مقالات

إبادة الايزيدية ام إبادة كوجو؟

ذياب غانم

تشن المجاميع الشبابية على مواقع التواصل الاجتماعي منذ فترة وجيزة، انتقادات على أهالي كوجو، وذلك بسبب انحيازهم لقريتهم وما قدمتها من تضحية في المحافل التي يحضرها أهالي القرية الناجين من المجازر.

لا شك بأن إبادة كوجو هي جزء كبير من إبادة الايزيدية وأن الإبادة التي ارتكبتها دولة الخلافة الإسلامية بحق الايزيديين هي الوحيدة من نوعها منذ قرون ورحلت بالعالم الى عصور الجاهلية والمتاجرة بالإنسان علناً.

قرية كوجو كانت تحوي قرابة 1161 شخص، في 2014/8/15،اصبح 579 ضحية من الذكور، 582 ضحية من الذكور بالاضافة الى عدد اخر خرج من القرية وخطفه داعش، بالمجمل كان ضحايا القرية 1206 فردا، وتم تجريدها من نسبة كبيرة من الرجال، قدمت القرية 420 شهيداً، نجا 701 شخص من كلا الجنسين بعدما تعرضوا الى التعذيب بكل انواعه و 85 شخص مجهول المصير الى الآن.

وبالنظر الى حجم قرية كوجو والقرى والمجمعات الاخرى، فهذه نسبة كبيرة و هي إبادة كاملة فهي تضم 16 مقبرة جماعية، وهاجر نسبة كبيرة من أهاليها الناجيين والناجيات من ظلم داعش الى خارج البلاد.

نظرا للظلم الذي شاهدته قرية كوجو، يتحدث الضحايا وذويهم من القرية عن ما جرى للقرية في جميع المحافل واللقاءات المهمة التي يصل اليها ابناء القرية، رغم كل الذي جرى لهم، فهناك هجوم على القرية بأهاليها لغرض ذلك، ولكن الضحايا اللذين قابلوا دولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كانوا اغلبيتهم من قرية كوجو وسلموا قائمة تضم 18 مطلب الى سيادته و و ننظر في هذه القائمة فلا نجد انحياز من قبلهم لان جميع المطالب كانت تشمل الايزيديين الشنكاليين باكملهم.

السيد “نايف جاسو” الذي يمثل قرية كوجو بعد استشهاد اخيه احمد جاسو عمل بكل جهده ليحصل على حقوق ابناء قريته ويزور بغداد باستمرار ويشكل ضغط على الحكومة في بغداد بخصوص المقابر الجماعية ولو كان يوجد شخص اخر مثله يعمل ويضغط على بغداد بشكل مباشر لكانت اليوم كل المقابر خالية من الرفات وتم انتشالها.

وايضا الحاصلة على جائزة نوبل للسلام وسفيرة النوايا الحسنة لدى الامم المتحدة “نادية مراد” تعمل بشكل مستمر ولو نلاحظ عملها ومشاريعها اكثريتها تتم بعيدا عن كوجو وفي شمال جبل شنكال.

هنا اود ان اسأل الجميع، اين انحياز اهالي قرية كوجو (ضحايا الإبادة الايزيدية)؟ فلهم الحق ان يطالبوا بدفن رفاتهم ولهم الحق بالمطالبة بحقوق القرية ولهم الحق بالدفاع عن قريتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق