ستوري

حلّق من جبل التين وحط على غصن زيتون، ليوقع 4 كتب بإسمه متفوقا على قسم اللغة العربية

ايزيدي 24 – حسام الشاعر

مذ نعومة أظفاره، وهو يصد الأمواج وتلاطمها، علّه يفك طلاسم لغز الحياة المكتظ بالخيبات، التحديات، الصعوبات وقضم مكنونات الروح.

عشق اللغة العربية، لذا قرر تدوين اسمه، رفقة المتميزين من اساتذة اللغة، والشعراء والأدباء. كتب العديد من القصائد، شارك بها وتوسم بالعديد من الجوائز الأدبية لإضفائه على الأدب العربي زاوية مضيئة من مداده.

كما كتب عدة اضاءات نقدية للعديد من الشعراء، ونال رضا فطاحلة الأدب والشعر في الموصل ولاقى اهتمامهم حتى لمع نجمه وسطع بريقه. الشاعر قاسم حسين لنفتح معا دفتي قصته ونقرأ سطوره المشوقة.

هويته التعريفية

قاسم حسين قاسم ورث اسمه عن جده، يملك ٢٦ سنة من الوجع العراقي، ولد في قرية دهولا القديمة في سنجار ويسكن الآن ناحية بعشيقة، قرية بحزاني، منذ أن وعي… وهو طالب، أمضى عمره في الدراسة.

وهو اليوم طالب بكلوريوس ( المرحلة الرابعة ) في كلية الآداب قسم اللغة العربية جامعة الموصل في القسم الذي كافح من أجل أن يكون طالباً فيه، وهو من المتميّزين على مستوى الكلية لثلاث سنوات متتالية متربعا على عرش المركز الأول ليرفع راية ايزيديخان وشعار التين وغصن الزيتون.


شوط من عمره لافتا الى الشعر

“بدأتُ بكتابة الشعر بعد الإبادة الجماعية التي أُحِلت بسنجار مسقط رأسي. حاولت أن أوصلَ رسالتي شعرا لوطنٍ مبيوع لحبيبةٍ خذلتني وصديقٍ خانني لأُمٍ حرّمتني من حنانها الذي حلمت به مذ كنتُ طفلاً، لأبٍ يبصر كلَّ هذا الوجع من سماء عالية” ابتدأ قاسم بسطر سطوره لــ “ايزيدي 24”.

كتب أيضا للعصافير والأشجار والأبواب والنوافذ والأرصفة والقضية الايزيدية والنزوح والهجرة والمخطوفات العراقيات الايزيديات.

بطاقته الأدبية

  • عضو مؤسس في منتدى بعشيقة الثقافي.
  • عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق.
  • عضو في منتدى سنجار الثقافي.
  • عضو محرر في مجلة طباشير التي تصدر عن قسم اللغة العربية بجامعة الموصل.
  • عضو في جمعية المستقبل الخيرية لدعم الطلبة الأيزيديين / فرع بعشيقة.


اصداراته الأدبية

صدر له أربع مجاميع شعرية هي (أصابع لا تُهضم وهكذا تكلّم التُكتُك) مجموعتان عن دار ماشكي في الموصل، والثالثة (أحلام وكوابيس) عن دار لينا في سنجار، والمجموعة الرابعة والأخيرة هي التي فازت بالمركز الثاني في مسابقة الشباب نبض الإبداع دورة الشاعر قيس المولى (رحمه الله) والتي كانت برعاية دار المتن في بغداد، وبذلك ستصدر عن دار المتن وعلى نفقة الدار تكريما من لجنة المسابقة ومن صاحب الدار عامر الساعدي، هذه اصداراته حتى عمر يناهز الستة عشرين عاماً وهو مستمر.

كما أنه شارك في مجاميع شعرية مشتركة منها (أيامي في الفناء وعلى مرمى وطن) رفقة شعراء عراقيين وايزيديين مبدعين.


زاوية مضيئة

“بعض قصائدي خضعت للدراسات النقدية، وقسم منها نشرت في المجلات والجرائد الورقية” اشار الشاعر “حسين” الى ذلك من خلال سرده لقصته.

وأكمل متابعاً “شاركت في مهرجانات كثيرة، وحصدت شهادات تقديرية محترمة من منتديات واتحادات تقدّر القصيدة، وفازت بعض قصائدي في مسابقة الفنون الإبداعية التي تقيمها جامعة الموصل سنويا”.

أما عن الذين وقفوا معه من جماهير متابعة محبة وأساتذة كبار، فهُم كُثر سبق وأن أشار إليهم في مناسبات كثيرة ومهمة.


حلمه الوردي

لفت “حسين” من خلال سطوره الى أنه “لا زلت أكتب عن الأحلام المؤجلة، الأحلام التي أُجهضت، الأحلام التي سُرِقتْ، وخير تلك الأحلام (الوطن) الذي تكلم عنه مُعلِّمونا في الإبتدائية”.

“حلمي أن يحظى الشعب الايزيدي بالحرية والعيش بكرامة وسط زحام الفوضى، والتهميش الذي حل بهم كشريحة مسالمة لا تملك احلاما نائية سوى العيش بسلام دؤوب”.

وعن مسيرته الأدبية أكّد بأنه “سأواصل مسيرتي وأنتج أعمالا أدبية، ولن اتوقف لطالما جرحي ينزف فهو مداد قلمي، وسأكتب عن القضية الأيزيدية حتى أوصلها للمعنيين، وأوثقها عبر التأريخ ليدرك الاجيال القادمة كم من الظلم تعرض اليه شعب الشمس”.

ولابد من أن بؤرة حلمه ايضا التربع على عرش المركز الأول الذي حافظ عليه لثلاث سنوات، ويحبذ أن يختتم دراسته به، ليصبح اول ايزيدي يتفوق في جامعة الموصل على قسم اللغة العربية رغم أن العربية ليست لغته الأم بل الكرمانجية الشنكالية هي لسانه.


رسالته الى شريحة الشباب الايزيديين

وجّه الشاعر وطالب اللغة العربية قاسم حسين رسالة في الصمود والمثابرة كي يكون الشاب الايزيدي والعراقي حالما، قائلا

“لا أعرف صدقا كيف أفسّر الجوع والقهر الذي عشته خلال هذه السنوات ولا أريد فعل ذلك حقا لأني لا أريد أن أثيرَ شفقة أحد، لذا كشاب ايزيدي لا يمكنني أن امكث تحت خيمة الرحمة ولي قلب ينبض بالأمل، يصمد، يحارب، يعيش بلا مأكل ومشرب بلا انتظار قطار الرحمة أن يمر بمحطته كن كذلك يا صديقي”.

مسترسلا “لكني لم اؤمن أبدا بأن الراية البيضاء عنوان الطموحين، فكل الذين دوّن التأريخ اسماءهم، عانوا وصبروا وتحملوا وكان لهم نظرة ورؤية للمستقبل الزاهر”.

اختتم حديثه قائلا “اذا لم تكن في شبابك مبعث نور وطاقة، ورمزا يحتذى به، ومبدءاً يسير عليه من سار على درب النجاح فما كنتَ ولن تكون”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق