اخبارتقارير

صناعة شموع الفندي في بغديدا

إيزيدي 24 – جميل الجميل

شهدت كنيسة الطاهرة الكبرى في مدينة بغديدا عصر يوم الجمعة الموافق 23 كانون الثاني 2020 صناعة شموع الفندي التي تعتبر من الشموع التي يعتزّ بها أهالي سهل نينوى كونها تمثّل ركز من رموز التأمل والصلاوات في هذه الكنائس، وعادة يتم تجهيزها بعد أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية حيث يقوم ساعور الكنيسة مع مجموعة شباب ومتطوعين بعمل هذا النوع من الشموع، وهذه الشموع عادة لا تتوفر في الأسواق وهي عبارة عن خيوط من القطن وأساسها الشمع الذي يُستخدم في خلايا النحل.

تعتبر هذه الطريقة من الطرق الجديدة في صناعة شموع مختلفة عن الشموع العادية، وكتقليد كنسي تم تطوير العمل بحيث أصبحت الطريقة أسهل جدا في إنتاج هذا النوع من الشموع، وأصبح الشباب ينتجون كميات كبيرة من الشموع وبإمكانيات بسيطة وذاتية.

وأنّ هذه الشموع يجب أن يكون طولها بحسب آراء المبتكرين بطول 33 سم إستنادا إلى عمر السيّد المسيح 33 عاما.

أوضح ساعور كنيسة الطاهرة مجيد زغار لـــ إيزيدي 24 ” في كلّ عام نصنع هذه الشموع التي تشكّل تغيير في أجواء الصلاة، ويستمر العمل لحين اكمال عدد الشموع التي يودّون، وتكون المواد المواد التي نحتاجها توفّرها الكنيسة لهم”.

في الخريف كانت النسوى وبمساعدة الاطفال يصنعن الشموع لجميع ايام السنة ( بمعدل 500 شمعة). كانت صناعة الشموع من الاعمال المنزلية التي يكرهها الصغارخاصة بسبب الحرارة والروائح الكريهة المتخلفة من غليان الشحوم.

تبدأ العملية بربط مجموعة من الفتائل في عود خشبي ومن ثم غمرها في مرجل مملوء بالشحم الذائب. تترك في الهواء الطلق قليلا وتعاد العملية لحين الحصول على الثخن المطلوب للشمعة.

من الاشياء المهمة التي يجب تذكرها اثناء عملية غطس الفتائل في الشحم هي البطئ لان الغطس السريع يؤدي الى انتاج شموع هشة سهلة الكسر. تحتاج كل شمعة حوالي 40-50 غطسة و يجب بعد ذلك تعديل الشموع للحفاظ على استقامتها، وعندما توفرت القوالب اصبحت صناعة الشموع عملية أبسط حيث يسكب الشمع الحار في القالب الحاوي على الفتيلة ويترك ليتصلب، بعد استخدام الفوانيس النفطية والمصابيح الضوئية اصبحت صناعة الشموع تمارس كهواية اثناء اوقات الفراغ

في بغديدا كانت صناعة الشموع (او ما ندعوها محليا فندي) وتوزيعها على الاهالي قبل اعياد القيامة تقليدا سنويا تمارسه كنيستنا، للاسف اضمحل التقليد واقتصر استخدام الفندي على الكنيسة فقط، ليس بالضرورة العودة الى ذلك التقليد لكن من الضروري تعريف اجيالنا بتلك الشموع وكيفية صناعتها، بالاضافة الى استخداماتها للانارة كانت الفندي تستعمل للحصول على السخام المستخدم لتكحيل العيون في عيد شمعون الشيخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق