اخبارالعراقكوردستان

أختتام مشروع “نوافذ من أجل السلام” في مؤتمر دولي يناقش عدّة موضوعات تخص مستقبل نينوى

ايزيدي 24 – إعلام منظمة “جسر إلى” – العراق.

تحت شعار “بناء الثقة والسلام في نينوى: خارطة الطريق ودور البحث” أقامت منظمة (جسر إلى – UPP الإيطالية) بالتعاون مع مؤسسة مالتيزر الدولية  مؤتمرها الدولي “بناء الثقة والسلام في نينوى: خارطة الطريق ودور البحث” بمشاركة مدراء وقادة وممثلي المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية والأكاديميين والباحثين والسلطات الحكومية لتبادل وجهات نظرهم وآرائهم حول معالجة المشاكل وتحقيق التغيير الإيجابي.

ناقش المؤتمر وضع البحث والسياسة والممارسة في نينوى بعد داعش وأيضا ستشارك منظمة UPP النتائج والتوصيات السياسية للتقارير البحثية حول جوانب بناء السلام لتحقيق الاستقرار في مرحلة ما بعد داعش ، والتي تم إنتاجها ضمن مشروع “نوافذ من أجل السلام” (برنامج عودة نينوى التابع لشركة Malteser International بتمويل من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ ، ألمانيا). خلال المؤتمر ، ستقوم UPP بتعميم التقارير البحثية المنتجة ضمن المشروع ومعالجة القضايا المتعلقة بمنع التطرف العنيف والمرأة والسلام والشباب والسلام والوضع الحالي للتماسك الاجتماعي في محافظة نينوى.

تضمّن المشروع خمسة محاور وبحوث تطبيقية أساسية تناولت عدّة قضايا منها :

المحور الأول : الوقاية من التطرف العنيف من الارهاب والجماعات المتطرفة .

المحور الثاني : الشباب ودورهم في بناء السلام .

المحور الثالث : النساء وبناء السلام.

المحور الرابع : العوائل المنقسمة في محافظة نينوى.

المحور الخامس : حرية العودة والتنقل.

تناولت هذه البحوث والدراسات كافة المشاكل المجتمعية التي تهدد السلم المجتمعي والإستقرار في محافظة نينوى والمشاكل التي تعيق تعزيز دور المرأة والشباب في المشاركة بعمليات السلام ومشاكل المخيمات وعودة النازحين.

استندت البحوث والدراسات على أساس المقابلات ومجاميع تركيز والأستبيانات مع العديد من رجال الدين والقادة المجتمعيين ووجهاء المناطق والنازحين والعوائل التي انتمى أحد أفرادها لداعش والنشطاء المدنيين وعدّة فئات أخرى.

حيث يهدف هذا المشروع إلى المساهمة في تعزيز بناء السلام والتماسك الاجتماعي في سياسات تحقيق الاستقرار بعد داعش والبرامج على مستوى المجتمع المحلي في نينوى، حيث تضمّنت هذه الأهداف من خلال :

1. التقدم في الفهم المشترك للعقبات والفرص لبناء السلام والتماسك الاجتماعي في نينوى في أبعاد مواضيعية رئيسية من خلال البحث التشاركي.

2. الدعوة مع المؤسسات الدولية والوطنية والمحلية لتغيير السياسات ، بناءً على الأدلة البحثية ، والتي من شأنها تعزيز السلام والتماسك الاجتماعي في مرحلة ما بعد داعش في نينوى.

قال كرار رفعت لـــ إيزيدي 24 وهو ناشط مدني والباحث المعني بمحاور التطرف العنيف وتصورات الشباب قبل وبعد داعش  “ان مشروع نوافذ من اجل السلام عرض النتائج النهائية للدراسات والأبحاث التي كانت حصيلة عام كامل من العمل، حيث استمدت الأبحاث مادتها الأولية من مجتمعات نينوى من خلال مقابلات تعدت الـ500 مقابلة لخمسة محاور، وجلسات تركيز واستطلاعات رأي واسعة النطاق في جميع اقضية نينوى، كما ان الدراسات ركزت على خمسة محاور رئيسية وهي؛ الوقاية من التطرف العنيف، الشباب والسلام، النساء والنزاعات، العوائل المقسمة، حرية التنقل.حيث نعتقد ان هذه المحاور تمثل ابرز خمسة قضايا شائكة برزت بعد تحرير نينوى من الجماعات المتطرفة”.

وأضاف رفعت ” ان الدراسات لم تخلو من اشراك ممثلي مجتمعات نينوى بمختلف الجماعات الدينية والقومية، حيث أشركنا شريحة واسعة من النشطاء، القادة الدينيين والسياسيين، وممثلي المجتمع المدني المحلي في نينوى، والهدف من هذه العملية التشاركية كانت ترتكز على جعل الدراسات تشاركية تطبيقية تعكس وجهات النظر المحلية في نينوى ما بعد داعش”.

وختم رفعت حديثه ” ان الأبحاث والدراسات تساهم في توجيه القادة السياسيين وصناع القرار نحو اتخاذ قرارات او خطوات تُحسن من أداء السياسات في العراق، وفي هذا السياق نعتقد أنه من المهم جداً على صناع القرار وممثلي نينوى تبني التوصيات السياساتية التي نعتقد انها ستسهم في خلق بيئة سليمة في نينوى على المدى القريب والبعيد”.

  ايرين كوستانتيني مستشارة السلام في منظمة جسر إلى أوضحت لـــ إيزيدي 24 “بأنّ البحث ، عند إجراؤه بشكل صحيح ، وهو ما يعني في النهاية بنائه من خلال المشاركين ومع المشاركين ، لديه القدرة على ربط الاحتياجات والحلول. وبالتالي ، إلى جانب أنشطة المنظمات غير الحكومية ، يمكن أن يكون البحث أيضًا شكلاً من أشكال النشاط من أجل التغيير”

من جانبه الأكاديمي في جامعة الموصل د.عمر أوضح لـــ إيزيدي 24″ بأنّ الجامعات تفتقر للدراسات السياساتية التي تتضمن توصيات لصناع القرار، فبالتالي هذه الدراسات تُغني وتُثري المكتبات الجامعية في نينوى، وقد تكون حافزاً لبقية الدارسين وطلبة الدراسات العليا في المضي بإجراء دراسات أخرى مماثلة، او إضافة بيانات ومعلومات جديدة لهذه الأبحاث من خلال ما تقوم به الجامعات، لإن إشراك الجامعات في البحوث التي تعمل عليها المنظمات الدولية من شأنه ايضاً ان يرتقي بالمستوى البحثي للجامعات المحلية”.

أشار مدير منظمة “جسر إلى – UPP الإيطالية ” في العراق السيد رائد ميخائيل شابه لـــ إيزيدي 24 ” يعدّ هذا المشروع من المشاريع المهمة جدا كونه مشروع نوعي يسهم في رفد المجتمع الدولي بمعلومات حول مشاكل وتحديات محافظة نينوى بتعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي”.

وأعرب شابه، عن “أنّ هذا المشروع بعد كافة الجهود التي قام بها فريق المشروع من مقابلات ومجاميع تركيز ، إستطاع الفريق أن يخرج بمخرجات ونتائج مذهلة، وشارك الفريق هذه النتائج مع العديد من النشطاء والقادة المجتمعيين وممثلي المنظمات المحلية والدولية، وبعد هذا النقاش في طاولة مستديرة ساهم المشاركون في هذه الجلسة مع الباحثين وفريق المشروع بمناقشة كافة النتائج الخاصة بالبحوث، وسيتم نشر هذه البحوث بعد فترة قليلة وباللغتين العربية والإنكليزية”.

أكّد كاميران محمد بالاني مدير مشروع نوافذ من أجل السلام لــــ إيزيدي 24 ” شاركنا هذا اليوم النتائج والتوصيات المتعلقة بالسياسات العامة الواردة في التقارير البحثية المتعلقة بجوانب بناء السلام لتحقيق الاستقرار في مرحلة ما بعد داعش، والتي تم إنتاجها ضمن مشروع “آفاق السلام” (برنامج نينوى للعودة التابع لمنظمة مالتيزر الدولية  بتمويل من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، ألمانيا)”.

وأضاف بالاني، “كان أهم إنجاز لهذا المؤتمر هو أنّنا إستطعنا أن نجمع العديد من ممثلي منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، صانعوا القرار الوطنيين، الخبراء، نشطاء المجتمع المدني، المعلمين، والأخصائيين الاجتماعيين، لتبادل وجهات نظرهم وآرائهم حول معالجة المشاكل وتحقيق التغيير الإيجابي. إنها الخطوة الأولى في عدد من الإجراءات التي يمكننا بعد ذلك اتخاذها معًا من حيث الدعوة والمشاركة”.

وختم بالاني, ” بأنّ هذا المشروع من المشاريع المهمة لمعرفة ما تعانيه محافظة نينوى ما بعد مرحلة داعش والوقوف على الأسباب وكيفية وضع الحلول بمشاركة هذه البحوث مع المجتمع الدولي من أجل وضع الحلول والمعالجات لهذه المشاكل وامكانية تطوير المجتمع المدني وعملية السلام في محافظة نينوى”.

وأعرج علي صبحي محمد علي لـــ إيزيدي 24 وهو مساعد باحث مع منظمة UPP وحامل لشهادة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة الموصل” تضمن المؤتمر كلمات افتتاح من قبل المساهمين والشركاء في هذا المشروع وكلمة شكر للعاملين في مشروع البحث الميداني حيث مثّل هذا المؤتمر نقطة مهمة للباحثين في اظهار قدراتهم والإنجازات التي توصلوا اليها حيث ان المشروع نفذ في ظروف صعبة خلال جانحة كورونا فايروس التي قيدت العمل ومع هذا تمكن الفريق البحثي من انجاز المهمة عن جدارة واستحقاق، وبعد عرض البحوث من قبل الباحثين والمساعدين للمشاركين في المؤتمر وبعد التعليقات التي قدمها الجميع سيساهم هذا العرض في القاء النظر اكثر الى محافظة نينوى لتنفيذ مخرجات هذه البحوث وكذلك فتح المزيد من المشاريع البحثية المستقبلية أخيرا فأن البحوث هذه البحوث هي نتاج اكاديمي سيفتح المزيد من الافاق الى نينوى لانها تعكس الواقع التي مرت به نينوى خلال 2014 والى وقتنا الحالي بالتالي عملت هذه البحوث على إيجاد المشكلات او الظواهر التي يعاني منها مجتمع محافظة نينوى وعلى شكل خمس عناوين مهمة وحساسة وحقيقية (كالمرأة والعائلة والتطرف) بالتالي بعد هذا التشخيص مع الدعم الذي لابد ان يقدم ستعزز هذه الخطوات لبناء مجتمع متماسك يعالج نفسه بنفسه ويتبع الخطوات الصحيحة لبناء مسارات وطرق جديدة اكثر سلمية وإنسانية”.

ومنظمة جسر إلى : عملت في العراق منذ ١٩٩١ واستطاعت من تمكين المجتمع المدني وهذه واحدة من المهام الاساسية في البلاد منذ نشأة المنظمة ،من خلال الفعاليات والبرامج التي تمتد من المشاريع الانسانية والصحية الى حقوق الانسان وبناء السلام .

 منظمة جسر الى، تعمل لمنع اي صراعات جديدة وخصوصا في الشرق الاوسط عن طريق بناء السلام والتضامن بين الناس و والدفاع عن حقوق الانسان للذين تأثروا بالحرب وتعزيز حقوقهم وعزيمتهم ،وتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق