اخبار

مسيحيو العراق يترقبون الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس الى العراق مطلع آذار المقبل

ايزيدي 24 – مثنى النهار

يترقب المسيحيون في العراق بشغف زيارة البابا فرنسيس لما لها من اثر كبير في نفوسهم.

وقد اصدر الفاتيكان شعارا رسميا لهذه الزيارة المرتقبة مطلع شهر آذار/ مارس من هذا العام، والتي سيزور فيها العاصمة العراقية بغداد ومدينة أور الأثرية وبيت النبي إبراهيم (ع) في محافظة ذي قار ومدينة أربيل وقرقوش (سهل نينوى).

ووجه البطريرك ساكو رسالة إلى مسيحيي العراق وشعبه، بمناسبة زيارة البابا فرنسيس، قائلا “زيارة ينبغي ان نستعدّ لها وطنياً وكنسياً وروحياً، لما لها من أهمية”.

وأضاف “زيارة من شأنها ان تُشجع العراقيين على تخطّي الماضي الاليم، للمصالحة وبلسمة الجراح، والتلاحم والتعاون من أجل النمو والسلام والاستقرار، وترسيخ العيش المشترك، واحترام التنوع والتعددية، لانهم اخوة متنوعون لعائلة واحدة، ومواطنون لارض ابراهيم، والعراق بيتهم جميعاً. لذا عليهم ان يمدوا ايديهم للسلام”.

واشار ساكو الى “مدى هذه الزيارة التي تعزز الهوية العراقية والمسيحية”، داعيا “الا تمر مرور الكرام، من دون ان يترك اثراً فينا وفي كنائسنا وبلدنا”.

ونوه الى إنها “الزيارة – الفرصة – للتفكير والمراجعة والتحليل والانطلاق الى رؤية جديدة للكنيسة في العراق والمنطقة، وإيجاد خطة عمل لتغدو الكنيسة أكثر حماسة في العودة الى جذرية الروحانية الانجيلية، واكثر قرباً الى الناس وخدمتهم بسخاء وفرح مهما كان الثمن، على غرار آبائنا الاوائل وقديسينا، وشهدائنا العِظام”.

مضيفا “لا يخفى على أحد ان كنيستنا الكلدانية والكنائس الشقيقة الاُخرى في العراق وفي عموم الشرق الاوسط، تعيش ضغوطات وتحديات متنوعة سياسية واقتصادية واجتماعية بسبب الصراعات والتطرف، والهجرة وتداعيات جائحة كورونا، ممّا أربك الرؤية وعقّد العلاقات والعمل. هذه الزيارة يتعين علينا جعلها فرصة تحوّل كبير، بحيث يغدو الايمان فينا والرجاء التزاماً”.

واشار البطريك الى اهمية التفكير اللاهوتي، قائلا “علينا ان ندرك أهمية مراجعة وتغيير أسلوب تفكيرنا اللاهوتي والروحي، والليتورجي والراعوي والمسكوني والتربوي، بما في ذلك تصرفنا كمؤمنين، وخُدّام مكرَّسين دعانا الرب لرعاية شعبه بتناغم، بعيداً عن المفاهيم الخاطئة والبحث المريض عن التسلط والوجاهة”.

واختتم بالقول “ادعو المسيحيّين في العراق والشرق الاوسط إلى الوقوف معاً للشهادة للإنجيل رغم تعدّد كنائسِنا وتنوّعها؛ اذ أننا في الجوهر عائلة واحدة وإخوة متنوعون، مدعوون لتحقيق دعوتنا في هذا الشرق الممتحن كثيراً. من هذا المنطلق ادعو الى الاستفادة من مناسبة زيارة البابا فرنسيس لتعبئة الرأي العالمي لدعم مسيحيي الشرق لكي يبقوا فيه علامةً حيّة لحضور محبة المسيح وللاخوّة الشاملة والعيش المشترك”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق