اخباربرامجزاوية حوار

حوار مع الأديب “حجي خلات المرشاوي”

حاوره زياد حجي

ايزيدي 24

مقدمة عن الاديب

الأديب ” حجي خلات المرشاوي ” شاعرٌ وقاصٌّ ” بعشيقزانيٌّ ” من الطبيعة الرقيقة، تلك الطبيعة التي تحمل معها صوت الماء و لون الزيتون ورائحة خبز الامهات البحزانيات وتسافر الى عوالم الخيال المنعزلة، تلك التي تطلّ من اعلى القمة على الحارات القديمة بدهشتها وازقّتها الخالدة وذكريات ماضيها الآسر..

اخترق عوالم اللغة كشعاع يخترق الظلام في خاصرة الليل العريضة .

اتخذ من الرقّة اسلوبا كتابيا غير آبهٍ بفحولة اللغة والادب المصطنعة التي افقدت اللغة مصداقيتها بشعارات تتبجّح بالرصانة وتعارض المبتذل والركيك ، حتى تحوّلت اللغة الى لغوٍ اكثر مما هي لغة!

  • عضو الأتحاد العام للأدباء والكُتّاب في العراق
  • عضو نقابة صحفيي كردستان / فرع الموصل
  • عضو نقابة الفنانين في نينوى
  • مدير منتدى بعشيقة الثقافي
  • خريج كلية الاداب / قسم اللغة الانكليزية

من مؤلفاته القصصية :

  • تقاسيم على مقام الوجع : ترجمت الى الكردية والانكليزية والالمانية.
  • ابجدية الوردة ولغة الرصاص/ غير مطبوعة
  • محاولة اخيرة في حب الوطن / غير مطبوعة
  • تأجيل الحلم / تحت الطبع
  • الخيول الغاضبة / غير مكتملة

الدواوين الشعرية :

  • تمويل الحلم
  • غمامات بنفسجية

يعمل على كتابة رواية بعنوان ( افتراس الغمامة).

كتب العديد من المسرحيات الكوميدية والأجتماعية الهادفة باللهجة البعشيقية والتي عُرِضت على مسارح وقاعات بعشيقة وسنجار ومنها مسرحية ( متاعب أبو غايب) , ( الغشّاش) , ( طلاب دوت كوم) , (عودة السنجاري) و (البستان) اضافة الى مجموعة من قصص الاطفال.

 

منجزات وجوائز :

  • فازت قصته (لندن ـ بحزاني , بحزاني ـ لندن) بالجائزة الأولى في المسابقة الابداعية في جامعة الموصل عام 1987.
  • نالت قصته ( بستان عبدالله ) الجائزة الأولى في مسابقة جامعة الموصل الابداعية عام 1988 .
  • فازت قصته ( عزف منفرد) بالمركز الثاني في مسابقة كبيرة على مستوى العراق ككل نظّمها الأتحاد العام لشباب العراق عام 1992.
  • فازت قصته ( محنة) بالمركز الأول في مسابقة مركز (لالش) الثقافي والأجتماعي عام 2006 .
  • فازت مجموعة من قصصه القصيرة جدا بالجائزة الأولى في مسابقة مركز النور للإبداع عام 2009.
  • فازت قصته ( فرهاد وشيرين) بالجائزة الثانية في المسابقة الإبداعية لمجلة ( صوت الآخر) التي تصدر في اربيل.

كتب العديد من الأغنيات باللهجة البغدادية واللهجة البعشيقية القريبة من المصلاوية .

نصّ الحوار

س- لكل شاعر واديب محطّـات مختلفة بلورت شخصيته الأديبة، ما هي ابرز المحطّات الأدبية في مسيرة الشاعر والقاص ” حجي المرشاوي” خصوصاً المحطّات الأولى ؟

ج- ربما تكون المحطة الاولى هي كتابتي لمواضيع الأنشاء أو ( التعبير) لعدد كبير من أصدقائي وزملائي من الطلاب. المحطة الثانية بدأت حين رمت لي أختي أحد اعداد مجلة الصياد اللبنانية وقالت لي ( اقرأها) وبعدها بأيام جلبت لي كتابا مكتوب على غلافه (الأعمال الكاملة لجبران خليل جبران). في الحقيقة الكتاب صدمني بل زلزلني. خيال وعمق وبلاغة و جرأة ورصانة وثراء لغوي وفكري وأسلوبي. كان كتابا مدهشا وما زال ، واعتبره ثورة وتجديد في الأدب العربي وربما العالمي ايضا. المحطة الاخرى التي لا يمكنني التغافل عنها هي عندما كنت طالبا في الصف الرابع الأعدادي وكانت الـــست ( وسام ) هي أستاذة اللغة العربية في (ثانوية بعشيقة للبنين). كنا كطلاب قد اعتدنا بل مللنا من مواضيع الأنشاء التي كانت محصورة بين الكتابة عن سفرة مدرسية أو قادسية صدام أو فصل الربيع. الــست وسام جاءت في أول حصة لمادة الانشاء وكتبت على السبورة عنوانا جديدا ومثيرا ( أنت واقف على ربوة وفاجأك المطر… صِفْ شعورك) كان عنوانا مستفزّا ومحفّزا للخيال فرُحتُ اكتب واكتب. في الأسبوع التالي وزّعت استاذة اللغة العربية كل دفاتر الطلاب بأستثناء دفتري فقط. في الواقع شعرت بالخوف والقلق قليلا لكنها ابتسمت لي وبدأت بمدحي ومدح ما كتبته ثم قالت بأنها ستقرا ما كتبته على طلاب الصف الخامس والسادس الاعدادي كي يتعلموا اصول الكتابة. ابرز المحطّات ايضا هي في جامعة الموصل وتحديدا في المرحلة الاولى في قسم اللغة الانكليزية حين انتبه الأستاذ طلال عبد الرحمن- استاذ قواعد اللغة الانكليزية – لي. كان رحمه الله أديبا بارعا وكاتبا معروفا على مستوى العراق وشاعرا مدهشا وبعد قراءته لقصصي قال لي بالحرف الواحد ( ستكون أديبا لامعا ذات يوم ) . كلماته كانت بمثابة اندلاع أول شرارة حقيقية في تفكيري بأنني يمكن أن أكتب أفضل من غيري.

س- لحسن الحظ انت تعيش في عائلة ادبية ومثقفة وقد لا يحظى الا كتّاب قلائل بمثل هذه الفرصة ، ما هي طبيعة علاقتك العائلية باشقائك ( ادبياً ) ؟ يبدو لي ان الاجواء بينكم شيّـقة ومثيرة، حدثنا عنكم قليلاً..

ج- أنا والحمد للرب إلهي الابيض اعيش في عائلة مثقفة ومبدعة تملك الكثير من الخيال والقدرة على الخلق والابداع. الفضاء الذي حولنا ثري جدا وغني بكل ما هو قيّم وممتع ومثير للأهتمام والتفكير. في هكذا أجواء وبين أناس متنورين ومنفتحين ومثقفين لا مجال للملل ولا مكان للتراخي. هناك نقاشات مختلفة وتنافس أيجابي وفضاءات جميلة . نحن لسنا عائلة تهتم بالثقافة فقط بل للفن دور كبير في ذائقتنا وتربيتنا وأسلوبنا في الحياة ونظرتنا للناس والأمور ومختلف القضايا والمشاكل. الرياضة عندنا ايضا تمثل شقّا آخر من التنافس المحتدم بينا لكن تشجيعنا للمنتخب الوطني يجمعنا كلنا. أشقائي يعتبرونني معلمهم الأول والأهم. أنا- وكفاني الله من شر الأنا – من جعلهم يهتمون بالقراءة ويوجههم للكتابة ويشجعهم على خوض غمار هذه الهواية الرائعة. أول بذور الشغف في الكتابة والثقافة أنا من غرسها في نفوسهم .

س- ان كتابة قصيدة معينة و طريقة اختيارها ومضمونها امر لا يخلو من الصعوبة بدوافع المسؤولية الادبية، وانت تكتب الشعر والقصّة القصيرة، كيف توفِّق بين هذين الجنسين الأدبين؟ بمعنى متى تقرر بان حدثاً معيناً يصلح لقصيدة واخراً لقصة؟ هل هناك اختلاف بين ما يشكّل الشعر وما يشكّل القصة؟ حدثنا عن تجربتك مع هذين الجنسين ..

ج- لا شك أن الثيمة الرئيسية لأي عمل أدبي هي من تفرض نفسها في النهاية وتختار لنفسها الشكل الأدبي الأكثر ملائمة والأكثر توفيقا. هناك قصيدة تفرض نفسها على الشاعر وهناك قصة لا يمكن إلا أن تُكتَب كقصة واذا ما كابر أحدنا واختار لثيمة ما شكلا لا يناسبها فالفشل سيكون النتيجة الحتمية لذلك العمل. القصة هي أقتناص للحظة مميزة وعميقة من عمر الزمن وهي تعتمد التكثيف والأيحاء والرمزية بينما القصيدة تختلف حيث يغور الشاعر عميقا في سبر الأغوار وتفجير اللغة وتثوير الصور الشعرية وأبتكار اجمل لغة ممكنة للتعبير لأدهاش وسحر القراء والأمساك بتلابيب أفكارهم.

س- ابرز ما آثّر في ادبك ، اشخاصاً و احداث؟

ج- كأشخاص مباشرين اختي وست وسام والأستاذ طلال عبد الرحمن, واذا اردت اسماء الكتّاب والمبدعين الذي أثروا فيّ فهم كثيرون لكن أبرزهم جبران ونزار قباني و ادونيس ومحمود درويش وعدنان الصائغ أما الكتّاب فهم غابرييل غارسيا ماركيز وتشيخوف ودستويفسكي وشكسبير وكثيرون غيرهم. الأحداث كثيرة ايضا لكن أهمها الحروب التي خاضها العراق والموت الذي رافق هذا الشعب منذ 1980. استشهاد عدد كبير من أصدقائي هزّني وخضّني و قلّب تفكيري وأوصلني لحافة الجنون في أحيان عديدة. الفقر كان له دور كبير في رسم خريطة تفكيري وميولي واتجاهاتي في الحياة والأدب والثقافة.

س- صدرت لك اعمال قصصية وشاركت في دواوين شعرية وقصصية عديدة ، ما هي ابرزها ؟

ج- كتبي الجاهزة للطبع كثيرة لكن ما طبع منها هو كتاب واحد فقط الا وهو مجموعتي القصصية ( تقاسيم على مقام الوجع) والتي كانت تحتوي على مئات القصص الخاصة بفاجعة شنكال حين اجتاحتها ضباع العصر وافترستها كلاب الدولة الأسلامية المسماة اختصاراً بداعش. لدي ثلاثة كتب مجموعتان قصصيتان وديوان شعري جاهزات للطباعة وانشالله بعد التخلص من فايروس كورونا سوف اقوم بطبع كتابين على الاقل في قترة متقاربة ثم سأطبع الديوان الشعري بعد ذلك. شاركت في ثلاثة كتب شعرية وكتاب قصصي مشترك ايضا عنوانه ( على مرمى وطن).

س- برأيك ما هي مقومات الشعر الناجح، وكيف تراقب كتاباتك ؟

ج- أظن أن الشعر الناجح هو الشعر الذي يتّسم بالعذوبة ويمتلك اللغة الشفافة والأفكار السامية والبعد الانساني و يمتاز بالعمق والثراء اللغوي و يحتوي على الابتكار وخلق الصور الجديدة وغير المطروقة و فيه الايحاءات واللمسات الفنية المدهشة والتطويع الجميل للمفردات و لا شك أن توفر عنصر الجمال في الأسلوب مطلوب جدا في الشعر.

س- يقال بان الشعر تعبير عن القلق، قلق وجودي، وقلق جمالي، هل يستطيع ” المرشاوي ” ان يتخلى عن قلقه ليعيش بسلام وهو يعيش حالة ادبية فكرية و وجودية جمالية؟

ج- القلق حالة ذات تأثير مزدوج لأنها من جهة توترنا وترعبنا وربما تأكل من جسدنا وصحّتنا لكنها من جهة اخرى تستفزّنا وتشحننا وتشحذ فكرنا وتزرع فينا التحدي وشغف الكتابة والرغبة في توصيل ما يعتمل في داخلنا وما يحتدم في أعماقنا من صراعات وتناقضات وبراكين. القلق حالة ايجابية إذ استطاع الأديب شاعرا كان أو كاتبا السيطرة عليه والاستفادة من الطاقة الخلّاقة التي يمكن أن يمنحها .

س- الشعر موجود في كل شيء في الوجود ، لكنه يظهر في صورة قصيدة لها نظام محدد ان لم يكن نظاماً شكلياً ” كما في السابق ” فقد يكون نظاماً فكرياً فلسفياً او جماليًا يكوّن القصيدة في مراحلها المختلفة ما هي طبيعة علاقتك مع القصيدة ؟

ج- يا صديقي أنا كاتب قصة قبل أن أكون شاعرا والشعر يأتي عندي في المرتبة الثانية وفي اهتماماتي لأنني بصراحة في كتابة القصة والرواية ارى نفسي أفضل. العلاقة بالقصيدة هي علاقة توافق وانسجام واندغام فالقصيدة هي وسيلة جميلة بل هي أجمل الوسائل التي يمكن أن يخاطب بها الأديب قرّاءه ويوصل رسالته ويدلي بدلوه ثم يرحل تاركا خلفه اثرا طيبا وذكرى يمكن احترامها والحديث عنها. القصيدة تشبه الحبيبة في كثير من الاحيان لأنها لا ترضى بالقليل ولا يمكن الامساك بها بسهولة ولا يمكن التخلي عنها أبدا وهي في نفس الوقت عصيّة وصعبة ورقيقة وشفافة. أنها مجموعة تناقضات تمتزج مع بعضها ليعطيك الخليط النهائي ترياقا عذبا ولطيفا ولذيذا .

س- بالحديث عن علاقة المرأة الوجودية مع الابداع الشعري كقضية جمالية و وجودية للشعر ، برأيك هل بالامكان صناعة حدث شعري يكرّس الجمال بغياب المرأة؟

ج- تقول أم كلثوم في اغنيتها ذائعة الصيت ( انساك) جملتها الشهيرة ( اهو ده اللي مش ممكن ابدا). لا يا صديقي, لا شعر بدون المرأة ولا تكريس للجمال إن لم تكن هناك لمسة امرأة أو وجود لأنثى. يمكننا أستخدام ما تجود به الطبيعة من أشياء جميلة كالشمس والقمر والنجوم والأشجار والفراشات وغيرها لكن كل ذلك سيكون كتلك الكعكة التي تعوزها قطعة الكرز فوق قمتها لتزيّنها وتكمل روعتها. المرأة يا صاحبي كائن مجبول بكل عناصر الطبيعة وهي أختصار وتكثيف لكل ما خلقه الرب. انها بأختصار خلاصة ما تم خلقه وتكوينه لذلك لن تجد شعرا مؤثرا أو ناجحا أو خالدا دون أثر امرأة فيه.

س- باعتبارك مدرس للغة الانكليزية وانطلاقاً من كونك قاصّ وشاعر، ادّعي بأنك مطّلع على الأدب الغربي ، كيف تقيّمه .. ما بين الاصلي والمترجم؟ ما الذي تعلمته من الأدب الغربي .. والى ايّة درجة مهم ان يتقن الكاتب لغاتٍ اجنبية ؟

ج- نعم اطلعت على الأدب الغربي وخاصة الأدب الأنكليزي وتعرّفت على شعراء وكتّاب قصة وكتّاب مسرحية كشكسبير وميلتون وصامويل بيكيت وكيتس وباكون وبرناد رشو وجيمس جويس وديكينز وتي إس ايليوت وغيرهم. الأدب الغربي شيء راقي فعلا وهو رصين ومتفوق ومتخلص من كثير من العقد والتابوهات التي تكبّل ابداع الأديب في الشرق. الأدب الغربي لا يعتمد على الزركشة والمبالغة اللفظية والتزيين بل هو أدب يسير نحو غايته بأقصر الطرق وأرقاها وأجملها وأعمقها. الفكرة مهمة جدا عند الأديب الغربي والعمق شيء حيوي ثم تكتشف بأن الهم الأنساني موجود وبقوة وكثافة بل يطغى على كل شيء آخر. تعلمت السهل الممتنع من الأدب الغربي والأختصار وعدم الاسترسال والاطناب والتطويل والمبالغة في الزركشة والابتعاد عن المفردات الغريـبة وغير المعروفة وشبه المنتهية والمتروكة. الأدب ليس لعبة ألغاز و طلاسم لغوية بل هو وسيلة للرقيّ والتغيير والبحث عن حياة أفضل. اظن أن الكاتب الذي يتقّن لغة اجنبية عل الأقل سيكون لديه سلاح مهم وفعّال سيستفيد منه كثيرا في الأطلاع على تجارب وميراث الآخرين الذين سبقونا في كل المضامير ومنها مضمار الأدب.

س- انت مدير منتدى بعشيقة الثقافي ، وتعرف جيداً ما عاناه الشعراء والكتاب الايزيديين في الماضي لغياب المؤسّسات الثقافية التي تعتني بنتاجاتهم الفكرية والادبية ، وربما كنت احد من عانى من ذلك .. الآن وقد اصبحت لدينا مؤسّسات ثقافية وانت تدير احداها ، ما هي رؤيتكم المستقبلية ؟ وكيف ستتعاملون مع الكتاب خصوصاً الشباب منهم .. هل لديكم رؤى بهذا الخصوص ؟

ج- تتوفر للأديب الأيزيدي الآن فرصة ذهبية لكي يبدع ويكتب ويوصل صوته بأسهل وأيسر الطرق. اصبحت عملية طبع الكتاب عملية ممكنة وسهلة نسبيا قياسا بالماضي حيث كنا نرى أن طبع كاتب واحد يحتاج لمعجزة ربانية. المعاناة في الزمن السابق كانت كبيرة جدا لأن الحصول فقط على موافقة أمنية لطبع كاتب واحد كانت تتطلب الكثير من الجهد الوقت وتقديم الكثير من التنازلات على حساب الجودة والعمق والأصالة. الأمر الآخر اننا في الماضي لم نكن نملك ولو حيزا صغيرا من الحرية بل كنا مقيدين بالكثير من الممنوعات والتابوهات والمحاذير بينما الآن يملك الكتّاب حيزا شاسعا من الحرية والقدرة المالية على طبع قصصه أو شعره أو روايته على الورق. كتّابنا وشعراؤنا مستعجلون جدا ويريدون الوصول والشهرة بسرعة وعجالة وهذا غير ممكن ولا يمكن أن يحدث بهذه السرعة. يجب عليهم التروّي والتمهّل وعدم التفكير بجائزة نوبل منذ الآن (ههههه ). عليهم أن يكتبوا ويستمروا بالكتابة ومن يكون أفضل سينال ما يريد بكل تأكيد مهما تأخر الوقت أو لم تسمح الظروف .

س- متى يصبح الكاتب عاجزاً عن الكتابة ، بمعنى آخر متى يكون الحدث اكبر واعمق من الكتابة ، هل مررت بتجربة مماثلة؟

ج- حين يزلزلنا الحدث ويقتلع فينا كل المسلّمات والحقائق المعروفة والحدود المتفق عليها وحين يأتي الحدث كأعصار عنيف يكتسح كل شيء أمامه يرى أغلبية الادباء انفسهم عاجزين عن مقارعة الحدث وتناوله واحتوائه. أنا اتكلم عن نفسي ولا اعرف ما يفكر به الآخرون وقد مررت عدة مرات بهذا العجز والشلل الكتابي وعدم القدرة على مجاراة الكثير من الأحداث

س- بالحديث عن الجميل، فمثلاً يعرِّفه الأغريق بأنه الذي تتوفّر فيه علاقات ونسب تمثل النموذج الكامل ومن هذه النسب ( القطّاع الذهبي) الذي يتحقق عندما تصبح العلاقة بين الأصغر والأكبر مساوية للجزء الأكبر والكل على سبيل المثال، ادبياً كيف يمكننا تحقيق هذه المعادلة في الجمال؟

ج- والله انا لا افكر في هذه التسميات أو التنظيرات أو الأفكار أو القياسات حين اشرع في الكتابة. كل همي يكون أنتاج سطور جميلة تشد القاريء وتجعله يندغم في النص ويستمر في قراءته. مهما قلنا وتبجّحنا ومدحنا أنفسنا يبقى القاريء هو الحكم والفيصل هنا

س- فلسفيا يكون الوجود هو موضوع المعرفة، برأيك ادبياً ما هو موضوع المعرفة اذا ما بحثنا عن المعرفة في سياقها الأدبي ؟

ج- الأديب لا يبحث عن المعرفة بقدر ما يحاول رسم خريطة الطريق إليها. لا يعمل الأديب كدليل سياحي بل هو مغامر يخوض في عوالم غريبة وجديدة ويغرس في روح المتلقّي الكثير من الأسئلة و يدفع القاريء للبحث والتقصّي ومحاولة ايجاد الغاية أو الهدف. الأدب تثوير وتنوير وتحفيز واستفزاز لكنه ليس أجابة على أي سؤال ولا هو دليل للوصول إلى الغاية بل هو شمعة تنير الطريق فقط.

 

س- كيف تنظر الى الشعراء الشباب ، شعراً وثقافة عامة ؟ ومن هم ابرز الشعراء الشباب الذين يجد ” المرشاوي ” في كتاباتهم ، الشعر الذي يحبه ويبحث عنه ..

ج- الشعراء الشباب اثبتوا جودتهم و قدرتهم على الأبداع والدخول بقوة وثقة في عالم الأدب الصعب والوعر. هناك الكثير من الاسماء الشابة والواعدة وربما تخونني الذاكرة في ذكر البعض لذلك التمس العذر إن لم اذكر اسماء محددة بسبب النسيان أو السهو. في بحزاني و بعشيقة هناك خالد خلات المرشاوي وغزوان البسنو وكرم طباني وحسام الشاعر ونعمت خلات المرشاوي وسفيان شنكالي وعامر بيبو وسالار الكوجك. في شنكال هناك ماشالله العديد من الاسماء المهمة والخطيرة لكن الذاكرة تخونني واعتذر سلفا. يمكن ان اقول قسما منهم كقاسم حسين وزياد حجي ونعمت نواف وسرمد سليم والبير رعد …… وقاسم هبابي وآخرين ..

س- هل يتقن ” المرشاوي ” ايَّ مواهب اخرى عدا الكتابة ؟

ج- أنا احب الفن والغناء بالتحديد ومعجب جدا بصوتي وادائي !! في الحقيقة بأستثناء الكتابة والتعليم لا اتقن أي هواية أخرى وليست لدي مواهب يمكن التبجّح بها .

 

س- كلمة اخرى .. ترغب باضافتها ؟

ج- نعم لدي أقوال اخرى، أسئلتك مزعجة وصعبة يا ايها الشنكالي المناكف والمستفزّ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق