ستوري

داود، التعليم احتل ذهنه فرحل به الى إيطاليا

اكمل الماجستير ضمن زمالة الطلبة وبعد ذلك واصل الدراسة بجهوده الخاصة، ويدرس الدكتوراه حاليا

ايزيدي 24 – ذياب غانم

كان يخبىء حلما كبيراً تحت اوراق الكتب التي قرأها في الابتدائية، كافح لاجله وكان في صراع دائم مع السهر وسرد الجمل التي كان يحفظها، ربى حلمه حتى كبر ومعه الحلم اصبح حقيقة.

كاد يستسلم في مراحل نمو حلمه وفترة الإبادة الايزيدية الا ان الاستيقاظ من غيبوبة الإبادة كانت كفيلة لإعادة قدراته العلمية والدراسية، ليعلن معركة جديدة مع المعاناة واستغل الفرص دون تردد ليحصد ما زرعه من تعب ودراسة.

كانت معاناة الإبادة مرآة لمرحلته الاخيرة في الجامعة لكن اكثر إشراقا، فالدراسة لم تنزل من صعوبتها ورغبته بالذهاب بعيدا بالمستوى التعليمي ازداد إصرارا لينير بها شاب فار من إبادة.

سيرته

الشاب الايزيدي “داود سالم يوسف” من مواليد 1993 طالب دكتوراه يدرس في إيطاليا اختصاص علوم كيمياء كان يعيش في مجمع دوهلا (القادسية) قبل هجوم داعش، نزح من قضاء شنگال في الثالث من آب 2014 الى مجمع خانكي، عمل في المختبرات لفترة قصيرة، وبعد ذلك عمل كمدرس لسنة وبعدها رحل الى ايطاليا للدراسة.

حصل على شهادة الماجستير في إيطاليا ومن ثم قرر إكمال الدراسة والحصول على شهادة الدكتوراه وهو الآن في سنته الاولى فيها.

التعليم

دخل مدرسة القادسية الثالثة وأكمل مرحلة الابتدائية ومن ثم دخل مدرسة بيروت للبنين ليكمل المراحل الاخرى حتى وصل الى الجامعة.

قُبل في قسم علوم الكيمياء في جامعة الموصل ودرس المرحلة الجامعية الاولى فيها وبعد ذلك ونظراً للظروف الامنية الصعبة ذهب ليكمل دراسته في جامعة دهوك ودرس فيها لثلاث سنوات.

بعد أن اكمل ثلاث سنوات جامعية هجم تنظيم داعش الارهابي على قضاء شنگال ونزح جميع اهاليه ومن ضمنها داود وعائلته وواجه صعوبات في الدراسة على أثره.

وبعد تخرجه، اعلنت منظمة يزدا زمالة الطلبة وهي فرصة للدراسة خارج البلاد وقدم لها “داود” اسوة بعدد من الخريجين والخريجات وبعد فترة انقبل داود في جامعة ميلانو بيكوكا الايطالية.

وكافح حتى حصل على شهادة الماجستير ويدرس حاليا الدكتوراه في نفس الجامعة التي تعتبر من افضل الجامعات على مستوى الدراسات العلمية والبحوث.

داود وزمالة الطلبة

يقول “داود” في سرد قصته لــ “ايزيدي 24”، “منذ صغري كنت احلم بان اكمل دراستي، فهذا كان هدفي الرئيسِ، وكان يدعمني ابي، فبعد اكمالي للجامعة بمحافظة دهوك عملت في عدة مجالات، واعلنتْ منظمة “يزدا” عن زمالة الطلبة قدمت لها وانقبلت مع عدد اخر من الخريجين لنذهب الى خارج البلاد وندرس”.

واستطرد، “كنا عشرة طلاب ومن مختلف الأقسام كعلوم الفيزياء وعلوم الكيمياء والرياضيات والقانون والتاريخ والطب، استمر البعض بعد قبوله والبعض الاخر ترك الدراسة نظرا لصعوبتها”.

وقال أيضاً، “لم نقبل في الجامعة حالة قبولنا في الزمالة، بل اجروا امتحانا لنا هناك في ايطاليا، البعض منا اجتاز الاختبار والبعض الاخر اخفق، فذهب البعض من الذين لم يقبلوا الى المانيا، والبعض الاخر عاد الى العراق”.

الصعوبات التي واجهها في دراسته في ايطاليا

استرسل، “الدراسة في بلد اخر، وانت في اختلاف شبه شامل عن المجتمع الذي هاجرت اليه، لم تكون سهلة، فمن الصعوبات التي عانيت منها في بداية وصولي الى إيطاليا كنت اشعر بالغربة واواجه قسوتها”.

تابع، “من ثم واجهت صعوبات في اللغة ولكن رغم ذلك استطعت ان اجتاز تلك المرحلة واتعلم اللغة رويداً رويداً والان ادرس بكل اريحية من هذه الناحية”.

تأثير الإبادة

قال في ذلك، “تركت الإبادة تأثيرا في نفوس جميع الايزيديين الذين كانوا يقطنون قضاء شنگال عند هجوم داعش، فما ارتكبه داعش من جرائم بحقنا ترك تأثيرا إجباريا، فكيف لا نؤثر وداعش قتل وخطف الآلاف من ابناء مدينتنا”.

“انا كفرد من المجتمع الايزيدي الشنگالي تأثرت أيضاً وكاد ذلك التاثير يؤثر على المسار العلمي الذي كنت اسلكه، كنت في المرحلة الرابعة من الجامعة، تأثرنا انا واصدقائي و تسبب ذلك بتدني مستوانا في الدراسة لكن سرعان ما استعدناه” هذا ما اضافه أيضاً.

رسالته للطلبة والخريجين

قال، “الدراسة في تطور مستمر، حيث برز دور التكنولوجيا في التعليم، وخاصة في الفترة الأخيرة، فمن المهم ان نجد طلبتنا يطورون انفسهم في التكنولوجيا واستغلالها بشكل جيد، فهناك فرص مجانية للدراسة في مختلف الجامعات الأوربية”.

واشار الى أن، “الاستمرار في الدراسة شيء جيد لاننا بحاجة الى قوة الطبقة الشبابية لنبرز بها المستوى الثقافي والتعليمي لمجتمعنا”.

مواقع طرحها “داود” للطلبة للاستفادة منها واستغلال فرص الدراسة المجانية:

1- https://scholarshipdb.net
2- https://www.linkedin.com
3- https://www.findamasters.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق