مقالات

(عراق آيدل) بين كشف المواهب والاختلاف على اختيار الحكم

مثنى النهار

أي مسابقة تفتح باب المشاركة لكشف المواهب والقفز بها نحو تحقيق جزء من طموح صاحبها شيء اكثر من رائع، أطلقت شبكة mbc قبل اعوام عدة برامج لكشف المواهب سيما الغنائية والموسيقية، (اغلب البرامج مستنسخة من شركات ومحطات غربية ليس من اختراع الــ mbc).

بعد توقف لثلاث سنوات تقريبا اطلق برنامج (عراق آيدل) بنسخة عراقية بحتة لكن الامر اثار حفيظة الكثير من الفنانين والموسيقيين والمهتمين بهذا الشأن، وذلك لعدم اختيار فنانين لديهم تاريخ فني مثلما صرحت بهذا النجمة العراقية “امل خضير”.

المغني سيف نبيل ورحمة رياض احمد من الشباب الذين ليس لديهم تاريخ في الاغنية العراقية ولكن حسب رأيي تم اختيارهم لما لهم من عدد (لايكات) ومشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي لذلك اغلب الشركات اليوم تبحث عن من يروج لمشاريعها من خلال اعتماد اشخاص حتى وان لم يكونوا نجوم بل المهم لديهم نسبة مشاهدة سيما على (اليوتيوب) وهذه ليست معيار، قد تكون ممولة، بإمكان اي شخص اليوم زيادة متابعيه من خلال الترويج، او ربما يكون الامر متعمد، بدل ان تختار الجهة المنتجة فنانين لهم باع في الاغنية العراقية ولهم نتاجات بكل الوان الغناء العراقي، حيث يمتاز العراق بتنوع الوانه الغنائية والموسيقية، اختارت الجهة المنتجة سيف نبيل ورحمة رياض وحاتم العراقي، كان بإمكانها ان تختار محمود انور، او ماجد المهندس او رضا الخياط، او من الجيل الذي عاصر الشباب والرواد محمد عبد الجبار وغيرهم ممن لهم باع في الاغنية العراقية لانه اغلب المشاركين عندهم موهبة تفوق لجنة الحكم لكن لم تكن هناك فرصة لتقديمهم وتحقيق احلامهم لذلك يرون أن هذا البرنامج نافذة للانطلاق نحو الشهرة والنجومية او على اقل تقدير كشف مواهبهم الفنية، الفن نسبي الجمال والذوق لكن هناك معايير للجمال وبلا شك تختلف من شخص لآخر ومن فئة لأخرى، فحسب تقديري جمهور وفئة المتابعين لهذه اللجنة هم ما دون سن العشرين عاما والسبب في ذلك أن هذه الفئة العمرية هي الاكثر وجودا واستعمالا (للسوشيال ميديا) لذلك نلاحظ الاغاني وحتى المواضيع التي تكون ذات كلمة ونغم واحساس ومعنى لا تلقى صدى ولا ترتفع نسبة مشاهدتها لكنها تبقى خالدة في الذاكرة.

اما الاغاني والمواضيع التي تكون ركيكة وموسيقى وكلام لا يمت بالشعر ولا بالغناء الاصيل بشيء ترتفع نسبة مشاهدتها على التواصل الاجتماعي لكن تذهب دون خلود وتنسى وتأتي اغنية بعدها وهكذا فقط تسجيل ارباح على نسبة المشاهدة وتعتمد اغلب الشركات على ما يطلبه الجمهور سواء كان هذا العمل يلبي رغبتها من حيث الابداع والرصانة او لا يلبي الاهم الاعتماد على ذوق المتلقي حتى وان كان ذوقا هابطا الاهم تلبية طلبه لزيادة المتابعين وتحقيق ارباح مالية، العملية تجارية، شركات تريد تحقيق ارباح وجمهور ذو ذوق هابط، هنا تكمن الفجوة بين الجهة المنتجة والفئة المستهدفة.. في نهاية المطاف لا يصح الا الصحيح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق