مقالات

عدوى الانتقادات وعدم تقبل الآراء بين أفراد المجتمع الأيزيدي تُشتت المجتمع بأكمله

شاكر خدر

نرى أن المجتمع الأيزيدي يتشتت يوماً بعد يوم خصوصاً بعد تحول الحوار والأحاديث من المجالس الى كتابة الرأي في مواقع التواصل الأجتماعي، حيث لا أحد يدرك مقصد الأخر ويبدأ الأنتقادات والإساءات الى أن تحدث مشاكل في الواقع الحي، غير أن من يرى هكذا أحتكاك يطمح بأن يدخل في المعركة وتبدء المشكلة تتفاقم الى أن تؤدي الى كراهية بعض الأشخاص تجاه البعض الأخر.

إن تحليل جميع مشاكل مجتمعنا الايزيدي يكون عبر مواقع التواصل الأجتماعي وعلى الأغلب من خلال نداءات لحل المشاكل سواء كانت مشاكل إنسانية أو سياسية أو أجتماعية أو ثقافية وعادةً لا تصل النداءات بصورة سريعة في المجتمع فتبدأ الناس بالغضب ويحدث ردود مسيئة الى المجتمع الأيزيدي وعلى سبيل المثال عندما يحتاج المجتمع بقضية ما الى جهة حزبية معينة ينقسم المجتمع الى جهتين جهة مؤيدة للحزب والاخرى للشعب.

لقلة الوعي وعدم قبول الرأي بين أفراد مجتمعنا يبدأ التطرف والتشتت بين المجتمع نفسه وفي الأخير يكون المجتمع هو الخاسر الأول لأن المجتمعات لا تتقدم دون تفاهم بين أفراده وتقبل الآراء والعمل الموحد المشترك لبناء الفكر المجتمعي وبناء المجتمع بشكل عام سواء من الناحية الثقافية او الفكرية او بناء روح التعاون.

مجتمعنا الأيزيدي لا يصل الى رأي او قرار موحد حيث الكل يمثل نفسه ويعبر عن رأيه وفي أغلب الأحيان هناك بعض الأشخاص في المجتمع الأيزيدي يعبرون عن رأيهم الشخصي لكن يضعون أنفسهم ممثلين للمجتمع الأيزيدي بأكمله ويقومون بأرسال الرسائل العدوانية الى البعض وهنا يثير القلق بسبب هذه الرسائل وكل هذا لعدم تقبل الرأي وعدم أمتلاك الشخصية الأيزيدية روح التفاهم وتقبل رأي المقابل.

وهنا لا ننسى أننا سبب لعدم أمتلاكنا مرجعية قوية محترمة نحترمها نحن ثم الآخرين، لأننا لا نتقبل الآراء سواء كانت تأييدية او آراء انتقادية، نحن مجتمع الأفراد فيه يسمعون رأي المقابل بحسب رغبتهم دون التأكد من مقصده وأغلب ما نعانيه، سواء من أحترام الناس لنا او كما ذكرت عدم امتلاكنا مرجعية موحدة، نحن المذنبين الأوائل فيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق