اخبارالعراقنشاطات

إعمار جسر القيّارة الذي فجّره داعش أصبح إحدى ثمار مشروع “بناء الإستقرار في العراق”

داعش فجّر جسر القيارة الذي يربط المحافظات العراقية، إلّا أنّ جهود جمعية التحرير للتنمية بدعم من مساعدات الشعب النرويجي وصندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من الإرهاب ساهمت بإعادة هذا الجسر إلى حيويته.

ايزيدي 24 – إعلام جمعية التحرير للتنمية.

بعد تحرير محافظة نينوى من سيطرة داعش، تأثّرت المحافظة بالكامل بأعمال العنف والدمار والحرب التي جرت بين القوّات العراقية وعناصر تنظيم داعش، إنطلقت عدّة مشاريع حكومية ومنظمات مجتمع مدني ومن ضمن هذه الجهود هي جهود جمعية التحرير للتنمية التي صمّمت مشروع ” بناء الإستقرار في العراق” الممّول من منظمة مساعدات الشعب النرويجي.

عقدت جمعية التحرير للتنمية ضمن هذا المشروع عدّة جلسات نقاشية وندوات حوارية مع نشطاء المجتمع المدني وممثّلي الحكومة المحلية وشيوخ العشائر والمختارين والمهتمين بإعمار محافظة نينوى، كانت هذه الجلسات في منتصف عام 2018، حيث خرجت هذه الجلسات والندوات الحوارية الاقليمية لجميع دوائر محافظة نينوى والتي تُعد كأحدى نشاطات مشروع ( بناء الاستقرار في العراق ) والممولة من منظمة مساعدات الشعب النرويجي , حضر الجلسة اعضاء من المجالس المحلية لأقضية الحمدانية وتلكيف ولنواحي النمرود والقيارة وربيعة وحمام العليل فضلاً عن عدد من مدراء الدوائر وشخصيات عامة ووجهاء من المحافظة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وكان الهدف من الجلسة هو مناقشة المشاكل التي تواجه دوائر الدولة ووضع حلول لها من اجل تقديمها الى الوزراء والمسؤولين في بغداد بالإضافة الى مناقشة التحديات التي تواجه مدراء الدوائر ورؤساء المجالس المحلية لتنفيذ مشاريع بناء الاستقرار في مناطقهم والتي تتصدرها الملفات التالية :

1 – الأمن والاستقرار

2 – الاقتصاد

3 – الخدمات

4 – المصالحة المجتمعية

هذا وقد خرجت الجلسة بعدة مقترحات من اجل تقديمها الى الوزارات المعنية لحلها عبر مؤتمر أقامته الجمعية في الثالث عشر من تشرين الثاني عام 2018 في محافظة أربيل وبرعاية صندوق إعادة اعمار المناطق المتضررة من الإرهاب وبدعم منظمة مساعدات الشعب النرويجي (NPA) وبمشاركة لممثلين عن المجتمع الدولي. مسؤولين من الحكومتين المحلية والاتحادية، حيث شارك العديد من النخب السياسية والمدنية وشيوخ العشائر وممثّلين عن كافة مناطق ونواحي وأقضية وقرى نينوى وخرج المؤتمر بعدّة ثمار ونتائج ساهمت في إعادة الإعمار في محافظة نينوى منها: إعادة إعمار جسر القيارة الذي دمّره داعش، وأيضا تنفيذ مشروع ري الجزيرة المرحلة الثانية وبطلب من مكتب رئيس الوزراء بعد انعقاد المؤتمر.

ساهم هذا المشروع بتعزيز الإعمار في محافظة نينوى وتشجيع المنظمات المحلية والدولية على العمل في جانب الإعمار وخاصة بعد أن كانت محافظة نينوى بأمسّ الحاجة لهكذا مشاريع تساهم في إعادة إعمار ما دمّره تنظيم داعش.

يقول المدير التنفيذي لجمعية التحرير للتنمية الأستاذ عبد العزيز يونس ” هذا المشروع انطلق بسلسلة ورش تدريبية وجلسات وندوات وتم الخروج بالعديد من المقترحات المهمة للمصادقة والبحث في موضوع الحلول والمشكلات التي تعاني منها محافظة نينوى في أقضيتها ونواحيها، والتعافي من المشاكل التي خلفها داعش”.

ويضيف يونس، بأنّ ” بعد هذه الجلسات والندوات عقدنا مؤتمر بمشاركة حكومتي بغداد والإقليم وشارك فيه عدّة شخصيات سياسية ومدنية وشيوخ عشائر ووجهاء المناطق والأقضية والنواحي فضلا عن المانحين الدوليين والمنظمات المحلية والدولية، وتضمّن المؤتمر طرح كافة الرؤى والحلول التي حصلنا عليها من الجلسات والنقاشات في القيارة والموصل والمناطق التي استهدفها المشروع”.

ويختم يونس حديثه” بأنّ من أهم الثمار التي جنيناها لمحافظة نينوى هي نتيجة لحوارات المنظمة والتي كان لها الأثر الإيجابي في تحديد اهم احتياجات واولويات المناطق التي تم استهدافها في نينوى ومنها إعادة إعمار جسر القيارة الذي دمّره داعش حيث كان هذا الجسر الذي فجّره داعش جسرا حيويا يربط محافظة نينوى ببغداد وصلاح الدين وكركوك، وساهم هذا المشروع بإعادة إعماره, لقد تعهد المسؤولون في صندوق المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية بالعمل على إعادة اعمار الجسر وهذا ما تحقق فعلاً ونحن الان على أبواب افتتاح الجسر الحيوي والمهم، كما نتج في حينها الاتفاق مع اطراف دولية على العمل على مشاريع أخرى من ضمنها مشروع ري الجزيرة بمراحله الاولي والثانية والذي يشكّل رافداً مهماً في تعزيز دور الزراعة والاقتصاد في ناحية ربيعة ، حيث كانت هذه الثمار من أهم الثمار التي استطعنا أن نساهم في تحقيقها”. بفضل المشاركة الفاعلة والحوار الجاد والهادف.

لا زالت جمعية التحرير للتنمية من خلال مشاريعها وأنشطتها وبرامجها تساهم في تعافي نينوى من الحرب ومن الدمار الذي شهدته محافظة نينوى حيث أنّ جمعية التحرير للتنمية هي منظمة غير حكومية مستقلة غير هادفة للربح تأسست في آيار من عام 2003 في مدينة الموصل, تم تأسيسها بناء على البيئة السائدة في ذلك الوقت حيث العزوف الكبير عن المشاركة السياسية والمدنية للسكان لأسباب مختلفة وكذلك زيادة التوترات المجتمعية بين اتباع الأديان والمذاهب والطوائف واللغات المختلفة بسبب طبيعة الانقسامات التي أعقبت التغييرات السياسية والأمنية التي استجدت في ذلك العام.

خلال السنوات الماضية عملت التحرير على إقامة العديد من البرامج والنشاطات التي تهتم بنبذ العنف والتطرف في المجتمعات المختلفة من خلال نشر ثقافة اللاعنف ونشر ثقافة الحوار والقبول بالآخر وإشاعة روح التسامح وبناء السلام، وارساء مفاهيم الديمقراطية من اجل عراق حر تعددي تحترم فيه الحقوق والحريات للمواطنين من خلال التوعية بحقوق الإنسان وزيادة المشاركة المدنية والسياسية للسكان وخصوصا الفئات الأضعف في المجتمع مثل النساء والشباب بشكل عام.

بعد عام 2015 وضمن استراتيجية التحرير والتي أصبحت تهتم الي جانب ما تم تأسيسها من اجله الى تحسن ظروف الحياة في المناطق التي خرجت من النزاعات من خلال توفير فرص العمل والحماية للفئات الهشة وكسب العيش الي جانب العمل مع الشباب والنساء والقادة والنخب المجتمعية للنهوض بواقع المناطق المحررة حديثا من سيطرة الفصائل المسلحة المتطرفة.

كما أنّها تهدف إلى دعم وتعزيز المشاركة المجتمعية في العملية السياسية والتواصل مع المؤسسات التشريعية والتنفيذية، بناء السلام والوحدة الوطنية ونشر ثقافة الحوار والتعايش السلمي في المجتمع ،زيادة الشفافية ومساءلة أنشطة المؤسسات الحكومية والتشريعية من أجل تعزيز أدائها، بناء وتطوير القدرات التنظيمية لمنظمات المجتمع المدني / المنظمات غير الحكومية المحلية وتمكينها من العمل بشكل مستقل وبكفاءة مهنية عالية .، ضمان العيش الكريم لكافة افراد المجتمع، تمكين الفئات الهشة من ممارسة أدوار قيادية، ضمان العيش بكرامة لعموم افراد المجتمع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق