مقالات

ماذا عن الذكرى السابعة للإبادة الايزيدية؟

طلال مراد

لا يختلف اثنان على ان الابادة الايزيدية مازالت مستمرة حيث لا يزال اكثر من ٦٥٪؜ من الايزيديين نازحين في مخيمات النزوح و خارجها في محافظات اقليم كوردستان، و اكثر من ٢٨٠٠ شخص لازالوا مختطفين و مفقودين في سجون داعش في العراق و سوريا و تركيا و غيرها، ناهيك عن مسائل التهجير و قلة الخدمات في شنكال و مناطق النزوح كذلك.

ماذا عن الذكرى السابعة؟

جميع البوادر و الموشرات تؤكد استمرارية الابادة في ذكراها السابعة و الثامنة كذلك ، في ظل هذا التشتت الايزيدي الايزيدي و في ظل تهميش الايزيديين على مستوى حكومتي العراق و كوردستان فليس لديهم نية حقيقية في التدخل من اجل تحرير المتبقيين في سجون داعش و لا لديهم برنامج او خطة لعودة امنة و مضمونة في ملف عودة النازحين، و غير ذلك و ايزيدياً ارى بانه امر صعب جدا ان نجدهم متحدين في رسالة او وقفة داخليا و خارجيا. و الامر الاخر الذي سارتبطه باستمرارية الابادة هو عدم وجود امير ايزيدي حقيقي يقف على قضاياهم و يقف مع مجتمعه و ليس مع حزبه فهذه ابادة خاصة قد تستمر لسنوات أيضاً.

ماذا لو ؟؟؟

بما انه يصعب على المجموعات الشبابية استحصال الموافقات في مخيمات النزوح و خارجها ، ماذا لو اجتمع كل من: المجلس الروحاني، يزدا، المنظمة الايزيدية للتوثيق، مركز لالش، مكتب انقاذ المخطوفين ، دائرة شؤون الايزيدية في دهوك، جهات اخرى ذات صلة، من اجل وقفة موحدة ذات رسالة واحدة خاصة بتحقيق العدالة و تحرير المختطفين فقط حتى لا تكون ثقيلة على بعض الجهات و بعيدة عن الشعارات و الاعلام الحزبية و القومية . ماذا لو حددوا مكان و زمان لوقفة يشارك بها جميع الايزيديين في كوردستان و نفس الامر تحديد مكان و زمان في شنكال.

و ماذا لو تتفق جميع المنظمات و البيوتات الايزيدية في المهجر على نشاط واحد و وقفة واحدة ذات رسالة واحدة تخدم المصلحة العامة و بعيدة عن رفع الاعلام الخاصة باي جهة كانت.
الامر ليس صعبا و ليس مستحيلا بمجرد التخلي عن بعض المصالح و التفكير بالمصلحة العامة.

خسارة للقضية

نادية و يزدا و يزدا و نادية، احدهما كان مكملا للاخر فيزدا كانت تستطيع الوصول الى العديد من الاماكن و الجهات المهمة حول العالم بفضل مكانة نادية و نادية كانت اقوى و اقوى بكثير من الان بوجود دعم يزدا لها و وضع الخطط و البرامج لها و لكن هذا الانشقاق الذي حدث بين الطرفين كان له اثر سلبي كبير على القضية الايزيدية من جهة المدافعة و المناصرة و قل دور الطرفين معاً و معهما قل دور القضية على مستوى المجتمع الدولي،
اتمنى ان نجد في المستقبل القريب هذا الاتحاد و العودة مجددا للعمل معا على الاقل من ناحية المدافعة.

الشباب و شرارة المظاهرات

لا شك ان للشباب كان و لا يزال الدور الابرز في ايصال صوت هذا المجتمع محليا و دولياً و اذا بنا العودة الى سنوات ٢٠١٥،١٦،١٧ سنجد ان دور الشباب كان اكبر و انشط و افضل من الان ، نعم ربما الجميع يتفق معي على هذه النقطة و ان سبب اخماد تلك الشرارة لها عدة اسباب اهمها حسب وجهة نظري هي المضايقات و الاستجوابات المستمرة بحقهم من قبل الجهات الامنية ، و عدم اعطاءهم الموافقات في سبيل عمل اي نشاط او اي وقفة و كذلك فان المكان الوحيد الذي كنا نستطيع عمل المظاهرات و الوقفات فيه كان معبد لالش و في السنوات الاخيرة تم منعنا من ذلك بفضل قرارت من المجلس الروحاني و الامير بعدم اقامة اي نشاط هناك و في اليوم التالي كنا نجد من يعمل فيديو كليب عن العشق هناك في المعبد.
الشباب لا يزال لديهم نفس الروح و نفس الشعور لكن ليس في يدهم حيلة و الدليل بمجرد تجمع اولئك الشباب في شنكال عادوا مجددا الى عمل المجاميع الشبابية و وقفات مستقلة خاصة بهم.

الامير و المجلس الروحاني و دورهم في الذكرى السادسة

كان يفترض على امير الايزيديين ان يكون الان في بغداد مع مجموعة من مستشاري المجلس الروحاني و مجموعة اخرى في اربيل من اجل المطالبة و الضغط عليهم في ايجاد حل لملف النازحين و ملف المختطفين بشكل رئيسي لكن لن يحدث ذلك لان الامر ليس بايديهم و كل ما يستطيع فعله هو البقاء في المنزل بانتظار قناة تلفزيونية او اصدار بيان ركيك كالسابق.
هل سنجد الامير و مستشاري المجلس الروحاني يقومون بهكذا خطوة في الذكرى السابعة ؟ الامر صعب لكن لننتظر و نرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق