ستوري

مرام تنقل معاناة مجتمعها من خلال موهبتها في الرسم

ايزيدي 24 – هادي عطالله

في الصغر عندما كانت في شنگالها، كانت في كل صباح تستيقظ وترسم لها رسمة بسيطة كــوردة وبتلك الرسمة كانت تنشر السلام وتعبر عن المحبة التي في داخلها وفي الغروب تقف على حافة سطح بيتها الطيني وترسم غروب الشمس.

كانت تؤمن بأن هذا السلام سيستمر وستبقى ترسم في المستقبل عن المحبة والسلام المتواجد في وطنها ولكنها لم تدرك بأنه سيأتي بها الزمان إلى أن ترسم عن السلام الذي غاب ورحل عن وطنها وترسم عن المعاناة التي عاناها أهلها وتحاول توصيل صدى أنين الوطن إلى حيث من يهتم بتواجد السلام.

سيرة شخصية

مرام عمر داود، فتاة تبلغ من العمر 14 سنة من سنوني شمال جبل شنگال غرب محافظة نينوى، أكملت الابتدائية في مدارس سنوني بتفوق وأمتياز وهي الآن طالبة في الصف الثالث المتوسط، تسكن في مجمع شاريا/ محافظة دهوك، لديها موهبة الرسم بالدرجة الأولى والموسيقى بالدرجة الثانية وتتلقى الدعم من والديها واختها الكبيرة التي هي طالبة في كلية الطب.

كيف تعلمت الرسم؟

تعلمت مرام الرسم من الصغر وعن ذلك تحدثت لــ “إيزيدي 24” وقالت “منذ ان كنت صغيرة وأهلي جعلوني احب الرسم وكانوا يرسموا لي اشياء بسيطة تعلمت من خلالها”.

لكن نظراً للظروف المعيشية الصعبة وعدم توفير الأحتياجات اللازمة الخاصة بالرسم مثل الألوان الزيتية واللوحات لتطوير الموهبة فلم تعطي مرام الأهمية الكافية التي تحتاج لها موهبتها وبعد ان حصلت على هذه الأحتياجات قبل سنة من الآن بدأت بتطوير موهبتها.

هل هناك رسامين آخرين في العائلة؟

اغلبية افراد عائلتها يتقنون موهبة الرسم، حيث قالت “اعتقد أن الرسم موهبة في العائلة كلها ولكن للأسف الظروف المادية فرضت علينا عدم اعطاء الوقت والاهتمام الكافي بالرسم لأننا في مجتمع يفتقر إلى الاهتمام بالمواهب والقدرات”.

كيف تطوّرت مرام؟

مرام لا تزال في طور التطوير حتى الآن وتحاول التطوير أكثر حيث أنها تبذل جهود كبيرة لتطوير موهبتها في الرسم، حيث قالت لــ “أيزيدي24″، “في البداية كنت ارسم رسومات بسيطة بعدها قمت بعمل حساب على الأنستگرام وبدأت بنشر بعض الرسمات وقد نالت اعجاب الأقارب والأصدقاء وشجعوني حتى اقدم المزيد وبجهد أكبر وبدأت اتطور مع الوقت ولا ازال اتطور يوم بعد يوم”.

هدفها من الرسم؟

مرام تحب الرسم ويعتبر هوايتها المفضلة، فهي تحاول من خلال موهبتها توصيل معاناة أهلها ومعاناة جميع النازحين للعالم وتحاول توصيل فكرة السلام الغائب عن وطنها حيث ذكرت ذلك لــ “أيزيدي 24″، وقالت “الرسم هي هوايتي المفضلة وأغلب وقتي اقضيه بالرسم لأنني استمتع به وأعبر من خلاله عن المعاني التي لا استطيع التعبير عنها بالكلام، فن الرسم اصبح بمثابة وسيلة توصيل حيث من خلاله تستطيع المجتمعات التعبير عن معاناتهم وأنا بدوري أحاول قدر المستطاع التعبير عن الأحداث الأليمة والمآسي التي عانيناها كأيزيديين وكذلك التعبير عن السلام والأمان الذي يفتقره العالم الحالي”.

الأنتقادات

في بداية مشوار موهبتها تلقت “مرام” الكثير من الأنتقادات ولكنها لم تستسلم وحاربت تلك الأنتقادات بالنجاح والتطور المستمر وبهذا الخصوص تحدثت لــ “أيزيدي 24” وقالت “لا يمكن لأي شخص ان ينجح في اي مجال دون ان يواجه صعوبات، في البداية كانت هناك انتقادات وأغلبها كانت بناءة وتجاوزتها”.

رسالتها لمجتمعها

تقول مرام، “أحب أن اقول لمجتمعي بأن يهتموا أكثر بالمواهب الفنية التي يمتلكها شبابنا فهم يستطيعون أن يوصلون معاناتنا للعالم الخارجي بشكل افضل من خلال مواهبهم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق