مقالات

الشباب الأيزيدي في المهجر عطاء وقدرات

الياس نعمو ختاري

مما لاشك فيه أن ما يقارب النصف من الشباب الأيزيديين استقروا في بلاد المهجر، وخاصة دولة ألمانيا، يوجد فيها من هاجر مع عائلته ومن هاجر دون العائلة، وبعد ذلك شملهم قانون لم الشمل العائلي، وهناك البعض لا يزالون وحدهم في طور التكوين العائلي.

الكثيرين من الايزيديين هاجروا وتركوا اوطانهم، وهناك اكثر من سبب لهجرتهم، واقوى الإسباب هي الإبادة الايزدية على يد تنظيم داعش الارهاب في آب/ أغسطس ٢٠١٤ في مدينة شنكال حيث هاجر بسببها الكثير من الايزيديين تاركين ورائهم المال والاملاك والوظائف، وباتوا خائفين من المستقبل المجهول الذي ينتظر الايزيديين في العراق، فأستقروا في اغلب الدول الاوروبية مثل المانيا والسويد والدنمارك والنرويج والنمسا وبلجيكا وفرنسا وغيرها، وقسم منهم قبلوا العيش في استراليا وكندا وامريكا، خلال عدة سنوات من الاندماج والدراسة، تطور الشباب الايزيدي في اغلب جوانب الحياة وأصبح له تأثير فعال في اماكن ودوائر العمل في تلك الدول ومن الامثلة الواضحة والملموسة على عطاء وقدرات الشباب الايزيدي في بلاد الغربة:

الترجمة في دوائر الدولة

من الواضح انه على جميع العوائل الايزيديية وغير الايزيدية أن يكون لهم مترجم أثناء مراجعة الدوائر الرسمية والمحاكم، هذا اذا كان يوجد في العائلة شخص يتقن لغة الدولة وعلى الأكثر يحتاجون الى مترجم وعليه فان الكثير من الشباب الايزيديين يعملون كمترجمين للجالية الكردية والجالية العربية ويقبضون من خلال عملهم اجور عالية وبالمقابل يدفعون ضرائب الى الدولة وبهذا الحال لا يحتاجون الى المساعدات المادية من الدولة، بالأضافة الى حصول العديد من الشباب على شهادات تؤهلهم الى ممارسة مهنة الترجمة وفتح مكاتب خاصة لمزاولة اعمال الترجمة بشكل عام.

التقدم العلمي

المدارس والأهتمام بالجانب الدراسي يعد من اولويات الدول المتقدمة، النظام التعلمي مادة مجهزة بشكل كامل ومطورة من قبل الحكومة وعليه للاجئيين حق التعليم اسوة بباقي المواطنيين ومن هنا برز الاطفال والشباب الشطار والاوائل من بين ابناء الجالية الايزيدية في المهجر وباتوا ينالون الشهادات المهنية وصولا الى الشهادات العليا وفي مختلف اقسام ومجالات العلم والمعرفة واليوم نرى ونسمع بين شبابنا في المهجر وهم يتخرجون من المعاهد والجامعات اساتذة مدرسين ومعلمين مهندسين ومحاميين واطباء وصيادلة والكثير من المهن والوظائف الاخرى التي تخدم المجتمع بشكل عام.

السياقة والقيادة

اغلبية اللاجئيين يحصلون على اجازات السوق للسيارات العادية من اجل قيادة سياراتهم الشخصية والعمل كسواق ومن جانب اخر الكثير من الشباب حصلو على اجازات لقيادة التاكسي وسيارات الحمل الكبيرة وقيادة الباصات والقطارات وحتى الطيران والعمل في المطارات ومحطات القطارات هذا بالاضافة الى العمل كسواق رافعات معدات صغيرة وكبيرة في الشركات المختلفة.

الطبخ

العمل في المطاعم والفنادق والمقاهي، شبابنا اليوم يحملون شهادات مهنية في الطبخ والتقديم في اصغر المطاعم وصولا الى المطاعم الفاخرة وهناك الكثير من الشباب لديهم مطاعم شخصية يعملون فيها مع عوائلهم وبالتالي يدفعون ضرائب للدولة ولا يحتاجون الى مساعداتهم المادية.

بيع وشراء (فتح محلات)

ابتداء من محلات الذهب واسواق المواد الغذائية ومحلات الحلاقة ومحلات الهواتف وتصليح السيارات الى ما شابه ذلك من محلات بيع وشراء، نجد اليوم أن الايزيديين يملكون انواع مختلفة من هذه المحلات وفي جميع مناطق تواجدهم في بلدان العالم.

الفن

جانب مهم من جوانب حياة الانسان وعليه نجد الكثير من الشباب قد امتهنوا وتمسكوا بالفن كمصدر عيشهم وهوايتهم كالغناء والطرب والعزف ولا ننسى فن الرسم والفن التشكيلي والديكور والتصميم والتصوير بأنواعه وأبدع الشباب الأيزيدي في اغلب جوانب الفن.

الرياضة

هذا الجانب الصحي والجمالي المهم نال اهتمام العوائل الايزيدية بشكل جيد وعلى مستوى عالي، اليوم أغلب الشباب يمارسون رياضة بناء الاجسام وهناك طاقات رياضية تشارك في اغلب الفعاليات المدرسية وعلى مستوى الاندية المحلية وغير المحلية وينالون الجوائز والكؤوس القيمة على مستواهم وادائهم الرياضي العالي.

العمل المزدوج

“الدبل شيفت” اي العمل في مكانين اثنين صباحي ومسائي وبالتأكيد هذا عمل فيه عناء ولكنه يوفر وارد جيد ويحسن من الوضع المادي للاجئ.

شراء الدور والأراضي

اليوم نرى الكثير من ابناء الجالية الايزيدية في بلاد المهجر سنحت لهم فرص شراء الدور وامتلاكها وايجار شقق وطوابق منها والبعض الاخر لديهم امكانيات شراء قطع الاراضي ومن ثم بنائها وتحويلها الى دور ومحلات تجارية عامة.

الإنسانية ومساعدة الآخر

من اهم صفات الانسان الايزيدي هنا في المهجر، العمل الجماعي والتكاتف الاخوي لمد يد العون الى المحتاجين من المرضى والطلبة في الوطن، حيث نرى على شبكات التواصل الاجتماعي وعبر المواقع الالكترونية حملات جمع التبرعات في جميع مناطق تواجد الجالية الايزيدية وارسالها الى الوطن وتوزيعها من خلال لجان خاصة على الناس المحتاجين لسد البعض من النقص المادي لديهم وهذا العمل ان دل على شيء فأنه يدل على مدى شعور الانسان بالانسان وهذا محل فخر لنا جميعا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق