ستوري

د. وسيم، بعزمه وإرادته يخسس وزنه من البدانة الى المثالي، ماذا فعل؟ وما هي قصته؟

ايزيدي 24 – حسام الشاعر

البدانة، بعد أن اصبحت تتزايد وتشغل مساحة من العالم مخترقة الشرق، فالوطن العربي، والأضرار الصحية التي تسببها كالتعرض للأمراض منها ارتفاع الكلسترول والذي يزيد الضغط وبالتالي يؤثر على القلب، والجلطات الدموية، واخرى التأثير على الحالة الاقتصادية والمادية حيث ان السمنة تشجع على الكسل والخمول للقيام بأي اعمال اخرى، وللبدانة ضحايا كثر، ومنهم كان “د. وسيم”، لكنه ابى ان يستسلم ويخضع لأمرها وفرض هيمنتها، فمن هو وكيف اصبح صيدلانيا، ورياضيا رشيقا ذا قناعة وإرادة صارمتين؟

بطاقة تعريفية

وسيم كريت خدر، تولد 1877 محافظة نينوى/ بعشيقة، بكالورويس صيدلة 2001، متزوج له ثلاثة اولاد، تعين في نفس العام كصيدلاني في مستشفى ابن سينا في الموصل، تدرج في تلعفر ثم قضى بقية تدرجه في الشيخان، ثم ممثلية دائرة الصحة، ثم فترة النزوح شغل منصب مدير قسم التخطيط في ممثلية دائرة صحة نينوى في دهوك، وبعد تحرير بعشيقة عاد كصيدلاني في مركز صحة بعشيقة، وفي عام 2018 انتقل الى دائرة صحة نينوى قسم التفتيش الى الآن.

ريعان شبابه وهدفه الذي كان يسعى له

نشأ وترعرع “وسيم” في بحزاني وقام بين عائلة محترمة الصيت على عموم الناحية، وامتازت عائلته بثقافتها فهو صيدلاني لأخ طبيب باطني (د. معتز كريت) والبقية ايضا خريجين من كليات مختلفة.

عانى “وسيم” ماعانه اهالي بعشيقة وبحزاني من فقر وقلة خدمات يصعب العيش فيها، لكن رغم كل العوائق دخل المدرسة ودرس بجدية ساعيا الى تحقيق حلمه.

تحدث وسيم لــ “ايزيدي 24، وقال “كنت في حالة صعبة مثل غيري من الطلبة، لكن تمسكت بعزيمتي واصبحت اعمل اعمالا حرة ككاسب في فصل الصيف وطالب في الشتاء”.

ويضيف “وسام” “انهيت الاعدادية وتم قبولي في كلية الصيدلة في جامعة الموصل، وبذلك قطعت الشوط الاول من حلمي وبلغتُ منتصفه، وكان امامي ان اكمل دراسة الكلية والتي تحتاج الى مادة اكثر وجهد اكبر”.

كلية الصيدلة وقت الحصار

بعد تخرجه من الاعدادية وقبوله في كلية الصيدلة، كانت حيالها فترة الحصار، والظروف المادية ميئوس منها، ولكي يكمل دراسته، كان يعمل اعمالا حرة ككاسب، اي عمل يخص البناء والبيوت والاعمال الزراعية وغيرها.

ما كان عليه الا ان يشد رحاله مع عمال من بحزاني الى ربيعة وسنجار ليعمل فيها صيفيا لمدة 5 سنوات في زراعة وحصاد البطاطة، حتى اكمل دراسته وتخرج من كلية الصيدلة عام 2001 وتعين في نفس العام.

فتح صيدلية وسيم في بعشيقة

افتتح صيدلية في الشيخان 2005 لوحده بدون شريك او مساعد لمدة 6 سنوات، ثم نقلها بقصد الاستقرار الى بعشيقة، واستقر هناك حتى عام 2014 وجاء داعش سرقها ودمرها.

ثم بعد تحرير بعشيقة فتح الصيدلية بداية 2018 في موقع اخر كون موقعه القديم تم تدميره بالكامل ولم يعد يصلح، هكذا كان “وسيم” يثابر ويواجه التحديات ولا يقف عند محطة.

“وسيم” يخسر اكثر من 35 كيلوغرام من وزنه

بعد ان اصبح 130 كغم في سن ال 41، أحس أنه في المسار الخاطئ وأن صحته معرضة للخطر، فراجع مركز الموصل للبدانة والسمنة. قرر الطبيب ان يجري له احدى العمليتين اما قص معدته او بالون واجرى فحوصات كاملة واصبح جاهزا للعملية.

يقول “وسيم” “بعد قرار الطبيب بشأن عملية جراحية، قررت ان اتخذ مسارا اخر، و هي اخر ضربة حظ لي، الا وهي خطة علاجية طبيعية وصحية دون تدخل جراحي، حيث كانت خطتي على ثلاثة مراحل كالتالي:

  1. الداعم النفسي والقناعة والارادة بأني سأحقق هدفي.
  2. اتباع نظام غذائي صحي.
  3. الذهاب الى الرياضة للتخسيس السريع والجهد المستمر.

ويضيف “وسيم” “بعد اجهاد وضيق الوقت وضغط العمل والدوام كنت اضغط على نفسي بأن افسح مجالا للرياضة”.

ويكمل، “اذ كنت اداوم صباحا، و فتح صيدليتي بعد الظهر، حيث كانت استراحتي ساعة واحدة، ثم اقطف ساعة الى ساعة ونصف بعد الصيدلية لأمارس رياضة التنحيف والتخسيس في النادي الرياضي”.

وأردف، “بعد أن كنت 130 كغم في سن ال 41 قد أصبحت الان 95 كيلو، وبذلك خسرت 35 كيلو، ولا زلت اطمح أن انزل الى 85 معادلا لطولي والذي سأحصل على وزن مثالي وجسد صحي ورشيق وجميل”.


كيف قضى فترة النزوح

بعد احتلال عصابات داعش لمسقط رأسه بحزاني وبعشيقة نزح الى قرية افزروك ميري المسيحية بقرب زاخو والتابعة لقضاء سميل، مكث سنة كاملة هناك ثم انتقل وسكن مع عائلته في دهوك، في قضاء سميل.

ثم اصبح مديرا لقسم التخطيط في ممثلية دائرة صحة نينوى في دهوك، اهم ما قام به آنذاك، قام بتنسيق وتنسيب اكثر من ٢٠٠ منتسب جديد في صحة كركوك ونقلهم الى دهوك ثم الى سنجار في مستشفى سنوني العام، اضافة الى الخدمات الأخرى التي قدمها للنازحين وفق مجال عمله.

رسالته

“للطلبة عموما لا تيأسوا، لا تستلسمزا، واعلم ان شهادتكم ضمان مستقبلكم، درسنا في وقت كانت الشهادة تعتبر عيبا، والشهادة لم تكن تسد رمق احد، لكن رغم ذلك درسنا والان استفدنا منها، وأدركنا أهميتها”.

“اما لكل بدين اقول، يجب اولا ان تعرف معنى الريجيم، وابسط تعريف للريجيم يجب ان تكون السعرات التي تدخل الجسم اقل من السعرات التي يحتاجها الجسم، يجب تقليل السعرات عبر نوعية الاكل كتقليل السكرات والدهنيات فتحصل موازنة. ويجب الموزانة بين الاكل والوجبات والطاقة المبذولة خلال اليوم. والذي له قلة حركة كطبيعة عمله، يمكن تقليل السعرات وممارسة الرياضة. ونصيحتي للذي يقول ليس لي وقت للرياضة، اقول، من له ارادة سينضم وقته، ويحقق هدفه. فأنا سرقت من راحتي وقتي خلال المغرب ساعة الى ساعة ونصف لأمارس الرياضة، وحققت هدفي بخسارة ٤٠ كيول وانا بعمر ٤٣ الان بوزن قريب من المثالي ولا زلت اطمح ان احصل على وزن مثالي والذي يعتبر شبه مستحيلا لكن التحدي يحرر طاقاتك التي حتى انت تجهلها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق