مقالات

الإبادة الايزيدية في سنتها السادسة!

علي شيخ سيدو

بعد أيام قلائل، 3/8/2020 ستحل علينا الذكرى السادسة للإبادة الإيزيدية التي وقعت على رأسهم كالصاعقة، وستجدد هذه الفاجعة علينا بفتح جراحات تلك التراجيديا المأساوية كحملة إبادة شهدت عليها فيديوهات وإعلام داعش نفسه، بحيث لا يحتاج الأمر أكثر من إعادة بعض تلك الفيديوهات للوقوف على حجم ما أرتكبه ذلك التنظيم المسخ بحق الأبرياء الإيزيديين في سنجار.

فبعد ست سنوات لازال الحال كما هو عليه من حيث بقاء النازحين في مخيماتهم. ولا زالت العوائل تكافح، بجانب المأساة، ظروف القهر والحرمان من أبسط مقومات الحياة اليومية. كما ولا زال هناك أكثر من 2500 طفل وإمراة بيد تنظيم داعش الاجرامي، ناهيك عن المقابر الجماعية والازدواج الاداري والتدخل الدولي والاقليمي وتغيير تركيبة جبل سنجار اللوجستية والهيكلية والخوف من المستقبل المجهول. كل هذا والجميع ينهش في جسم سنجار وكأنهم لم يصلوا بعد إلى مبتغاهم في نهش جسد سنجار وجبله الشامخ الذي بات محل تنافس جهات محلية واقليمية ودولية.

لقد خطط من جاءوا بداعش لإنهاء الوجود الإيزيدي من العراق، وهم قد أفلحوا في جزء من مخططهم لولا جبل سنجار وهمة وشجاعة الإيزيديين الأبطال. ولو نفحص فحوى هكذا تخطيط، سنرى فيه الكثير الذي ينم عن أتفاق محلي مع محيط أقليمي وبإهمال دولي وكأن هذه المجموعة البشرية المسالمة هي سبب مآسي هذا الكون الاحدب في منطقة الشرق الأوسط. فنحمد الله أولاً، على أن هذا التنظيم المسخ قد هُزِمَ على أيدي الإيزيديين الشجعان في ميادين المعركة بالرغم من الفارق الكبير في العدة والعدد والامكانيات، إضافةً إلى ما قامت به مجموعة من الناجيات العفيفات على مستوى السياسة ومطالبة الحقوق دوليا وحصد الجوائز الدولية والحصول على اعترافات الكثير من البرلمانات العالمية على أن ما حصل للإيزيديين هو إبادة جماعية لتكامل جميع أركان الجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وجرائم الإبادة الجماعية.

عليه وبأسم الضحايا والنازحين والمفقودين نناشد الحكومة العراقية والمنظمات الدولية بأن يأخذوا دورهم المطلوب في:

  1. إنهاء محنة هذا المكون الاصيل من شعوب الأرض بالرجوع الآمن إلى بيوتهم بعد سنوات النزوح والتشرد.
  2. تخصيص ميزانية خاصة لإعادة الحياة إلى قراهم وتعويضهم ماديا ومعنويا ليشاركوا، كما كانوا، في إحياء مناطقهم لتأمين مستقبل اجيالهم في الحياة الكريمة.
  3. إنهاء هذه الازدواجية الإدارية بين المركز والاقليم للقضاء على السبب الحقيقي وراء المشاكل التي يعاني منها المجتمع.
  4. أن تعمل الحكومة المركزية على إيجاد حل سياسي بين الجهات السياسية المختلفة الأهداف على أراضي سنجار وإنهاء المبرر الاساسي للقصف التركي الذي يرهب الايزيديين في العودة والاستقرار فيها. فوجود صراع بين جهات سياسية مختلفة الاتجاهات يعتبر عائقاً اساسياً لاستقرار الإيزيديين لأن ذلك يعرقل عودة الأهالي وممارسة نشاطاتهم في الزراعة والرعي وتربية الحيوانات والتنقل بحرية وتعطي المبرر للتدخل التركي المستمر والخشية من أن تعود بالضرر على جبل سنجار.
  5. العمل على وضع الية بتحسين الوضع الخدمي من بُنى تحتية في مجال تنظيف المنطقة من بقايا المتفجرات وتحسين الوضع الصحي والتعليمي وبقية الخدمات التي لها مساس مباشر بحياة الانسان.
  6. مطلوب من رؤساء العشائر ورجال الدين والسياسيين الإيزيديين في سنجار بالجلوس مع ممثلي (اليبكة) والتفاهم معهم على آلية لمستقبل واستقرار الإيزيديين في مناطق سكناهم لأجل العودة الآمنة من مخيمات النزوح.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق