الرياضةالعراق

من أجل تعزيز دور الرياضة في بناء السلام، منظمة UPP تفتتح نادي قره قوش الرياضي بعد إعماره

ايزيدي 24 – أيهم بويا

بحضور المدير القطري لمنظمة UPP الإيطالية، ورئيس نادي قرةقوش الرياضي، ومديرة مشروع معا للسلام، وممثل منظمة مالتيزر الدولية، وأعضاء فريقي الهيئة الإدارية ونادي قرقوش الرياضي النسوي للكرة الطائرة وعوائلهم وكادر منظمة جسر إلى الإيطالية وضمن مشروع معا للسلام، إحتفلت منظمة جسر إلى بإفتتاح نادي قرةقوش الرياضي في بلدة قرةقوش في قضاء الحمدانية، بعد أن تعرّض النادي الرياضي إلى الخراب والعبث من قبل العصابات المتطرفة “داعش” بأجواء ملؤها السعادة والسلام مساء يوم الثلاثاء المصادف 2 شباط 2021.

إنطلق الحفل بعد قص شريط الافتتاح بكلمة ترحيبية قدّماها عريفي الحفل وموظفي منظمة UPP لارا جبرائيل ومحمد عارف، ومن ثمّ دقيقة صمت على أرواح شهداء العراق، ومن ثمّ كلمة ممثل منظمة مالتيزر الدولية، المهندس إسماعيل الصفار، منسق المسؤول عن إعادة الإعمار في سهل نينوى حيث رحّب بالحاضرين وقال: ” تم إنجاز نادي قرة قوش الرياضي بالتعاون المشترك بين منظمة مالتيزر الدولية ومنظمة UPP الإيطالية، ضمن مشروعها معا للسلام وبدعم وتمويل من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، منظمة مالتيزر الدولية تتمنى مستقبل يعمّ بالأمن والسلام في المنطقة وهذا المستقبل يكون مبني بسواعد الجيل القادم من الشباب، رجالاً ونساءً، والمشاركين والفاعلين، الذين يعمل من اجل التماسك الاجتماعي والتعاون. نحن فخورون بان يكون لدينا كمنظمة UPP كشريك حقيقي في هذه البرامج، وهي منظمة غير حكومية ذات خبرة هائلة مع تفاني طويل للشعب العراقي. نشكرهم على دعمهم لهؤلاء الشباب وعلى بناء وتأهيل النادي الرياضي في قرة قوش. أمل بصدق أن يجلب هذا النادي طاقة وحياة جديدة للشابات والشباب في مدينة قرة قوش، وان يصبح مكاناً امناً حيث يمكن للشباب ان يتقابلوا ويمارسوا هواياتهم الرياضية بشكل امن وسليم”.

ومن ثمّ كلمة المدير القطري لمنظمة UPP في العراق، السيد رائد ميخائيل، أشار فيها: “أنّ “منظمة UPP هي منظمة إيطالية تأسست في بغداد عام 1991، لدعم الشعب العراقي والوقوف معه بوجه الظلم والحروب حيث تعمل المنظمة في مجالات عديدة منها في مجال الصحة والتربية وإعادة الاعمار وكذلك في برامج بناء السلام والتماسك المجتمعي. لدى المنظمة استدراجية تبنتها في إعادة إعمار المناطق المتضررة بالأخص بعد احتلال داعش وتحرير مناطق سهل نينوى وإعادة الاندماجي المجتمعي في المنطقة التي عانت كثيرا خلال النزوح وبعدها”.

وأضاف ميخائيل: “نحن اليوم امام نادي عريق ومتميز منذ تأسيسه ولحد الان، حيث كان وما زال يرفد الحركة الرياضية في العراق بالأنشطة الرياضية ومن خلال اللاعبين واللاعبات وهذا يعود بالفضل الى إرادة أعضائه وإدارته الكفؤة التي قدمت كل ما في وسعها لخدمة شريحة الشباب والشابات ودعمهم لكي يكونوا نموذجاً للفرق الرياضية على مستوى العراق والمنطقة بأسرها. وحتى في فترة النزوح كان للنادي إصرار وثقة والتحدي بالأخص للفريق النسوي الذي كان لهنّ الدافع في احراز لقب دوري نساء العراق بكرة الطائرة لمرات عديدة وهنّ في فترة نزوحهنّ. الشكر موصول الى كل من عمل في هذا المشروع والى الكادر الهندسي وبإشراف مباشر من منظمة مالتيزر ومديرة مشروع معا للسلام، يسكا دي فان كيرك”.

وقالت مديرة مشروع معا للسلام، يسكا دي فان كيرك: ” نحن سعداء اليوم في افتتاح نادي قرة قوش الرياضي، وبالأخص بعد تأهيل الملعب ليكون مساحة آمنة للشباب والشابات ليمارسوا نشاطاتهم الرياضية وكذلك يعتبر هذا النادي امتداد لنشاطات مختلفة. إن مشروع معًا للسلام هو مشروع صممته منظّمة (جسر إلى – UPP) الإيطالية وتموله منظمة Malteser الدولية. تم إطلاق المشروع في أوائل عام 2019 وهو مشروع لبناء السلام. ويهدف المشروع إلى تعزيز دور الشباب والثقافة وتعزيز التماسك الاجتماعي في محافظة نينوى. قام المشروع ببناء ثلاثة مراكز شبابية، كل منها به ملعب رياضي، وأعاد تأهيل مركز رابع، لتنظيم الأنشطة والفعاليات المجتمعية. وهم موجودون في سيد حمد ونمرود وتلكيف وطوبزاوة”.

بعدها ألقى رئيس نادي قرة قوش الرياضي، السيد خالص ايشوع كلمة مقتضبة قال فيها: “نجتمع معا اليوم لنشهد لفعل العطاء دون حدود وبلا حدود، نجتمع معا اليوم لنقول إنّ الحياة تتسع لي ولكَ ولغيرنا، نجتمع معا اليوم لنؤكد، إن هناك يوم الغد وان الحياة لازالت تعطينا الفرصة، نجتمع لنعطي الأشياء قيمتها لا لما تمثله بل لما تعنيه، فيقينا إننا كبلد حضارات نستطيع ان نبني ونعمر ولكن من الصعوبة ان يفهم البعض لماذا يتبرع الفلاح او العامل او المواطن في بلد بعيد من اجل يعيد البسمة والفرح لنا هنا دون ان يعرفنا. إنها مفاهيم إنسانية متقدمة، وفهم حقيقي للحياة فالإنسان لا يكون عظيما الاّ عندما يخلق الجمال. فمن أصوات الرصاص والمدافع حولنا، يكاد كل صوتٍ آخر لا يسمع، ولكن ها هي أصوات الإنسانية تتجسد مشاريع فرحٍ وإنجاز لشبابنا بأيادٍ امينة، لتقول ان التعاسة نحس بها لوحدنا، أما السعادة فمستحيل أن نعيشها الاّ مع غيرنا. هذا هو صوت الإنسانية الرغيم بل تلك سمفونية الامل التي تعزف لحن الحياة وفرح الله. فشكرا مالتيزر، واوصل شكرنا وأمانينا للفلاحين في مزارعهم والعاملين في معاملهم والناسكين في معابدهم والمشرعين في مجالسهم فأمانتهم وصلت بأمان على يد UPP كاملة غير منقوصة. شكرا لرئيس وأعضاء منظمة UPP للاختيار والمتابعة الدؤوبة والحرص، وشكرا لمهندس يوسف جنان والأستاذ هيثم سالم، المتابعين لكل شاردة وواردة في المشروع، وشكرا للشركة المنفذة لأرضية الملعب، ولكل الايادي التي عملت بصدق من أجل ان يظهر هذا الملعب بأجمل حلى كونه تحمل جهود ستة بطولات للعراق بكرة الطائرة للسيدات وكرة السلة وإنجازات رائعة للرجال ويستعد للمستقبل، وعلى الإنجازات والفرح نلتقي دائما وشكرا”.

ومن ثم قدم الشاعر حسين الملا مقطوعات فنية من خلال آلته الموسيقية الربابة وبعدها فقرة تقديم الهدايا وبعدها اختتمت الاحتفالية بمباراة بكرة الطائرة بين فريقي نادي قرةقوش النسوي وأعضاء الهيئة الإدارية لنادي قرةقوش الرياضي.

ومن الجدير بالذكر إن مشروع معًا للسلام هو مشروع صممته (جسر إلى – UPP) الإيطالية، وتموله منظمة Malteser الدولية. تم إطلاق المشروع في أوائل عام 2019 وهو مشروع لبناء السلام. ويهدف المشروع إلى تعزيز دور الشباب والثقافة وتعزيز التماسك الاجتماعي في محافظة نينوى.

يتضمن المشروع محتويين: فعاليات وأنشطة البناء في المجتمع. بالنسبة لعنصر البناء، قامت UPP ببناء ثلاثة مراكز شبابية، كل منها به ملعب رياضي، وأعاد تأهيل مركز رابع. علاوة على ذلك، يشمل المشروع بناء أو إعادة تأهيل ستة مساحات مجتمعية: إعادة تأهيل نادي قرقوش الرياضي، إنشاء حديقة في برطلة، تأهيل المكتبة العامة وحديقة في تلكيف، إنشاء ملعب في بحزاني ، وإعادة تأهيل الحديقة في نمرود.

تستخدم UPP مراكز الشباب الأربعة التي تم إنشاؤها أو إعادة تأهيلها لتنظيم الأنشطة والفعاليات المجتمعية. وهم موجودون في سيد حمد ونمرود وتلكيف وطوبزاوة. تشمل الأنشطة الرياضية، مثل كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة والتزلج وتنس الريشة. يتم أيضًا تنظيم الأنشطة الفنية، مثل الرسم والرسم والحرف اليدوية ودروس الموسيقى. يتضمن المشروع أيضًا تدريبات تعليمية: محو الأمية، ودروس أساسية في الكمبيوتر، وتدريب على الإسعافات الأولية، ودروس في مواضيع مدرسية مختلفة. النوع الأخير من الأنشطة في مراكز الشباب يركز على التراث الثقافي للعراق ونينوى وسيشمل ورش عمل وزيارات ميدانية لمختلف المواقع الدينية والتراثية.

باستثناء الأنشطة في مراكز الشباب، يعمل المشروع أيضًا في قطاع التعليم لدعم التماسك الاجتماعي في المدارس. يتم تنظيم الدورات التدريبية على تعليم السلام و الدعم النفسي للمعلمين وسيتم دعم الأنشطة المتعلقة بهذه الموضوعات للأطفال.

وعلى الرغم من إنه تم تعليق الأنشطة منذ إعلان حظر التجول بسبب جائحة فيروس كورونا. لكن مشروع “معًا للسلام” يتواصل بوصفه مشروعا رائداً في إطلاق حملة التوعية والرسائل الوقائية حول فيروس كورونا من خلال فرق من المراكز التي تجولت في مناطق وقرى سهل نينوى حاملاً كتيبات وملصقات لتثقيف السكان ومنع فيروس كورونا. وأنّ النشاطات استأنفت تدريجيًا الى المراكز المذكورة أعلاه، مع الاخذ بالتوصيات الصحية اللازمة وعلى ان يكون عدد المستفادين في كل مركز لا يتعدى 10 اشخاص للوقاية والحذر من انتشار فايروس كورونا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق