اخبارمقالات

سقوط خريجة دراسات عليا امام احدى الوزارات، اكثر وقعا من (عياط) هندرين

مثنى النهار

الدراما العراقية بين اهواء جهات الانتاج وعدم الرقابة، لم يعتد المشاهد العراقي لاعمال تلفزيونية درامية او حتى سينمائية او مسرحية، فيها صراع غير مألوف او مشاهد خيالية (بين الحقيقة والخيال).. بينما تجد ذلك في الاعمال الفنية المصرية مثلا او الهندية بل حتى التركية.

الكاتب احمد هاتف والمخرج جمال عبد جاسم ليس هذا العمل اول اعمالهم بل هما من ذوي الاعمال الغزيرة، ليس من المعقول أن يكون هناك غياب لتفاصيل مهمة في نقل الواقع او اقل تقدير الموازنة في نقل الواقع (إن كان يعبر عن الواقع).

العراق يشهد ثورات، بغداد ومناطق الوسط والجنوب، وازمة اقتصادية وهبوط للعملة العراقية امام الدولار، وانعدام الخدمات في القطاعات الصحية والتربوية والتعليمية ونقص مفردات البطاقة التموينية وعدم توفر المنتجات النفطية وانقطاع التيار الكهربائي وفساد اداري ومالي كبير في كثير من مفاصل الدولة، ربما لدى الكاتب رسالة خاصة او رؤية لا يراها غيره، اما من ناحية الاخراج اعتدنا على ان نشاهد وجوه جديدة وطرح جريء في اغلب اعمال جمال عبد جاسم.

اختيار موعد العرض وهو خارج اوقات العرض المعتادة في شهر رمضان اعطى مساحة واسعة للمتابعة والمشاهدة بالاضافة الى العنصر التسويقي وهو فتح ثغرات للنقاد من المختصين وغيرهم، بعض النقد باب من ابواب الترويج المجاني فانه دعاية للعمل، على سبيل المثال، حتى كتابتنا لهذا المقال تعد بشكل او بآخر هي دعاية للمسلسل، حتى وان كانت مشاهد هذا المسلسل واقعية لكن المتلقي يبحث عن شيء نسبي من المقبولية.

كان الاجدر بجهة الانتاج ان تنتج عمل فني درامي عن الواقع الحالي من نقص الخدمات من عدم عودة النازحين من عدم معرفة مصير المغيبين، أ لم تكن هذه القضايا من اهم القضايا؟ ام اننا عالجنا جميع مشاكل المجتمع وعن حملة الشهادات العليا المعتصمين امام ابواب الوزارات للمطالبة بفرصة عمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق