اخبار

يستمر تفوّق الطلبة الأيزيديين في الجامعات، شاهر انموذجاً

ايزيدي 24 – تحسين الهسكاني

لا يختلف إثنان على أن حياة الإنسان أصبحت ومنذُ سنوات عديدة بلا قيمة في بلد أسمه العراق و خاصةً بعد سقوط النظام السابق سيما بالنسبة للأقليات الدينية وعلى رأسها الأيزيدية، حيث على مدى سنواتٍ حُرم المئات من الطلبة من المكوّن الأيزيدي من الإستمرار في دراستهم في جامعات المحافظات المركزية ومنها جامعة الموصل نتيجة تردّي الوضع الأمني والقتل على الهوية وما إلى ذلك من العوائق.

ألا أن التفوّق غالباً ما كان من نصيب أبناء وبنات المكوّن الأيزيدي في جامعة الموصل رغم أن حياتهم كانت مهددة بشكلٍ مستمر.

شاهر شهاب يوسف، شاب أيزيدي من مجمّع خانصور في شمال قضاء سنجار غرب محافظة نينوى، تمكّن من اجتياز كل الظروف الصعبة التي مرَّ بها من المرحلة الأولى التي بدأتْ في كركوك وانتهاءً بالمرحلة الرابعة والأخيرة في جامعة الموصل ليصبح الأول على كلية العلوم – قسم الفيزياء.

تحدث شاهر ل “ايزيدي24” عن ما مرَّ به وقال، “ظروف الطلبة كانت صعبة جدا في كركوك من الناحية الأمنية فكل يوم كان هنالك أصوات إطلاق الرصاص نتيجة الوضع الأمني الغير مستقر، وأيضًا من الناحية المادية حيث كان إيحار البيوت و الشقق مكلفاً للغاية.”

و أضافَ، “كما هو معلوم أن مدينة الموصل شهدت الكثير من حالات الاغتيال والتفجيرات والعمليات الإرهابية والتي حُرِمَ الكثير من الطلبة الأيزيديين بسببها من دراستهم لسنوات ولكن منذُ تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش عام 2017 وإعادة افتتاح جامعة الموصل أصبح الوضع أفضل مما كان عليه سابقاً.”

و استرسل قائلاً، ” في المرحلة الرابعة والأخيرة انتقلت إلى جامعة الموصل حيث كانت الأوضاع طبيعية نوعاً ما ولم نتلقى اي تهديد من قبل اي جهة، مضيفاً أن أهالي بعشيقة وبحزاني لم يقصروا معهم من ناحية السكن فقد أُعطيتٔ لهم البيوت أما دون مقابل أو مقابل مبالغ قليلة جدا.”

يعمل شاهر حالياً كمزارع مع عائلته في إحدى مناطق إقليم كردستان العراق.

وفي رسالته للشباب قال شاهر، ” القليل من العلم مع العمل به أنفع من الكثير من العلم مع قلة العمل به، لا تضيقوا طريق النجاح امامكم مهما كانت ظروفكم صعبة فهناك من يتمنون سقوطكم وفشلكم ولكن لا تسمحوا لهذا الشيء بأن يحدث.”

وختم حديثه بقوله، “أتمنى إن كانت هنالك مُنح للأوائل للدراسات العليا خارج العراق بأن لا ينحرم منها أبناء المكوّن الأيزيدي.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق