوك العنيف .


حيث بدأت الندوة بتعريف عن أعمال المنتدى حيث أشير إلى الجلسات والندوات والتدريبات التي يقمها المنتدى بمشاركة منظمات محلية ودولية ونشطاء من محافظة نينوى، ومن ثمّ التطرق إلى أهمية هذا الموضوع في مجتمعاتنا واهمية العمل عليه في محافظة نينوى حيث شارك أكثر من أربعين مشاركا من كافة محافظات العراق ومن كلا الجنسين وتفاعل الكثير مع المتحدثين من خلال طرح قضايا واسئلة معهم .

أكّدت د. بسمة محمد لــــ إيزيدي 24 وهي عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق و مسؤولة ملف مناهضة الفكر المتطرف والسلوك العنيف ” أن التطرّف مسالة عميقة ومعقدة ولاسيما في بلد مثل العراق ، تطورها او انتهائها مرتبط بكيفية التعامل معها حيث اذا تضافرت جهود الحكومة مع المنظمات غير الحكومية والجامعات والمؤسسات الدينية من اجل إيجاد حلول واقعية للمشكلات الموجودةوالتي تتضمن التهميش من خلال المشاركة الفاعلة للمكونات والفئات المهمشة مثل الشباب والنساء في العملية السياسية وتأهيلهم اقتصاديا و معالجة البطالة والامية والفقر الخ … من العوامل الاخرى المؤدية الى التطرّف وكذلك اشارت الى التعويض المادي والمعنوي للمتضررين وذوي الضحايا وبناء البنى التحتية للمدن المحررة وبناء جسور التواصل بين الشباب في محافظات العراق كافة وإقامة نشاطات ثقافية ورياضية مشتركة و تحقيق العدالة مع المتورطين في جرائم ارهابية وتحقيق العودة الطوعية للنازحين من خلال تحقيق النقاط السابقة مع توفير كافة التسهيلات الخاصة بالتدقيق الأمني واستخراج المستمسكات وتأهيل عوائل المخيمات المتورطة احد أفرادها بداعش.

كما وذكرت ان هنالك تطرف في بعض البلدان اوحادي واما التطرف في العراق متنوعا مثلا تطرف ديني وتطرف ثقافي و تطرف سياسي و تطرف اجتماعي وتطرف قومي الخ”.

وعلى صعيد اخر أشار غيلان قحطان لـــ إيزيدي 24 وهو باحث ومدرب ومنسق المرصد العراقي للوقاية من التطرف العنيف ” من الضروري جدا في مسار الوقاية من التطرف العنيف ان يركز الجميع على عدد من المقاربات الاول كيف نبني سردية نجاح أهل الموصل وتسجيل الإبداعات الموصلية وهذه السردية يجب أن تتغلب من ناحية العدد ومن ناحية التأثير الوجداني على السرديات السابقة ونحتاج ثانيا ان نتعاطى مع الذاكرة والذكريات الأليمة عبر فكرة الناجي وليس عبر فكرة الضحية اي نحتاج ان نقرأ يوم (10 / 6 ) على أنه منطلق لمسارات عراقية جديدة و منطلق لتواصل بناء بين التنوع وايضا ذكر قحطان انه علينا ان نثير أسئلة حول تلك المنطلقات ومنها سؤال كيف ؟ وهذا السؤال هو مدار حوارات شباب الموصل ومثقفي الموصل والفاعلين ونعتقد أن تلك الاثارات هي ما ستنتج فكرة وطنية ملهمة بل ونضيف إلى الإنسانية تجربة ثرية رغم الآلام والدمار ما يساهم في الوقاية ظهور جيل وفرق من المعتدلين.

ووضّح أحمد علاء عضو سكرتارية المنتدى الاجتماعي العراقي لـــ إيزيدي 24 فكرة تأسيس المنتدى ” في كانون الاول من العام الماضي، تجمع نشطاء من جميع انحاء نينوى من اجل مناقشة تجربة وليدة هدفها ايجاد فضاء واسع ومفتوح لاحوار الديمقراطي مو اجل اقتراح البدائل التي من شأنها تعزيز عملية بناء السلام والتحول الديمقراطي في نينوى، وقد اختار حينها النشطاء اسم “منتدى السلام في نينوى” كأسم جامع لكل مكونات المجتمع المدني المختلفة من منظمات وحركات اجتماعية وفرق تطوعية ونقابات. وكان مقررا ان تعقد اعمال المنتدى في الشهو التي تليها، لكن الاوضاع الصحية مع ازمة كورونا صعبة امكانية عقد اعمال منتدى السلام في نينوى.

ويواصل علاء حديثه، رغم كل الظروف الصحية واجواء الحجر لمحافظة نينوى الا ان عزم نشطاء المجتمع المدني لم يتوقف، حيث استطاعوا لاستعانة بادوات بديلة من اجل ضمان استمرار الحوار البناء من اجل بناء نينوى اخرى كان اهمها عقد الجلسات الالكترونية المتعدد لمناقشة عدد من القضايا الاجتماعية واقترح البدائل.. وقد شارك في هذه الجلسات العديد من ابناء المحافظة، فضلا عن غيرهم من المتضامنين سواء من داخل العراق او خارجه.

ويختم علاء، بأنّ تلك الندوات فتح بابا للحوار من اجل توطيد عملية بناء السلام، وتثبيت اركانها، فقد ناقشت شؤون المشاركة الاجتماعية في صناعة الرأي العام، وقضايا التنوع، وقضايا الوقاية من التطرف وغيرها الكثير.. وهو يؤمل منه ان يساهم في تبادل الخبرات واستلهام التجارب من اجل انتاج واقع بديل، يكون السلام حقيقة مستدامة عبر مشاركة الجميع في انتاجه”.

ومن جهته الناشط المدني علي عبدالله من منظمة السلام والحرية يوضّح لـــ إيزيدي 24 ” ان هكذا ندوات قيمة تساهم في التعريف بمفهوم التطرف العنيف و ما هي العوامل و المسببات للتطرف، وانه غير مرتبط بدين او قومية او فئة اجتماعية معينة و إنما هو نتيجة عوامل متعددة اهما العامل السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي فأذا كرست سياسة الاقصاء و التهميش ضد فئة معينة من المجتمع سيكون التطرف احد نتائج هذه السياسة كما وذكر علي انه من خلال عمل المؤسسات الحكومية و برامج المنظمات الدولية و المحلية التي نفذت في مدينة الموصل ومنها التماسك المجتمعي أرى أن التطرف يقترب من النهاية خصوصا عند المجتمع الموصلي فقد عرف الجميع ودفع الثمن الباهض سبب الأفكار المتطرفة فأصبح المجتمع ذو وعي قوي و كبير جدا على مختلف المستويات سواء المثقف او ذو التعليم المتدني و بهذا فقد التطرف الحاضنة الاجتماعية التي تعد من أهم وسائل قوته ،كما واضاف ان هذه الندوة هي انطلاق لعمل المسار ونحن الان مقبلين على سلسلة من النشاطات والندوات والجلسات.

جدير ذكره بأنّ منتدى السلام في نينوى هو فضاء مستقل غير حكومي متخصص في مناقشة الأفكار والمقترحات المتعلقة بدور المجتمع المدني ويتبنى قضايا اساسية هي بناء السلام وتحقيق العدالة وكل ما له علاقة بمجمل القضايا الاجتماعية وحـــقوق الانسان ، اذ يتميز بالتعددية والتنوع وهو كذلك جهة غير دينية او حزبية او حكومية كما يؤمن المنتدى بالخيار اللاعنفي للصلاح والتغيير والتعبير … والمنتدى ليس منظمة او شبكة، وليس له ارتباط بجهة دينية او سياسية انما نحن فضاء عمل مشترك للتفاعل بين
– الحركات الاجتماعية في مدينة نينوى
– نقابات الاعمال والنقابات المهنية في نينوى
– منظمات المجتمع المدني
– الفرق التطوعية
– المتضامنين الدوليين بقضايا واهداف المنتدى

كما ويهدف المنتدى الى ان يكون عاملاً فعالاً يعطي دفعة قوية للحراك المدني و الاجتماعي في نينوى وبالتعاون والتنسيق مع بقية المدن الأخرى في العراق وتعزيز اهمية استمرار الحوار الدائم بين كافة الاديان والمذاهب والقوميات لما له اهمية في تنمية المجال الثقافي والاجتماعي والاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي وتعزيز دور المرأة في عملية بناء السلام والتماسك الاجتماع واشراك الشباب في جميع النشاطات المدنية اللاعنفية لتعزيز التواصل ومد الجسور بطرق سلمية وتحقيق الديمقراطية ودعم المجتمع المدني والعمل على تطويره لتحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي وتعزيز التنوع وترسيخه ولدعم التعاون بين افراد المجتمع والثقافات المتنوعة لابد من الجميع التعاون في سبيل تحقيق العدالة والتاكيد على اهمية التنوع الثقافي في المجتمع وضرورة دعمه وتوفير المناخ المناسب له باعتباره قوة للفرد والمجتمع، كما أنّ منظمة UPP الإيطالية ضمن مشروعها مد الجسور بين مجتمعات نينوى ومؤسسة GIZ يساهمون في دعم المنتدى حيث تم إقامة أوّل مؤتمر تحضيري في مدينة الموصل في الخامس عشر من شهر كانون الأول عام 2019 بمشاركة منظمات دولية ومحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق