ستوري

“فادي”، فتى جمع بين الدراسة والشعر الشعبي ومعاناة النزوح

رغم قلته في المنطقة، يلقي فادي الشعر الشعبي أمل ان يطوره في مدينته

ايزيدي 24 – ذياب غانم

“ابواب الخيم اصبحت نقطة البداية للكثير من المواهب بين النازحين الايزيديين في اقليم كردستان العراق، فصدمة الإبادة لا زالت تأخذ صداها في اذهان اشبالها، لا زالت شنكال منبعا للفن، يخرج منها الشعراء والفنانين” بهذه الكلمات بدء فادي يسرد قصته لــ “ايزيدي24”.

يحمل كلماته ويجمع شعوره ليظهرها في اطار الشعر الشعبي العراقي في خطوة هي الاولى من نوعها في الفن الشنكالي، يرغب فادي بأن يكون هو مفتاح لباب الشعر الشعبي في قضاء شنكال ولذلك حمل رأسه بالكلمات منتظرا ان يعود الى مسقط راسه ويفجرها.

كل موقف ومأساة شهد عليه فادي ركنها بكلماته ولا زال يبحث عن بقايا الكلمات، بين الخيم، زوايا الخيمة، قلب التجزء جراء المأساة، فتاة تبحث عن الحياة في النزوح، مدينة مدمنة على الحزن، عازف للحن العودة الى شنكال.

من هو؟

الشاعر الشعبي “فادي قاسم خلف”، نشأ في شمال جبل شنكال وتحديدا مجمع القادسية (دوهلا)، وهو من مواليد 2004، أخذ الشعر الشعبي العراقي مكانته في قلبه واحتله ليجبره على سرده وكتابته وهو في سن صغير لا يتجاوز الــ 16 سنة، ليتحدى بهذه الخطوة الفن التقليدي الذي يشتهر به قضاء شنكال شمال غرب العراق.

نزح فادي وعائلته من قضاء شنكال اثناء هجوم تنظيم داعش الارهابي على القضاء ونزوح نسبة كبيرة من اهالي المدينة، ويعيش الان في قضاء زاخو باقليم كردستان العراق ويمارس كتابة الشعر الشعبي العراقي منذ 2015.

دراسته

لم يتحدى فادي النزوح والمعاناة بكتابة الشعر والقاءه فقط بل استمر في الدراسة أيضاً ووصل الى مرحلة الثالث المتوسط وهو مستمر في التعليم ويطور موهبته في الشعر يوم بعد يوم بأمل نقل صورة للفن وموهبة ابناء شنكال الى الساحة العراقية من خلال الشعر.

وقال في هذا السياق، “احب كلتيهما، الشعر والدراسة، وفي بعض الأحيان نجبر على الذهاب في مسار واحد لكني لا أواجه اي مشكلة في ذلك وسأستمر في كلتيهما ونحن في المخيمات لنا مسار دائم وهو النزوح والمعاناة لكننا نملك إرادة فولاذية سنتجتاز بها كل تلك الحواجز بتوفيق من الله”.

فادي والشعر الشعبي

يقول في ذلك، “اخترت هذه الطريقة لكتابة الشعر لانه بسيط في الكتابة وذو معنى عميق وقوي ومنذ الازل هذه الطريقة موجودة وخاصة في المناطق الريفية وهي طريقة لاخراج ما بداخلك وإيصال صوت مجموعة ظلمت او قصص عابرة”.

واستطرد، “الفن بشكل عام هو طريقة للبوح بما تمتلكه في ذهنك وفكرك، لذا من الممكن ان نستخدمه لتغيير المجتمع نحو الافضل ونخدم مواهبنا أيضاً وبرأيي لا يقل الشعر الشعبي عن الشعر الفصيح وكل منهم طريقة يختارها الشخص للكتابة”.

الشعر الشعبي في إطار شنكال

تطرق في هذا السياق الى أنه “يوجد في منطقتنا الكثير من المواهب وفي مختلف المجالات ليس فقط الفن، ولكن للفن مكانة خاصة في مدينة شنكال وفي ظل وجود هذا الكم من المواهب فالكثير منهم يكتبون الشعر الشعبي لكن لم يشهد الشعر الشعبي في مناطقنا التطور الملحوظ بل يكمن في زاوية يمكن ان نطوره معاً”.

“اليوم نمتلك الكثير من وسائل النشر لكن الاهم، والنقطة التي يجب ان نتطرق اليها، هي إنني لم اجد مهرجانات وتجمعات خاصة بالشعر الشعبي العراقي في مدينتنا ولذلك سلكت هذا الطريق لتغيير شيء ما وخدمة الشعر في شنكال” هذا ما تابع به “فادي” حديثه لــ “ايزيدي24”.

واضاف، “نجد اليوم تطور ملحوظ في الوسط العراقي للشعر الشعبي وهذا شيء مهم وأرغب ان اتجانس مع هذا التطور واحوله الى مدينتي، امل ان اكون مفتاحاً لكتابة الشعر الشعبي في قضاء شنكال”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق