ستوري

عماد الشكطي الجبوري يمدّ جسورا من صلاح الدين إلى مكونات نينوى

أينما تواجد الشكطي يتواجد الكرم معه

إعداد – جميل الجميل

من مآسي الحرب يستيقظ الإنسان من إنكساراته المتعدّدة ليكون علامة فارقة في خدمة المجتمعات التي تضررت من الحرب والقتل والفوضى ، وعادة ينهض من هذه المجتمعات مجموعة من القادة المؤمنين بالتغيير والوطن ليكونوا نقطة تحوّل وإنطلاقة حقيقية تشجيعية للمجتمعات التي لم تتعافى من حروبها المريرة، تحوّل عماد الشكطي بعد مرحلة داعش إلى شخص يؤمن بالسلام ويساهم بتعزيز مفهوم التطوع فقدّم العديد من الأعمال التطوعية والمبادرات الإنسانية وساهم بجمع التبرعات ومساعدة العديد من الناس النازحين من مختلف المكونات.

واصل عماد عمله بعد مرحلة التحرير بمساعدة أكبر قد من الناس فوصلت مساعدته وأعماله التطوعية حتى محافظة نينوى وبعشيقة والحمدانية وتلعفر وسنجار وبرطلة والقرى التي لم يصلها المجتمع المدني.

عماد الشكطي الجبوري من مواليد محافظة صلاح الدين مدينة الشرقاط 1995، ناشط مدني ومدير لمؤسسة اشور العراقية للاغاثة والتنمية عمل في عدة مجالات منها مجال التعليم والاغاثة وكرس وقته للنازحين منذ عام 2014 والى الان يعمل في المجال التطوعي في المحافظات العراقية كافة.

حصل على عدّة شهادات تقديرية ودروع تكريم بالإضافة إلى أنّه تلقّى العديد من التدريبات في مجال حقوق الإنسان والأقليات وبناء السلام وحلّ النزاعات، ومثّل العراق في عدّة دول وعدّة مؤتمرات بالإضافة إلى أنّه وثّق العديد من الإنتهاكات في الأردن ولبنان والعراق.

– التظاهرات العراقية بين فكرة التأييد وفكرة التظاهر

منذ إنطلاق التظاهرات العراقية لا زال عماد متواصلا في دعم المتظاهرين والتظاهرات من خلال مشاركاته مع المتظاهرين في بغداد والبصرة من أجل إسترداد الكرامة العراقية وبناء بلد ديمقراطي يؤمن بالحرية والكرامة والتنوع، وآخرها كانت التظاهرات العراقية التي إنطلقت مؤخرا في مطلع شهر تشرين الأول 2019 حيث قدّم مع زملائه وأصدقائه العديد من المساعدات من خلال جمع تبرعات وإيصالها للمتظاهرين في بغداد.

يقول عماد ” إن التظاهرات هي حق من حقوق المواطنين من أجل تعديل النظام الحكومي ومن أجل تعديل الحكومة ونقلها إلى الإتجاه الصحيح بعيدا عن المحاصصة والفساد وبعيدا عن حرمان العراقيين من أبسط حقوقهم”.

– ماذا يعني السلام لعماد الشكطي الجبوري؟

يقول عماد بأنّ السلام هو عملية عكسية بين الإنسان وإيمانه إذ كان الإنسان مؤمنا بالتغيير يكون مؤمنا بالسلام ويستطيع تحقيق السلام من خلال حياته اليومية وعمله الإنساني ، وإن لم يكن مؤمنا بالتغيير لن يكون مؤمنا بالسلام أبدا ، ولأنّ مصطلح السلام أصبح أكثر إتسّاعا في العالم من أجل تطوير البلدان وترويضها على ثقافة اللاعنف يجب علينا أن نعمل من أجل تعزيز هذه الثقافة وإعادة الثقة بين المجتمعات.

– من يدعم عماد في أوقات محنه وإنكساراته؟

يقول عماد بأنّ العائلة حينما تكون منبعاً للفخر تساهم في مساعدة وتحقيق حلم أيّ إنسان، أنا متزوج من إمرأة عظيمة كانت البوصلة للكثير من الأمور التي حصلت في حياتي وكانت الداعم الأساسي لي، كما لن أنسى بركات أمّي ودعواتها التي تقوّيني وتعطي لي الأمل في العمل في هذه المجالات، وأنّ أولادي الذين ورثوا منّا حبّ هذا الوطن كانوا الكنز الأساسي الذي ربحته في كافة أعمالي التي قدّمتها للمجتمع، بالإضافة إلى اصدقاء ومحبي عماد الذين يؤمنون بعمله وينصحوه دائماً ، كما وانّ عماد لا يخجل من طلب النصيحة والأستشارة ويحب دائماً مشاركة افكاره مع الجميع.

– رسالة عماد إلى المجتمع العراقي

كلّ بلد يمرّ بأزمات ومشاكل وصراعات، وكلّ إنسان يمرّ بأوقات صعبة وموجعة وقد يتخلى عنه المقرّبين منه، لكن على الإنسان أن يواصل في خدمة بلده وأبناء وطنه العزيز، أنا شخصيا أردّت أن أسافر إلى خارج العراق وسافرت لمدّة أسبوع وعدّت ولم أستطع أن أترك العراق لأنّ هذا الوطن عزيز على قلبي، وبعدها عدّت بقوّة وبدأت بالعمل وتقديم الخدمات وواجهت كلّ التحديات ولم أتذكّر يوما بانّني إستسلمت، وكنت كلّما أواجه مشكلة كنت أصبح أقوى في تقديم رسالتي.

رسالة الإنسان أن يتقاسمها مع المجتمع الذي يعيش معه، وأن يكون متواضعا مع الجميع ولن يتنازل عن تحقيق حلمه وأهدافه في الحياة بصورة عامة، لا بل ان يكون من المؤمنين بالتغيير ويساهم في تحقيق السلام وتعزيز المحبة بين كافة طبقات المجتمع العراقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق