ستوري

لافند، تعلم الإنكليزية بطلاقة والعزف على البيانو وهو في الثامنة من عمره، تعرف على قصته

ايزيدي 24 – حسام الشاعر

لافند لم يكمل الـ 8 سنوات، يتحدث الانجليزية، ويقرأ ويكتب الاشياء البسيطة التي تناسب عمره، كما أنه يجيد اجراء العمليات الحسابية بها، اضافة الى عزفه البيانو متعلماً من تلقاء نفسه؛ وهو لافند عامر من قرية بحزاني ناحية بعشيقة، لنتعرف عليه، وكيف استطاع تنمية مهاراته، ومن ساعده وما هي الاسس التي اعتمد عليها؟

نظرة عن كثب

لافند عامر بيبو، مواليد بحزاني 2013 تلميذ في الصف الثالث ابتدائي في مدرسة ابتدائية بحزاني للبينين، وهو ابن لأب معلم لغة انجليزية، فبدأ والده بتعليمه منذ أن بلغ سنة وبضعة اشهر، حتى وصل الى مستوى جيد؛ ثم بدأ لافند بتعلم العزف على البيانو من تلقاء نفسه بعد متابعة اليوتيوب، وعزف عدة اغاني.

نقطة الانطلاق

يكشف والد لافند عن اسرار مواهب ابنه لــ “ايزيدي 24” ويقول، “انطلقت موهبته من كلمة “Come” الانجليزية والتي تعني تعال، وبحركة ايمائية بعد مناداته بتلك الكلمة فجاء الي ومن هنا كان يجب عليّ ترك بصمتي الخاصة ورسم مخطط لتعليمه اللغة، حيث كان عمر لافند آنذاك بحدود سنة وبضعة اشهر”.

ويكمل، ” اتخذت قرارا بألا اتحدث معه اي حرف عربي تحت أي ظرف كان، هذه القاعدة الاساسية التي وضعتها لتنمية لغته”.

 

مخطط لتنمية مهارته

وبدأ برسم مخطط به محور وعناصر تحفيزية لتمنية اللغة الانجليزية والتي يعتقد أنها الأصح لتعليم وتطوير اي لغة كانت ويقول، “محور المخطط كان بألا اتحدث معه اية كلمة عربية”.

اما العناصر المهمة في تعليم وتطوير اللغة كانت:

  1. استغلال البرامج التعليمية في الانترنت ابتداءً من الاغاني الانجليزية ثم افلام الكارتون على اليوتيوب.
  2. التواصل، يجب التحدث مع الطفل يوميا حتى لو 5 دقائق او اكثر.
  3. تبديل طلباته بلغة الأم الى عبارات انجليزية، والطلب منه بترديدها على الفور، وتحفيزه على الاستفسار بهذه الصيغ المقدمة له وحفظها عن ظهر قلب.
  4. مناقشته، بالبرامج التي يتابعها بدون ترجمة، ليشرح ما فهمه منها، وتقييم مستواه لمعرفة مدى الاستجابة والتطور.
  5. الخطوة الاخيرة هي الابتكار وصياغة الجمل، اي الطلب منه شرح ما قام به داخل وخارج البيت وفي المدرسة من نشاط باللغة الانجليزية لمعرفة خزين مفرداته وربطه للجمل والقواعد الصحيحة وامكانية التحدث بسلاسة.
  6. تعزيز ثقته بنفسه، وتحفيزه ومكافأته، ومتابعته.

لافند وبعد متابعة ابيه، وتحفيزه، وصل الى مستوى جيد باللغة الانجليزية، يتحدث دون تلعثم، وبثقة، ويقضي اغلب وقته على اليوتيوب يتابع قصص انجليزية، ويتعلم منها، وهو لا يجيد التحدث فحسب، انما يحاول القراءة والكتابة بما يناسب عمره.

المرحلة الأخيرة لإتقان اللغة

المرحلة الاخيرة والتي ستجعله يتحدث بطلاقة وبلسان انجليزي، التي وضعها والده لأتقان اللغة، هي متابعة افلام وأغاني اجنبية امريكية وانجليزية بدون ترجمة.

من لاعب بوبجي الى عزف البيانو

بعد تحدثه بشكل جيد لما يناسب عمره وهو على قارعة الطريق لإتقان اللغة. قد نزل تطبيق لعبة البوبجي للهواتف الذكية، ولأن لافند شغوف بأستخدام التاب واليوتيوب، فقد علم بلعبة البوجي وأصبح من محبيها ويقضي معظم وقته بمزاولتها، ولكي يتجاوز والده هذه المشكلة، فقد حولها من نقطة سلبية الى ايجابية.

ويقول، “لعبة البوبجي لم تكن بالحسبان، وقد تفاجأت عندما رأيته يلعبها، وكانت اول عرقلة بالاخص ادركت انه كان على وشك الادمان”.

ويضيف، “لكن بدلا من منعه، جعلتها متنفسا له، فأخبرته بأني لن امنعه منها، بشرط ان يتابع افلام انجليزية بصورة مكثفة وفي المقابل امنحه وقتاً محدداً ليلعب البوبجي”.

ويستطرد “النقطة الفارقة كانت عندما اخبرني عازف البيانو رعد شاري بأنه تعلم من تلقاء نفسه، فقلت في نفسي اذاً يمكن للافند ايضا أن يتعلم بالاخص أنه في مقتبل عمره”.

ونه الى أنه “قمت بشراء بيانو تعليمي بسيط. وبدأت معه بتنمية وبناء مهارة جديدة”.

فاستغل اليوتيوب لتعليم ابنه “السلم الموسيقي”، ثم جعله يشاهد بعض الاغاني الغربية، وتقليد طريقة عزفها، وأصبح له خزين متوسط من الاغنيات، وكل فترة يعزف اغنية وحالما يجيدها بشكل مقبول ينتقل الى الاغاني الاخرى مع محاولة اتقان الاغنية بتكرارها.

رسالته

يوجه “أبو لافند” رسالة الى الآباء بقوله،

يجب أن يعلم الجميع، بأن تعلم اي لغة لا يحتاج الى مدرس او اخصائي، فبوجود اليوتيوب يمكنك تعلم أي لغة وأي شيء، فأنا معلم للغة الانجليزية ولم اعلم ولدي أي شيء من الدروس المدرسية، وكان اعتمادي على المحادثة اليومية بيننا، ومشاهدته للاغاني والقصص والافلام الانجليزية، وبعد متابعتي له اصبح في المستوى المطلوب.

 

لا تنسَ أن العلم في الصغر كالنقش في الحجر، وولدك ورقة بيضاء تستطيع ان تكتب عليها ما تشاء، ومن هذا المنطلق قد علمته مهارتين وهو لم يبلغ الــ 8 اعوام بعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق