مقالات

شنكال والعودة الى الديار

الياس نعمو ختاري

بعد العيش تحت رحمة الخيم والمنظمات الإنسانية الحكومية وغير الحكومية، وبعد ما قارب ست سنوات من العناء والتعب والشقاء وتحمل اليوم بفرح واشتياق تعود المئات من العوائل النازحة الى ارض الآباء والاجداد بعد الهروب من بطش وغطرسة الدولة الاسلامية “داعش” الأرهابي، كلنا أمل أن يعم الخير والسلام والعيش الرغيد أرض شنكال العزيزة، أرض التضحيات، أرض المقابر الجماعية، أرض الشهداء، هنا نشد على ايادي السادة المسؤولين في الحكومتين الكردية والحكومة العراقية الأتحادية بالأسراع على توفير الخدمات واعطاء الايعاز للدوائر الحكومية ببذل جهود إضافية من اجل تهيئة القرى والقصبات والمجمعات وتغذيتها بالطاقة الكهربائية والخدمية والصحية، والتربية والتعليم والأهم من كل ذلك توفير الأمن والآمان عسى ولعل ان لا تتكرر الإبادات، كون ابناء الايزيديين الشنكاليين تعذبوا كثيرا وفقدوا الأحباب والاعزاء من الاباء والأمهات، والابناء والبنات والاقارب ذاقوا الويلات وأشد الالم الجوع والتشرد والاكثر من الكثير.

كل الشكر والتقدير لجميع الجهات المسؤولة من الذين سهلوا من امر الناس على العودة وكانوا العون للناس للعودة الى الديار، كل الشكر والتقدير لحكومة الاقليم وابناء محافظة دهوك على وجه الخصوص لتعاونهم ومساعدتهم للنازحين وتسهيل امرهم على مر الست سنوات الماضية، كل الشكر والتقدير لجميع القوات الامنيةو العسكرية العراقية والكردية والسيطرات لتعاونهم مع النازحين ونأمل منهم تقديم الاكثر من اجل سلامة عودة النازحين، شكرا لجميع الخيرين والمتبرعين والمتطوعين لما بذلوا من جهود على مدى الست سنوات الماضية وهم مستمرون على نفس النهج ان شاء الله.

العودة الى الديار امر محزن ومبكي بقدر ماهو أمر مفرح وسعيد اذن نقول لجميع العوئل العائدة الى ارض الاباء والاجداد اهلا وسهلا بكم في دياركم وندعوا من الله ان يعم الخير والسلام شنكال العزيزة وأن تفض جميع الخلافات السياسية وان لا تصبح شنكال ثانية ساحة لتصفية الحسابات السياسية والا يكون الانسان البريء والفقير هو الضحية، الرحمة والخلود لأرواح الضحايا الأبرياء والصبر والتحمل لجميع اهالي الضحايا والخزي والعار لجميع الارهابيين في العالم ومن لف لفهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق