مقالات

بناء الإنسان قبل بناء الأوطان

حيدر يونس

لو اطلعنا على تاريخ الشعوب المتحضرة وثقافاتها وكيفية اعتمادها على محور الإنسان وبناء فكره وتطلعاته، واستيعاب التغيرات المطروقة للفرد ودراسة ما يشمل البيئة البشرية وأهمية توجهاته وتوحيدها في جهة واحدة.

كون الإنسان محور الحياة فهو الحياة بحذافيرها، واحد من اهم العناصر الموجودة على الأرض وهو الذي يبني ويعمر ويبتكر ويطور ويساعدة في تقدم عجلة الحياة ومتطلباتها، إلى أن يكون محط جدلاً بين الدول الاخرى وان يكون قادرا على تغيرات تلك التطورات والتماشي معها والتأقلم مع كافة المتغيرات المستقبلية.

لو قرأنا تأريخ البابليين والفراعنة والسومريين والآشوريين كيف بنوا أوطانهم واجتهدوا وابتكروا في ابسط الامكانيات، المتوفرة حينها، في بناء الأبراج والأبنية مثل الاهرمات في مصر والزقورة في العراق وغيرها الكثير، فلو نظرنا اليوم وبالتحديد على الدول التي تقوم ببناء الأجيال وتعديل قوامها والاهتمام بالإنسان وانشاءه بصورة صحيحة ومنها “اليابان التي اعتبرت الأطفال هم اهم شيء في الوطن الذين يجب ان يكونوا تحت رعاية كبيرة من الثقافة والتعليم والدراسة التي ترسم لهم بأن الوطن هو انتم” ورفد الشارع بجيل واعي ذات جذور ثقافية قوية.

ام وما نراه اليوم في الدول العربية والعراق بالتحديد هو إهمال هذه الشريحة والتغاضي عنها من حيث قلة المدارس والمعاهد التعليمية والدورات التثقيفية والمناهج ذات الطابع الروتيني الضعيف، فـبدا لهم الطفل بانه يجب ان يواجه مصيره بنفسه بدون أي مساعدة من بلده في تقييم فكره وتوجهاته المستقبلية، فيما ولدت هذا الشيء الآلاف من الأميين والمنقطعين عن الدراسة لأسباب العمل والمعاناة والظروف المعيشية التي يعيشها العراق.

فيما لو فرضنا ان تقوم الدولة وتأخذ على عاتقها بأن ترى النور لهذه الفئة وإنشاءها بصورة مستقبلية قادمة عندها ستنشأ جيل قادر على حل مشكلة كبيرة ألا وهي (الوعي والثقافة) ولا نخفي لدى الجميع بأن مسؤولية العائلة كبيرة في إنشاء جيل واعي يحب البلد والأرض التي ينتمي اليها والشعور بها بأنها جزء كبير في هذه الحياة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق