اخبارتقاريررصد وتوثيق

الأيزيدية في سوريا احسن حالا من الايزيديين في العراق ام لا؟

المحاولات لمحو الايزيدية من سوريا تتكلل بمحاولات البقاء من قبل الايزيدية

ايزيدي24 – ذياب غانم

دق الايزيديين في سوريا منذ عدة عقود ابواب الهجرة الى خارج البلاد نظرا للظروف التي كانوا يعيشون فيها من تهميش حقوقهم و عدم الاهتمام بهم في تلك البلاد.

بعد ظهور تنظيم داعش الإرهابي في العراق و سوريا و ابادة الايزيديين في شنكال في آب / اغسطس 2014 من قبل التنظيم، واجه الايزيديين في سوريا صعوبات كثيرة و اكبر مما سبق و اتجهت نسب الهجرة نحو رأس المنحنى.

الايزيديين في سوريا قبل الحرب

يعتبر الايزيدية من السكان الأصليين في سوريا كانوا يقطنون منطقة الجراح و حسكة و راس العين و عفرين و حلب و عامودا، كانوا يتوزعون على مختلف القرى و البلدات في هذه المدن.

نظرا للاضطهاد المستمر أجبروا على ان يسكنون مناطق خاصة بهم، كشكل من العزلة بسبب الخوف و الحذر اللتان كانا يلتفان حولهم، كانوا يؤدون مراسيمهم الاجتماعية كغيرهم دون التدخل في شأن احد او التجاوز على الآخرين.

اعداد الايزيديين في سوريا

اعداد الايزيديين في الدول التي يتواجدون فيها كالعراق و ارمينيا و سوريا و جورجيا ليست كثيرة و يعتبرون من الاقليات بسبب ذلك و نتيجة ذلك تعرضوا الى عشرات الابادات في مختلف الاماكن.

بحسب محكمة “سيغمارينغين الالمانية” كان عدد الايزيديين في سوريا 50 الف نسمة لكن انخفض الى 20 الف فاقل في الفترة الأخيرة بسبب المضايقات من قبل مختلف المجاميع المسلحة فبعضهم اجبر على ان يغير عقيدته و البعض الاخر توجه نحو خارج البلاد.

الأوضاع المعيشية

يعيش الأيزيدية في اغلب الدول تحت خط الفقر، و بسبب عدم التعامل معهم كمكونات رئيسية في بعض الدول كسوريا و تركيا، يفتقرون الى وظائف حكومية و تكمن مصادر عيشهم في الزراعة و تربية المواشي و الحيوانات بصورة عامة.

استولت الدولة على اراضي الايزيدية في سوريا منذ السبعينيات من القرن الماضي و بذلك فقد من كان يعمل في الزراعة مصدر عيشه و الحيوانات أيضاً قلت و هذه كانت رسالة غير مباشرة للهجرة.

حقوقهم السياسية و الدينية و القانونية

يشكو الايزيديين من قلة تواجدهم في الكابينات السياسية في اغلب الدول التي يعيشون فيها و كما يحرمون من اداء طقوسهم الدينية بسبب عقيدتهم و من الناحية القانونية يواجهون مصاعب كثيرة في مسائل الاوراق الثبوتية.

بحسب مقال نشره الباحث في الشأن الايزيدي “فرماز غريبو” في موقع “ديمقراطي” فان،“ الايزيديون في سوريا ككل الايزيديين في الدول التي يتواجدون لا يملكون اي حق لا من الناحية السياسسة ولا من الناحية الدينية، فمن الناحية الدينية يخضعون للمحاكم الشرعية الاسلامية عنوة دون ارادتهم ولا يملكون محاكم شرعية او دينية خاصة بهم كما لا يسمح لهم ان يتبعوا المحاكم المدنية في قضاياهم الدينية كما في اوروبا مثلا، لذلك فانهم في قضايا الزواج والطلاق وما يتعلق بذلك يخضعون للمحاكم الشرعية الاسلامية وحتى ذلك اصبح يمنع عليهم والسيد عبدالله عرفي القاضي الشرعي بالحسكة اعتبرهم سنة 1993م كفارا ودعا الى عدم قبول شهادتهم امام المحاكم السورية”.

وافاد بان “الأيزيدية في سوريا محرمون من اداء طقوسهم الدينية بشكل علني و ان ذلك اذا تم فيتم عن طريق السر و وسط خوف شديد و عدم وجود اماكن دينية ايزيدية في تاريخ سوريا الحديث دليل على تهميشهم و عدم استمتاعهم بحقوقهم الدينية”.

الايزيديين في سوريا في وجه السلاح

يقول “علي عيسو”، مدير مؤسسة ايزدينا الاعلامية، في تصريح سابق لــ “ايزيدي24” انه، “بلغ تعداد الايزيديين قبل الغزو التركي على عفرين حوالي 35 ألف نسمة، وبعد الاحتلال التركي بمساندة فصائل متطرفة تسمى “الجيش الوطني السوري” نزح حوالي 90 بالمائة منهم إلى خارج عفرين، وفق مؤسسة ايزدينا التي أجرى فريق الرصد الخاص بها في أواخر عام 2019 بعد احتلال عفرين إحصاءًا ميدانيًا للايزيديين الذين كانوا متوزعين في أكثر من 22 قرية ايزيدية، ليتفاجئ الفريق بأن الأعداد أصبحت حوالي 1500 شخص فقط معظمهم من كبار السن والأطفال”.

“الانتهاكات بحق الايزيديين عديدة ، حيث هناك تدمير واسع للمزارات الدينية الايزيدية التي تتجاوز عددها 18 مزار موزعين في منطقة عفرين، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى من خطف وتعذيب للنساء لحوالي 20 شخص”.

وتحدث مصدر، من داخل عفرين، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، لــ “ايزيدي24” وقال، “نحن نعيش في حالة من الخوف و بعيداً عن الامان و الإستقرار، لا نستطيع نطق اي شيء عن الايزيدية و لا حتى ان نزور مزاراتنا و في كل قرية أيزيدية اصبح هناك جامع و اربعة او خمسة شيوخ لينهوا وجود الأيزيديين من هذه المنطقة”.

وقال أيضاً، “نحن مجبورين على العيش لأن هذه أرضنا وأرض أجدادنا، هناك قسم الكبير منا ينتظر باب الهجرة للتوجه الى أوروبا لأن هنا حتى الحيونات لم يعد بوسعيها العيش، فأصبحنا تحت تصرف الفصائل المسلحة بشكل عام بدون استثناء، حيث كل يوم خطف وسجون ودفع فدية (المال) وقتل”.

وحسب إحصائيات نقلها “المصدر” لنا فان قرى عفرين اصبحت شبه فارغة من الايزيدية و بالشكل التالي :

  1. قسطل جندو ١٢٨
  2. بافلون ٧٣
  3. قطمة ١٤٣
  4. عليقينا ٥
  5. سينكه ٨٦
  6. قيبار ٨٦
  7. عفرين ٤٢
  8. ترنده ٦٩
  9. عين دار ٣٦
  10. برج عبدالو ٥٠
  11. كيمار ٥٨
  12. باصوفان ١٠٦
  13. غزاوية ٩٦
  14. شاة دير ١٥
  15. اسكان ٧
  16. كفر زيت ٢٥
  17. قجومان ٠
  18. قيله ٠
  19. جنديرس ٢٢
  20. جقالي جوم ٤٢
  21. اشكان شرقي ٠
  22. فقيران ١٢٣

مستقبل مجهول للايزيدية في سوريا

ارتبط اسم الأيزيدية بالهجرة في سوريا كون الهجرة هو المفر الوحيد لهم للتخلص من الظلم و التنعم بالحرية في اوروبا في الوقت الذي تستمر الانتهاكات بحقهم اخرها قتل رجل مسن في عفرين.

لا يرى الناشطين المطلعين على الوضع الايزيدي في سوريا مستقبلاً مشرقاً لهم بل عكس ذلك هناك مخاوف من تكرار المجازر التي حدثت في شنكال و قطع صلة الأيزيدية بارضهم في سوريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق