اخباربرامجزاوية حوار

حوار مع الشاعر “قاسم حسين”

حاوره: زياد حجي

ايزيدي 24

مقدمة عن الشاعر

“قاسم حسين” شاعر شنگالي شاب يبشّر بمستقبل شعريّ واعِد ، فارقه حنان والده وهو احوج ما يكون اليه، سهّلت له شاعريته الفذّة وخياله الحذِق ان يحجز لنفسه قارباً يُبحر به في بحار الشعر العميقة، يتّصف شعره بكثافة الصورة والسهولة والحزن فقلما نقرأ له الغزل فهو عراقيّ بحزنهِ وشعِره.

من مواليد شنگال ١٩٩٤، وهو:

  • طالب في كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة الموصل .
  • عضو مؤسّس في منتدى بعشيقة الثقافي.
  • عضو مؤسّس في مجلة طباشر الورقية التي تصدر عن قسم اللغة العربية في جامعة الموصل.
  • عضو في جمعية المستقبل الخيرية لدعم الطلبة الايزيدية.

❉ من مؤلفاته الشعرية :

  • اصابعٌ لا تُهضم.
  • هكذا تكلّم التكتك.
  • احلام وكوابيس .
  • وصايا بثياب الحياة، غير مطبوع.
  • شارك في ( ايامي في الفناء ) ديوان مشترك. لمجموعة شعراء ايزيديين.
  • شارك في ( على مرمى وطن) ديوان مشترك.

يعمل على بحث نقدي وهو مشروع كتاب لاحق.
يعمل على ترجمة مجموعة قصائد عن الكورمانجية لشعراء شنكاليين وجمعها في كتاب .
فازت له عدة قصائد ونصوص بالمراتب الاولى على مستوى جامعة الموصل.

ـــ نصّ الحوار

س- يقول قاسم حسين: لم أكن هكذا يا إلهي، كنتُ اخجل من اتكلّم حتّى. ما الذي دفعك لتتكلّم بهذه الغزارة، وأعني بذلك الشعر؟ متى قررت أن تتكلم وهل كان ذلك على مضضٍ منك؟

ج- ما دفعني إلى قول ذلك هو الاشتياق إلى زمن كنت فيه مختلفا عمّا أكون فهو جلد للذات المتحركة من زاوية ومن زاوية أخرى هو جلد للذات الساكنة ، ربما طرح هذا الشعور لكون الشعر استذكار أيضا …

س- ربما يكون الشعر تعبيرًا عن المعاناة، وشعرك تراجيدي بعمق ،ما هي الاحزان والمعاناة التي يعبّر عنها شعرك ، ممَ تعاني ؟ هل هي التي كوّنتْ شاعريتُك .. اي المعاناة؟

ج- ربما المعاناة نعم .. ولكن (الكلام) دون موهبة لا يؤثر ولا يغير شيئا ، اعتقد الموهبة كانت سابقة على المعاناة وإن كانت معاناتي منذ أن وعيت أعاني ما يعانيه أي مواطن عراقي بالكاد يدبر قوت يومه أو عاشق خذله الظروف أو خانه الأحبة وشاعر يحمل هم الإنسان في أي زمان ومكان.

س- انت تَدرس اللغة العربية في كلية الآداب ، هل شكّل تخصّصك اللغوي هذا فارقاً في شاعريتك ؟
حدثنا عما قبل ذلك؟

ج- بالتأكيد اللغة عنصر مهم جدا في صياغة الجملة الشعرية ، وكان قسم اللغة العربية قد شكل فارقا في تجربتي منذ التحاقي به على المستويين الأدبي واللغوي ، ولا أخفيك أنني لولا اصراري للدخول إلى هذه الكلية وهذا القسم لكانت مسيرتي الدراسية في خبر كان بعد سنوات عن الانقطاع عن الدراسة ، أقصد أنني كنت على يقين بأن هذا القسم قادر على إضافة الكثير على ملكتي اللغوية والأدبية والنقدية ..

س- بشهادة المتابعين انت مستقبل شعري واعد ، علامَ تعتمد في تطوير ادواتك حتى تخطيت الكثير من المراحل في فترة وجيزة ؟

ج-بداية : أشكرهم جميعا ، أقصد المهتمين والمتابعين من أساتذة وأصدقاء … اعتمد تلك الأدوات التي تجعل النص قريبا من المتلقي من مشاكله وتساؤلاته وكيفية معالجتها بطريقة ما من خلال التسلّل إلى ذائقته الأدبية ، أي أنظر إلى النص من زاوية المتفرّج أحيانا كثيرة وبالشكل الذي يتناسب مع قلقي أو لحظة نشوتي للكتابة وذائقة المتلقي .

س- انت تقول: كلما ابتعدت عن الضوء .. يصغُر ظلّك الى ان يختفي . هل يبحث قاسم حسين عن الاضواء كثيرا .. وهل حصلت على ما تطمح به من الضوء؟

ج- طبيعة الانسان شاعرا كان او سواه يبحث عن الاضواء ومع هذا فأنا حذر وقلق منه وهذا شيء جيّد .. أقصد الحذر والقلق .. اعتقد لي من الضوء ما يكفي لبناء ذاتي خصوصا وأنني عرفت نوعية الطريق التي أسلكها ، أما ما يخص الضوء في تلك الومضة لم أكن أقصده على وجه الحقيقة بل على سبيل المجاز .

س- قاسم حسين كثير الحركة في الوسط الثقافي، لأين تنوي الوصول ؟ وهل مطلوب من الشاعر الشاب ان يكون كثير الحركة .. ام ماذا ؟

ج- الغاية من حركتي المتواصلة في هذا الوسط هو كسب المعرفة وما أنوي الوصول إليه هو هذا أيضا لأن في ذلك ما يخدم تجربتي كإنسان وكشاعر .

نعم ، الحركة مطلوبة شرط ألّا تكون عشوائية ..

س- عندما ترى الظلم، ذلك يعني انك تستطيع الاشارة الى الظالم .. من الذي ظلمك؟

ج-أنا أكره تمثيل أخذ دور الضحية وأرفض أن أكونُها إلا خدمة للذي يستحق أو من أجل شيء يستحق .. وهذا سببٌ وجوديّ .. بالنسبة لي ، أما بالنسبة لسؤالك فالوقت كفيل بفضحهم .

س- من يقرأ كتاباتك بإمعان يجد ان ” المرأة والوطن” حاضران بقوّة ، حدثنا عن ذلك في تجربتك الشعرية ؟

ج- المرأة والوطن هما شريان الحياة والقصيدة …

تجربتي الشعرية بدأت من خيم النزوح والتشرّد قبل سنوات قليلة وتلقيت الدعم والإهتمام من أساتذة أحبّة منذ خطواتي الأولى فكانت خطواتي مدروسة ، حيث أراجع ذاتي وذاتي الشاعر بين فترة وأخرى وأنا برأيي تجربة الشاعر لا تنتهي حتى بموته…

س- يقال ان للشاعر قصيدة واحدة طيلة مسيرته الشعرية ان اكملها توقّف عن الكتابة، ما رأيك بهذا القول.. ومتى ستكمل قصيدتك؟

ج- القصيدة هي الذات والذات المقابل ، لذا متى ما انتهت الأسئلة التي تقلق الذاتين تكتمل القصيدة أي متى ما مات القلق والشك عند الشاعر وربما تضعف عند التخلي عن القراءة .. أنت سألتني عن أدواتي الشعرية بأبرز هذه الأدوات هما القلق والشك فضلا عن أدوات كتابة قصيدة النثر المعروفة ..

س- هل تحاول ام تحافظ على شيء ما بشعرك؟

ج- إذا كان هناك شيء من هذا القبيل فهو جيد .

أحاول قدر الإمكان أن أكون واضحا وصريحا .. أي قريبا منهم ، ولا أقصد أبدا أن أكون إنشائيا في نصوصي أو متصنّعا إنّما الغموض الذي يضيّع النصّ لا أحبّذه ..

س- كانت لديك تجارب في التحليل النقدي .. صِف لنا هذه التجربة ؟

ج- هذه التجربة أراها مهمة وفيها من الخدمة لتجربتي الشعرية أيضا .. أعتقد على الشاعر أن يكون له عين ناقدة تمكّنه على الأقل من تطوير أدواته الكتابية فضلا عن تقديم خدمة معرفية للمتلقي إذا ما أراد أن ينخرط بمجال النقد ، وهذا أيضا يتعلق بذائقة الشاعر في التمييز بين الجيد من الشعر والرديء منه ..

س- شنگال بصوت ” خدر فقير ” وطعم تينها وهامة الجبل ، ما الذي تمثله لقاسم حسين الانسان والشاعر؟

ج- تمثل وجودي .. وحياتي .. بحلوها ومُرّها .. لأنه ببساطة خدر فقير هو أسطورة الغناء والشعر الشنكالي ، وصوت شنكال العذب الأصيل الجريء الحر .

س- بالحديث عن العائلة، انت فقدت والدك وانت في سنينك المبكرة ، تزوجتَ ولديك الآن ابن صعب المراس ” أديم ” حدثنا عن ذلك خصوصا وانت طالب جامعي … كيف توفّق بين المسؤولية والشعر ؟

ج- لا أنصح الفقراء بالزواج ، وإن تزوّجوا لا أنصحهم بالإنجاب ، وكذلك الشعراء.

س- بالحديث عن ولدك. ” أديم ” ما سر علاقتك بريال مدريد .. !؟.

ج- عندما أتحدث عن ريال مدريد فأنا أزاوج بين الحقيقة والمجاز ، كما أن بعض مدعاة الرياضة والروح الرياضية يتعبوني بنصائحهم التقليدية التي أعرفها منذ أن لمستْ قدماي كرة القدم في ملاعبنا الشعبية المتواضعة جدا ..

أما ما يخص أديم فسأوجّهه وأدلّه على الطريق، ثم له حرية الاختيار ليس في الرياضة إنما في كل مجالات الحياة .

س- كلمة أخيرة ..

ج- شكرا لك أيها الشاعر الحبيب على إدارة الحوار … مع وافر المحبة والتقدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق