اخبارتقارير

لتعزيز مجتمع مؤمن بالتعددية والتماسك، منظمة UPP الإيطالية تتواصل في إطلاق رسائل سلام ووئام من ناحية النمرود

ايزيدي 24 – أيهم بويا

قام فريق مركز شباب النمرود مع عدد من الشباب ومن كلا الجنسين، وضمن الطوائف المتعايشة في ناحية النمرود، بزيارة إلى دير الشهيدين مار بهنام وأخته سارة. حيث كان في إستقبال الوفد، الأب يعقوب حسّو عيسو مدير الدير. وذلك يوم الخميس 5 تشرين الثاني 2020.

في بداية الزيارة تحدثت فالنتينا فريق علي، رئيسة فريق مشروع معًا للسلام، عن أهداف منظمة (جسر إلى – UPP) الإيطالية، وكذلك عن عمل مشروع #معًا_للسلام، حيث تعتبر هذه الزيارة إلى الدير: “هي إحدى أهداف المشروع في إرسال رسائل سلام وان هكذا فعالية تسهم في اعادة العلاقات الاجتماعية والتماسك الاندماجي بين سكنة سهل نينوى، حيث يستهدف مشروعنا “معا للسلام” فئة الشباب الذي يعتبر الشريحة المهمة في برامجنا لأننا على يقين تام انه بتفعيل دور الشباب في هذا الشأن فإننا نضع أساسا قويا لترسيخ ثقافة السلام وزرع المحبة والوئام بين المكونات في سهل نينوى”.

بعد الترحيب بالوفد الزائر، تحدث الاب يعقوب حسّو إلى مفهوم التعايش الذي وصفه بأنه أحد المفاهيم المحورية الهادفة لإدارة التنوع في المجتمعات الإنسانية بشكل سليم، وتحويله إلى قوة دفع لتعزيز التماسك المجتمعي وتحقيق السلام بين شعوب العالم. لأن التعايش، كضرورة مطلقة لتسوية العلاقات الإنسانية، في المجتمعات والأديان والأوطان.

وأضاف الأب حسو ” أنّ السلام رسالة الأديان السماوية وأنّ هذه الأديان شُرّعت لكي يعيش الإنسان في ظل الطمأنينة والسلام والأمن والأمان. وإن عرفنا السلام هو الوجود الفطري في أعماق كل إنسان يحمل جميع القيم والأخلاق الكامنة في مصطلحاته العريضة السلم، والسلام، والسلامة، والتسليم، والاستسلام، والبراءة من كل العيوب، فإنه روح الديانات وغاية الرسالات السماوية والشرائع الربانية وهناك سلام بين الدول، وهناك سلام بين جماعات بشرية، وهناك سلام داخل الأسرة، وهناك سلام بين المرء وذاته. فالسلام بيئة مشجعة للإبداع، فهو الذي يحفز الناس على الإبداع وزيادة الجمال والإنتاج، حيث ينقل الإنسان إلى آفاقٍ سماوية روحانية عالية، إذ يشجع على انتشار الروحانيات والسكينة ويشيعها بين الشّعوب والمكونات، ويقرب بين الناس ويجمعهم على أساس المحبة والتعايش”.

هذا وبعدها قام الأب يعقوب حسو مع الوفد الزائر في زيارة ميدانية داخل أروقة الدير حيث شرح للوفد بعض دلالات ومعاني الرسومات واللوحات والنقوشات الدينية الموجودة على جدران القاعات وبوابات الدير.

ومن الجدير بالذكر إن مشروع #معًا_للسلام هو مشروع صممته المنظمة (جسر إلى – UPP الإيطالية ) وتموله منظمة Malteser الدولية. تم إطلاق المشروع في أوائل عام 2019 وهو مشروع لبناء السلام. ويهدف المشروع إلى تعزيز دور الشباب والثقافة وتعزيز التماسك الاجتماعي في محافظة نينوى.

يتضمن المشروع محتويين: فعاليات وأنشطة البناء في المجتمع. بالنسبة لعنصر البناء، قامت UPP  ببناء ثلاثة مراكز شبابية، كل منها به ملعب رياضي، وأعاد تأهيل مركز رابع. علاوة على ذلك، يشمل المشروع بناء أو إعادة تأهيل ستة مساحات مجتمعية: إعادة تأهيل نادي قرقوش الرياضي، إنشاء حديقة في برطلة، تأهيل المكتبة العامة وحديقة في تلكيف، إنشاء ملعب في بحزاني ، وإعادة تأهيل الحديقة في نمرود.

تستخدم UPP مراكز الشباب الأربعة التي تم إنشاؤها أو إعادة تأهيلها لتنظيم الأنشطة والفعاليات المجتمعية. وهم موجودون في سيد حمد ونمرود وتلكيف وطوبزاوة. تشمل الأنشطة الرياضية، مثل كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة والتزلج وتنس الريشة. يتم أيضًا تنظيم الأنشطة الفنية، مثل الرسم والرسم والحرف اليدوية ودروس الموسيقى. يتضمن المشروع أيضًا تدريبات تعليمية: محو الأمية، ودروس أساسية في الكمبيوتر، وتدريب على الإسعافات الأولية، ودروس في مواضيع مدرسية مختلفة. النوع الأخير من الأنشطة في مراكز الشباب يركز على التراث الثقافي للعراق ونينوى وسيشمل ورش عمل وزيارات ميدانية لمختلف المواقع الدينية والتراثية.

باستثناء الأنشطة في مراكز الشباب، يعمل المشروع أيضًا في قطاع التعليم لدعم التماسك الاجتماعي في المدارس. يتم تنظيم الدورات التدريبية على تعليم السلام و الدعم النفسي للمعلمين وسيتم دعم الأنشطة المتعلقة بهذه الموضوعات للأطفال.

وعلى الرغم من إنه تم تعليق الأنشطة منذ إعلان حظر التجول بسبب جائحة فيروس كورونا. لكن مشروع “معًا للسلام” يتواصل بوصفه مشروعا رائداً في إطلاق حملة التوعية والرسائل الوقائية حول فيروس كورونا من خلال فرق من المراكز التي تجولت في مناطق وقرى سهل نينوى حاملاً كتيبات وملصقات لتثقيف السكان ومنع فيروس كورونا. وأنّ النشاطات استأنفت تدريجيًا الى المراكز المذكورة أعلاه، مع الاخذ بالتوصيات الصحية اللازمة وعلى ان يكون عدد المستفادين في كل مركز لا يتعدى 10 اشخاص للوقاية والحذر من انتشار فايروس كورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى