ستوري

الرابر افان، هدفه تنوع الفن في المجتمع الايزيدي

اعداد: ذياب غانم

جبل سنجار اصبح منبعا للفن منذ أن شهد فن الراحلين برو الشرقي وشيخ موس وخدر فقير وعيدو كتي، القصص والاساطير الايزيدية جميعاً لا تزال تعيش بفضل هؤلاء الفنانين الايزيديين اللذين غنوا عن هذه القصص لتبقى خالدة وانقذوها من الضياع.

على خطى من ذكر يرغب الكثير من الشباب الايزيديين خدمة الفن السنجاري بأي طريقة كانت ومنهم “افان” وهو في ربيع عمره، هدفه نفس الهدف لكن بغير اسلوب فهو اختار طريقة غناء قليلة وحديثة بين المجتمع السنجاري.

الراب، طريقة غناء غربية اختارها افان ليخدم بها الفن في مدينته رغم معرفته بصعوبة هذا النوع من الغناء الا انه ذو ارادة ممكن ان تقوده للنجاح في مجتمع عرف بفنه التقليدي الذي يمارسه الفنانين منذ آلاف السنين.

من هو؟

افان قاسو عيدو، 17 عاما، ولد في ناحية القحطانية الواقعة في جنوب غرب قضاء سنجار شمال غرب العراق، فتى يرغب بخدمة مجتمعه من خلال الراب ليعتلي بفن مدينته الى مستويات عالية والمساهمة في تنوع الفن في المنطقة كونها منطقة مقيدة بنوع واحد و هو التقليدي.

منذ صغره احب الغناء لكن مع مرور السنوات اختار غناء الراب و هو مستمر في العمل على تطوير ذاته للظهور بافضل صورة ممكنة و ليشكل إطارا اخرا للبوح بما في داخله، رغم صغر سنه و صعوبة هذا النوع من الغناء الا انه يوماً بعد يوم يتعلق اكثر بفنه.

يرى افان ان الراب فن حر ممكن من خلاله تحقيق الكثير من الأهداف و حل المشاكل عن طريق رسائل غنائية و التطرق اليها و يرغب في ان يكون صوتاً لمجتمعه الذي تعرض للاضطهاد على يد تنظيم داعش عند هجومه على قضاء سنجار في صيف 2014.

إرادة قوية

لا يحترف افان بمقولة (الدعم يصنع الموهبة) بل يدافع عن مقولة (الموهبة تصنع الدعم) وهو يستمر دون الالتفاف الى القيل و القال فهو يكتب النصوص و يلحنها و يضعها في صورة فنية املا ان يكسب جمهوراً يدعمه في المستقبل.

دون ان يدعمه احد سلك طريقاً مفروشا بالمصاعب لكنه يسعى للنجاح لامتلاكه لارادة قوية و ثقته بنفسه وهو دعم نفسه بنفسه و تحدى الظروف في مخيمات النزوح بمجمع شاريا جنوب محافظة دهوك بشمال العراق.

وفي سرد قصته لــ “ايزيدي 24” قال افان، “الدعم لا يعني كل شيء و لكن شيء مهم و انا أثق بنفسي و امل ان احصل على دعم مع مرور الوقت، فكل شيء يحتاج الى جهود و تعب و هذا ما اعمله الان و لا اعلم ماذا سيجري في المستقبل سوى استمراريتي”.

هدف و تفائل

وهو يتحدث إلينا كانت نواياه واضحة في تحقيق النجاح لكن يحمل فكرة تدعم وجود هذا النوع من الغناء في المجتمع السنجاري، وتابع حديثه قائلاً، “اود ان يتطور الراب في مجتمعنا فهو موجود في كل المجتمعات و هو من الأساليب الغنائية الحديثة ويلجأ اليه الكثيرون فلنكن نحن أيضاً جزءا من هذا الفن و يكون الراب جزءا من فننا”.

“النجاح ليس سهلا، من اراد النجاح سيتعرض الى الانتقادات و سيتلقى دعم من البعض لكن الاستمرار في عملك يدل على اصرارك على النجاح و انا ساستمر، فلدي رسالة و اسعى ايصالها و ساكون داعماً لكل من يرغب في غناء الراب من مجتمعنا”.

اعماله..

اراد افان ان يستغل الوقت و مواقع التواصل الاجتماعي و يدخل باقصى سرعة ممكنة الى الساحة الفنية، وهو في سن الــ17 لديه 4 انتاجات رغم عدم وجود الدعم اللازم له الا انه اصر على العمل المستمر ليكون جزءا من الفن السنجاري.

وأشار افان في حديثه لــ “ايزيدي 24” الى أنه، “لديي مشروع اغنية جديدة مع فنانة اخرى هي أيضاً تغني في اطار هذا الأسلوب الغنائي و اتمنى ان يكون عند حسن ظن الجميع و ان استطيع خدمة المجتمع على اكمل وجه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق