اخبارتقارير

لم يكن طريق النجاح سهلاً بالنسبة لخضر، رغم ذلك وصل إلى هدفه

ايزيدي24 – تحسين الهسكاني

احتضنت الآلاف من أبناء مختلف المكوّنات من نينوى والمحافظات العراقية الأخرى، إنها جامعة الموصل، لم يقتصر إحتضانها على دينٍ أو عرقٍ او مذهبٍ ألا أن الأحداث التي شهدتها مدينة الموصل وخاصةً بعد سقوط النظام السابق، لم تكن لصالح الأقليات الدينية ومنها الأيزيدية، فأصبحت هذه المدينة ساحة للصراعات وتصفية الحسابات وما إلى ذلك.

رغم الخطر الدائم على حياة الفرد الأيزيدي في مدينةٍ كالموصل ألا أن طلبة هذا المكوّن واصلوا دراستهم الجامعية على مدى سنوات، واليوم نشهد تفوّق العديد منهم على أقسامهم في جامعة الموصل.

خضر الياس قاسم، شابٌ ايزيديٌ من مجمع تلقصب جنوب قضاء سنجار غرب محافظة نينوى وهو نازح حاليا في مخيم “باجد كندالا” ضمن محافظة دهوك، أحد الطلبة المتفوقين على اقرانه، حيث حصل على المرتبة الأولى على كلية علوم الحاسوب والرياضيات بكافة أقسامها وبتقدير “امتياز” في جامعة الموصل.

أنهى خضر المرحلة الأولى في محافظة كركوك نظراً لسيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل آنذاك.

وفي حديثه لــ “ايزيدي24” قال “خضر”، “كانت ظروفنا صعبة للغاية في أول مرحلة حيث كان إستئجار البيوت يكلّفنا ٤٥٠ الف دينار شهرياً عدا المصاريف الأخرى”.

مضيفاً “تلقينا مساعدات متمثلة بالمواد الغذائية عدة مرات من كنيسة بالقرب من سكننا”.

بعد تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش انتقل خضر إلى جامعة الموصل حيث كان في المرحلة الثانية (الصف الثاني) واستمر في دراسته إلى أن تخرج منها عام 2020، وهو يعمل حالياً عامل بناء.

وأضاف قائلاً، “اتمنى من الجهات الخيرية -الأيزيدية وغير الأيزيدية- ان تساعد الطلبة لان هناك الكثير من الطلبة يواجهون مشاكل مادية ويعيشون ظروف مأساوية إلى أن يتخرجوا من الجامعة”.

وعبر خضر عن أمتنانه لأهالي بعشيقة و بحزاني الذين لم يقصروا مع الطلبة الأيزيديين في جامعة الموصل وأن أغلب البيوت أعطيت للطلبة دون مقابل على حد قوله.

ووجّهَ خضر رسالةً للطلبة الأيزيديين قائلاً، “الشيء الأهم أن يختار الطالب القسم الذي يريده ويرغب به والمجال الذي يعرف أنه سيبدع فيه ويحترف في وظيفته بعد التخرج”.

وأضافَ، “امتحانات الجامعة فرصة وهي ايام وتتعدى ولهذا تنظيم الوقت شيء ضروري وتقليل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي او الهاتف بشكل عام خلال فترة الإمتحانات أمر مهم ولصالح الطلبة ايضًا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق