ستوري

ازدهار الصغيرة، ازدهرت من رسامة في مدرسة قريتها زورافا الى افضل رسامة ومصممة في مدارس المانيا

ايزيدي 24 – هادي عطالله

علمها والدها ان ترسم طيور وفراشات تطير في سماء وطنها دون أن يصطادها أحد ولكنه لم يعلم بأنه سيأتي يوم ويظهر الصيادون وتلك الطيور والفراشات سترحل وتطير بعيداً عن ديارها إلى حيث المنفى.

لم تكن تطمح يوماً أن تصبح من افضل الرسامين في مدارس اوروبية ولم تكن تعلم بأنها يوماً ستترك مدرسة قريتها البسيطة وتذهب لترسم في مدارس اجنبية وتصمم اجمل اللوحات والتصاميم.

سيرتها الذاتية

ازدهار خضر مشكو ذات الستة عشر عاماً من مجمع زورافا/ شنگال/ نينوى، اكملت مدرستها الأبتدائية في قرية زورافا، وهي تعيش الآن في بلاد الغربة المانيا/ مقاطعة هانوفر (Wolfsburg).

في الثالث من أغسطس من عام 2014 نزحت ازدهار مع عائلتها إلى كردستان وفي شهر يوليو من عام 2017 هاجرت إلى المانيا وهي الآن طالبة في احدى مدارس المانيا في المرحلة العاشرة.

كيف بدأتْ الرسم؟

بدأتْ محبتها وشغفها بالرسم منذ الصغر متأثرة برسومات والدها البسيطة الذي كان يدعمها ويعلمها طريقة الرسم.

في حديث لها لـ “ايزيدي 24”، قالت “ازدهار”، “لقلة الادوات والاحتياجات لم استطع ممارسة وتطبيق موهبتي في الرسم بالشكل الذي أطمح إليه”.

وأضافت ايضاً “بعد ان كنت ارسم اشياء بسيطة في صغري عندما كنت في العراق، لقد أتممت تلك الموهبة وبدأت برسم التصاميم ايضاً منذ أن أتيت الى المانيا، الأمر الذي جعلني احب واتعلق بموهبتي أكثر”.

كيف ازدهرت وأصبحت من افضل الرسامين؟

بعد أن هاجرت إلى بلاد الغربة ألمانيا، لم تكن تعلم كيف تقضي أوقات فراغها، الأمر الذي جعلها تهتم أكثر بموهبتها في الرسم، وبهذا الخصوص صَرحت ازدهار لـ “ايزيدي 24” وقالت “التفكير والعمل المتواصل بالرسم وبأوقات اطول واهتمام اكثر جعلني اتطور كثيراً حيث لدي اوقات فراغ طويلة وأمكانيات كافية لأهتم بتطوير موهبتي بعد أن توفرت لي الأحتياجات والادوات اللازمة”.

كيف أصبحت الأولى على مدرستها بالرسم؟

شاركت ازدهار في عدة نشاطات للرسم وتفوقت في جميعها، وعن هذا الخصوص تحدثت لـ “ايزيدي 24” وقالت “شاركت في عدة نشاطات، بعد أن أتيت إلى المانيا ومنها النشاط الأخير، حيث مشاركتي في المنافسة مع الطلبة وبعض الأساتذة في مدرستنا لرسم وتصميم شعار ( لوگو ) لمدرستنا (Hauptschule Fallersleben) حيث أنهم لم يقوموا بتحديث شعارهم منذ سنوات وبحمد الله تم اختيار تصميمي من قبل اللجنة من بين الكثير من التصاميم التي قُدِمَت إليهم والتي كانت (90) شعار تقريباً”.

ماذا ترسم ازدهار؟

لم تقتصر موهبة ازدهار في رسم لوحات جميلة فقط ولم تكتفي بذلك فقامت بأبتكار تصاميم جميلة تتصدر جميع تصاميم طلاب وأساتذة مدرستها في المانيا وبالاضافة الى ذلك تقوم برسم المآسي التي عانى منها الأيزيديين في الثالث من أغسطس 2014 في شنگال/ نينوى.

وتقول في سرد قصتها لـ “ايزيدي24″، “احاول ان اترجم تلك المعاناة والمآسي التي عانيناها في الثالث من أغسطس 2014 الى رسومات ولدي عدة لوحات بهذا الخصوص ولعلها تخدم قضيتنا في وصولنا لحقوقنا البسيطة”.

رسالتها لمجتمعها

“يقال إذا كنت تستطيع تخيل صورة ما، فذلك يعني أنّه يمكنك محاولة أن تجعلها واقعاً، وإذا كنت تستطيع أن تحلم فهذا يعني أنّك يجب أن تحاول تحقيق تلك الأحلام، لذلك نصيحتي لكل شاب وشابة ايزيدية الَّا يدفنوا مواهبهم بداخلهم وان يحاولوا اظهار ما يملكوه بقدر المستطاع”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق