ستوري

أمجد طوبال، عازف ايزيدي من بعشيقة يصنع العود الأمجدي الخاص به بقياسات جديدة، فمن هو؟

ايزيدي 24 – حسام الشاعر

عاش طفولته بين النقر على الأخشاب، وفن تحوير الخشب، يعيش بسيطا محبا للموسيقى، الى أن تعلم صنع العود التقليدي حسب قياسات العود العربية والعالمية، مال ميولا فنيا الى عزف العود حتى احترفه، ثم انتقل الى المانيا وشارك مع فرقة موسيقية هناك.

نبذة تعريفية

أمجد خدر سعيد طوبال، مواليد نينوى 1985، نشأ وترعرع في مدينة الزيتون التوأم بعشيقة، نجار وعازف عود، انحدر من عائلة فنية وموسيقية كل افرادها يعزفون آلات وترية كالطنبورة والكمان والعود، وأحد أعضاء فرقة HFO الموسيقة التابعة لمسرح فرايبورك في المانيا، كبر وقضى صباه في بحزاني ثم انتقل الى فريبورك بألمانيا واستقر هناك.

طفولته بين النجارة

عمل في طفولته في نجارة الهاني في بحزاني لصاحبها هاني رازي، وربطتهما علاقة وثيقة لطيبة الاستاذ هاني وتواضعه حيث ترك انطباعا ايجابيا بسيطا وبديعا في العمل والروح العالية في نفس امجد.

 تحدث أمجد لــ “ايزيدي 24″، قائلا “كنت في صغري اعمل مع استاذي ومعلمي هاني رازي في النجارة، اتعلم فن النحت والنقر على الخشب، ولمعلمي الأول استاذ هاني اثر في نفسي واساس أبني عليه امالي وامنياتي”.

ميوله الى العود بعد الكمان

عزف الآلة الموسيقية الوترية “الكمان” سنة 2005 لمدة 5 سنوات سماعيا، في البلدة الخضراء، بحزاني، ثم سافر الى المانيا، ثم بدأ بعزف آلة العود ما بين سنة 2011_2012. كانت عائلته الموسيقية “عائلة طوبال البحزينية” شغفه، وكان يحب عزف الكمان في بداياته.

يتحدث “أمجد” حول بدايات تعلمه الكمان، اذ يقول “تعلمت الكمان تعلما ذاتيا وفطريا، وبمساعدة بعض الاصدقاء والعازفين في بعشيقة وبحزاني الذين علموني لزمات الكمان والاساسيات، ثم قررت بنفسي ان اتعلم وأطور من امكانياتي الفنية”.

ثم بعد اللجوء الى المانيا والمكوث هناك، قرر عزف آلة اخرى أحسَّ أنها اقرب الى نفسه وبإمكانها تحرير انفاسه عبر اوتارها وريشتها وصوت العود الهادئ والشجي والذي فضله عن باقي الآلات الموسيقية لوجود فسحة ومساحة اشعس واكبر.

فتصادق مع العود الذي اعتبره صديقا ودودا لا يمكن الاستغناء عنه، فهو يفهمه ويترجم ما في مكنونات نفسه ويحرر ما يركن في طيات روحه من الحان وأنغام أسمها لغة الوتر، لغة بلا حروف لكن الجميع يفهمها ويحس بها ويتعايش معها.

انضمامه الى فرقة HFO الموسيقية في المانيا

بعد احترافه للعزف وفهمه لغة الموسيقى وروحية العزف التي تعلمها روحيا وسماعيا، وهو في المانيا واثناء تعلم كورس اللغة الألمانية شارك مع فرقة HFO الموسيقية التابعة لمسرح فرايبورك في مقاطعة فرايبورك،
بعد أن طلبوا مقطعا مسرحيا لدخول اللاجئ الى المانيا، وانضم الى الفرقة وأصبح احد اعضائها، بأعتباره اول ايزيدي من بعشيقة وبحزاني ينضم الى هذه الفرقة التي لها صيتها ومكانتها.

العمل في الماني ك ميكانيكي في فيرما بيوفليكس

بعد أن استقر في المانيا، راح يعمل ك ميكانيك في شركة الفيرما بيوفليكس وهي شركة آلات ومكائن ضخمة تصنع قطع للسيارات وضغط هواء في مجال السيارات والطب وأي شي يتعلق في البلاستيك والضغط وغيرها.

بداية صناعة العود الأمجدي

عشقه للموسيقى، ولحرفته النجارة، أحب ان لا يخسر أيّاً منهما، فما كان سوى أن ويجمع بينهما ليصنع العود ويعزفه. فصنع العود الأمجدي مخترقاً القياسات العربية. وأصبح يبيع الأعواد ويمارس العزف على الأوتار، كمهنة وهواية.

يقول امجد لـ “ايزيدي 24″، “كنت احلم أن امارس مهنة النجارة، وحب ايقاع نقراتي على الخشب، ومع الخزين الموسيقي الذي اكابده في نفسي وورثته ارثا وكنزا من عائلتي، احببت ان ادمج ما بين النقرات على الخشب والضربات على اوتار العود، لأصنع لحنا يشفي آهاتي ويسد فراغي ويزيح التعب عن كاهلي بعد العمل الشاق”.

ويكمل “أمجد”، “صنعتُ عودا وبقياسات خاصة مخالفة للقياسات المعروفة، وأحس اثناء العزف عليه والضرب على الاوتار مع تجويفه وكأن صوته أقرب الي من صناعات العود الأخرى”.

ويردف قائلا، “الآن انا بانتظار اساتذة وموسيقيين وعازفين لهذه الآلة ليضعوا بصمتهم عليه، ويذيعون لنا احساسهم، متمنيا ان يصلهم احساسي فأني قد صنعت العود الامجد من الخشب والاوتار وإحساسي الداخلي”.

ويضيف “أمجد”، “بعت الكثير من الاعواد منه، لمحبي وعازفي العود ونال اعجابهم وشعروا بتميزه، لكن بصمة فنان مختص يبدي رأيه ستحدث نقلة نوعية فريدة في عالم الفن والعود”.

رسالته الى بحزاني وبعشيقة

في الختام، قال “أمجد”، “اتمنى أن يتواجد عازفي عود أكثر في بعشيقة وبحزاني وأن يميل الشباب الى عزف هذه الآلة الموسيقية التي يمكن تلحين اغاني عليها وترجمة الفن بأوضح وأقرب صورة ممكنة، طربا وشجنا وهدوءاً. استغلالا للطاقات والامكانيات الشبابية وميولهم الفنية واحياء الحركة الثقافية والفنية وانشاد اغانية تراثية خاصة ببحزاني وبعشيقة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق