اخبارالعراق

نحو إنطلاقة جديدة لصياغة أطر المجتمع المدني في محافظة نينوى، قضايا ناقشها منتدى السلام في نينوى لليوم الثاني

ايزيدي 24 – نينوى

إنطلقت أعمال اليوم الثاني للمؤتمر الإلكتروني الخاص بمنتدى السلام في نينوى عصر يوم الجمعة الموافق 26 حزيران 2020 بحضور أكثر من 250 مشارك من كافة محافظات العراق عبر برنامج زووم.

تضمّنت جلسات اليوم الثاني ما يلي :

1- جلسة إنشاء قوائم مشتركة خاصة إلى الأقليات التي نظّمتها جمعية أنصار الحرية الإنسانية
2- جلسة السلام في واقع التعليم العراقي ما له وما عليه التي نظّمتها منظمة ريادة لبناء القدرات
3- جلسة نقاشية حول تحديات العودة إلى سنجار التي نظّمتها المنظمة الإيزيدية للتوثيق
4- تبادل الخبرات لتعليم السلام لمعلمين إيطاليين وعراقيين التي نظّمتها منظمة UPP الإيطالية
5- مهارات تعليم السلام التي نظّمتها منظمة ريادة لبناء القدرات
6- التمكين السياسي للأقليات العراقية بعد عام 2003 التي نظّمها مركز نينوى لحقوق الأقليات
7- النازحون بين التعايش والتماسك المجتمعي التي نظّمها منتدى النجف الإجتماعي
8- تجميع مخرجات وتوصيات التماسك المجتمعي وحقوق الأقليات التي نظّمها مسار التماسك الإجتماعي وحقوق الأقليات & فريق التدوين في المنتدى
9- تجميع مخرجات وتوصيات مسار تعليم السلام التي نظّمها مسار تعليم تعليم السلام وفريق التدوين

شارك العديد من الحاضرين في هذه الورش ووضعوا النقاط على الحروف لتكون هذه الجلسات من أجل حل كافة القضايا العالقة في محافظة نينوى وليكون منتدى السلام في نينوى إنطلاقة لبناء مجتمع سليم وإيجابي يؤمن بالتعددية وقبول الآخر ويعزّز مفاهيم التماسك المجتمعي بين مكونات نينوى.

قال ماهر البياتي ناشط من مدينة الموصل ” شكرا لإقامة المنتدى في هذه الظروف الإستثنائية، وهذا المنتدى هو إنطلاقة حقيقية لتعزيز مفاهيم الحوار من أجل حل كافة المشاكل المتعلقة والموجودة في نينوى، وفيما يخصّ التعليم لا زالت المناهج التعليمية وخصوصاً مادة التربية الاسلامية تحتوي الكثير من الامور التي تفوق مستوى ادراك الطالب وخصوصاً للمرحلة الابتدائية واقترح ان تكون المادة المطروحة في هذه المرحلة العمرية هي فقط العبادات وعدم التعمق بالأمور الفكرية كي نضمن عدم انجرار الطالب لأفكار قد تكون مضادة للسلام”.

يؤكد المستشار في بناء السلام لبعثة منظمة UPP الباحث نينب لاماسو ” بأنّ هذا المنتدى وهذه الجلسات التي تحصل في المنتدى هي بناء لمجتمع قوي يؤمن بالتماسك ويعيد آواصره الإجتماعية ، وفي ظلّ فايروس كورونا الذي أوقف الحياة والتواصل الإجتماعي بين الناس كان هذا المنتدى على شكل رقمي عبر برنامج زووم إستطاع أن يجمع كل مكونات نينوى وعدد من النشطاء من كافة محافظات العراق ليناقشوا ويضعوا آلية لحلحلة المشاكل بصورة عامة وبناء نينوى أخرى ممكنة تؤمن بالسلام وتعيد إعمار ما دمّره داعش بمحافظة نينوى”.

أشار الباحث فراس كوركيس ” في حديثه عن المنتدى وعن هذه الفرصة التي حصل عليها في مناقشة أوضاع الأقليات في العراق إلى أنّ مفهوم تمكين الاقليات هو مصطلح غربي وقديم ويعني بالمجاميع القليلة رغم فاعليتهم بالمجتمع حيث ان التمكين يكون سياسيا واجتماعيا وقانونيا وعلى جميع الاصعدة وكذلك هو مصطلح لتمكين الجماعات والفرد واعطائهم حقوقهم وحرياتهم .

ويضيف كوركيس الى اهم مبادئ التمكين واهمها مبدأ التمكين السياسي حيث ان مبأ المشاركة السياسية مهم جدا فهو يرتبط بمفهوم اليات مشاركة الاقليات السياسي حيث يسمح لهم بالمشاركة في صنع القرار ، ومبدأ سيادة القانون الذي يتعلق بالتمكين السياسي حيث لايوجد قانون منصف فهو يظلم فئة على حساب الاخرى ، ومبدأ التسامح وقبول الاختلاف وتقبل الاخر فهو ليس بين فرد وفرد فقط وانما الاختلاف يكون سياسيا وقانونيا ايضا حيث يهم في استبدال ثقافة العنف بثقافة السلام ،ومبدأ العدالة الاجتماعية اليذ يعد احد مبادئ الديمقراطية فهي تعني المساواة بالحرية وتكافؤ الفرص بغض النظر عن الانتماءات ، ومبدأ التضامن الذي يقوم على فكرة تجاوز المصلحة الذاتية على المصلحة العامة فهو يعني المساعدة بين الاقوياء والاغنياء .

ويوضّح كوركيس على ان هناك اسباب لاضعاف الفئات القليلة منها انهم يتعرضون للتهديدات للاستبعاد من المشاركة السياسية من اجل سيادة الاغلبية ، وكذلك تجاهل سيادة القانون حيث كلما كان القانون ضعيفا فهو يضعف حقوق الجميع ،وايضا اسلوب القمع حيث يتم فرض ممارسات اجتماعية على الاقليات حيث يكون هناك تعصب في ممارستهم لديانتهم ايضا ، وكذلك اتباع اسلوب الافقار عن طريق تعزيز مصالهم الاقتصادية على حساب الاقليات “.

وفي سياق آخر لمشاركة أحّد المعليمن الإيطاليين في المنتدى “بدأ ميمي كمبانا المدرس الايطالي بالحديث عن تجربته في مجال التعليم ليشاركها مع المعلمين العراقيين من خلال مسار تعليم السلام في منتدى السلام في نينوى حيث انه شارك بالحركة الطلابية واسس برنامج للاطفال المهاجرين من جنوب ايطاليا الى شمالها وايضا اراد ان ينوه الى تاريخ اوروبا والحروب التي مرت خلالها ومنها عام 1914 ولغاية 1945 التي راح ضحيتها الالاف من الرجال والنساء والاطفال في جميع نحاء العالم والتي اثرت بشكل سلبي على البشرية ، فهو بذلك اراد ان يبين المسائل التي قابلتها الشعوب الاوربية حتى تاريخ القنبلة الذرية التي تعد نقطة تحول في تاريخ الانسانية”.

وخرج المشاركون في منتدى السلام في نينوى بعدّة مخرجات أهمها :

1- تعديل قانون الانتخابات واستحداث سجل خاص للناخبين من الاقليات الدينية في الانتخابات
2- تأسيس مجلس للاقليات يكون دوره استشاري يتعامل مع السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية
3- تسوية المناطق المتنازع عليها وابعاد الاقليات عن دائرة النزاعات السياسية
4- تفعيل دور إجراءات العدالة الانتقالية في نينوى
5- ضرورة وجود حكم ذاتي للاقليات او ادراة ذاتية للشعوب الاصيلة
6- العمل على تشريع قانون يلغي الحظر على الديانة البهائية
7- تطوير امكانيات الاقليات هي مسؤولية الحكومة والمجتمع الدولي
8- ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية وتخصيص صندوق مالي خاص
9- ضرورة وجود حقيبة خاصة لانصاف الضحايا الايزيدية والناجيات
10- التاكيد على مدى اهمية العدالة الانتقالية وتحقيقها في سنجار
11- ضرورة انصاف الناجيات وتعويضهم وادماجهم ضمن برامج حقيقية تنفذها الحكومة العراقية
12- اهمية التركيز من قبل المنظمات الدولية لتشكيل فرق محلية للنظر حول قضايا المجتمع
13- مراقبة المحاكم التي تنظر في قضايا داعش
14- التاكيد على ضرورة رفع الانقاض في سنجار لتسهيل العودة وايضا ضرورة وجود برامج تدعم العائدين

ونقاط أخرى خاصة سيتم تصديرها في مخرجات المنتدى في اليوم الأخير من المنتدى والذي سيختتم الأحد المقبل 28 حزيران 2020.

وضّح منسّق مشروع مد الجسور بين مجتمعات نينوى ومنسّق اللجنة التحضيرية لمنتدى السلام في نينوى الناشط في حقوق الإنسان والأقليات عمر السالم ” اليوم اختتمنا فعاليات اليوم الثاني للمنتدى، حيث كانت النشاطات لمسار تعليم السلام والاقليات، ونحن نؤمن بأن الاستقرار المجتمعي يبدأ من استقرار السلام لدى أصغر فئة بالمجتمع وهم فئة التلاميذ الصغار. ونحن نطمح أن تغرس قيم السلام والمحبة في نفوس أطفالنا من خلال بيتوهم الثانية المدارس..، كان هناك إثراء كبير ومعلومات قيمة طرحت للنقاش وخرجنا بتوصيات وهي بمثابة أمنيات واحلام إذا ما طبقت سننعم بجيل قادم مسالم متعايش..، وفيما يخص الاقليات كنا قريبين من أعمق جرح في جسد أعرق مكونات نينوى وهم الايزيدين وجرحهم في سنجار وطموحات العودة والرجوع..، وغيرها من المحاور التي تخص الهجرة والنزوح..، وانا أنهي اليوم الثاني أجد بأننا ننخز بابرة صغيرة في جدار كبير قد تم بناءة على مر الأزمنة المتعاقبة السابقة من خلال حكومات وأحزاب وجماعات مسلحة..، جدار يفصل مجتمعاتنا عن السلام والعيش بكرامة.، كلنا طموح وأمل بأن نهدم هذا الجدار ونعيد لنينوى رونقها كما يجب أن تكون وكما نحب وتحلم أن نراها”.

جدير ذكره بأنّ منتدى السلام في نينوى هو فضاء مستقل غير حكومي متخصص في مناقشة الأفكار والمقترحات المتعلقة بدور المجتمع المدني ويتبنى قضايا اساسية هي بناء السلام وتحقيق العدالة وكل ما له علاقة بمجمل القضايا الاجتماعية وحـــقوق الانسان ، اذ يتميز بالتعددية والتنوع وهو كذلك جهة غير دينية او حزبية او حكومية كما يؤمن المنتدى بالخيار اللاعنفي للصلاح والتغيير والتعبير … والمنتدى ليس منظمة او شبكة، وليس له ارتباط بجهة دينية او سياسية انما فضاء عمل مشترك للتفاعل بين
– الحركات الاجتماعية في مدينة نينوى
– نقابات الاعمال والنقابات المهنية في نينوى
– منظمات المجتمع المدني
– الفرق التطوعية
– المتضامنين الدوليين بقضايا واهداف المنتدى

كما ويهدف المنتدى الى ان يكون عاملاً فعالاً يعطي دفعة قوية للحراك المدني و الاجتماعي في نينوى وبالتعاون والتنسيق مع بقية المدن الأخرى في العراق وتعزيز اهمية استمرار الحوار الدائم بين كافة الاديان والمذاهب والقوميات لما له اهمية في تنمية المجال الثقافي والاجتماعي والاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي وتعزيز دور المرأة في عملية بناء السلام والتماسك الاجتماع واشراك الشباب في جميع النشاطات المدنية اللاعنفية لتعزيز التواصل ومد الجسور بطرق سلمية وتحقيق الديمقراطية ودعم المجتمع المدني والعمل على تطويره لتحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي وتعزيز التنوع وترسيخه ولدعم التعاون بين افراد المجتمع والثقافات المتنوعة لابد من الجميع التعاون في سبيل تحقيق العدالة والتاكيد على اهمية التنوع الثقافي في المجتمع وضرورة دعمه وتوفير المناخ المناسب له باعتباره قوة للفرد والمجتمع، كما أنّ منظمة UPP الإيطالية ضمن مشروعها مد الجسور بين مجتمعات نينوى ومؤسسة GIZ يساهمون في دعم المنتدى حيث تم إقامة أوّل مؤتمر تحضيري في مدينة الموصل في الخامس عشر من شهر كانون الأول عام 2019 بمشاركة منظمات دولية ومحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق