العراقتقارير

المسيحيّون في نينوى يحتفلون بعيد الصعود

إيزيدي 24 – جميل الجميل

يحتفل المسيحيّون في نينوى بطريقتهم الخاصة بعيد الصعود الذي يسمى “ايذد سولاقا” من خلال رش الماء على بعضهم البعض، يوم الخميس 13 أيار الجاري وفي جميع شوارع وأزقة المدن المسيحية.

شهدت جميع الكنائس اقامة القداديس، صباحاً ومساءً وبحضور كبير جداً، حيث إمتلأت الكنائس بالمصلين، وأغلق أغلب أصحاب المحلات محالهم بمناسبة العيد واحتفالاً بالمناسبة، وشاركت في إحياء مراسيم العيد أعداد كبيرة من المسيحيين ومن الجنسين ومن جميع الفئات العمرية حيث كان الإحتفال بهذا العيد بكثافة أكثر بكثير من الأعوام السابقة وهذا يعود إلى الإستتباب الأمني الذي تشهده المنطقة حالياً، كما ساعد الطقس الموجود اليوم على الإحتفال

وإمتاز هذا العام بمشاركة الجميع من الكبار والوافدين إلى البلدة في هذا الاحتفال، وكان للصغار والشباب النصيب الأكبر في هذا الإحتفال برش الماء، حيث إستعمل في رش الماء أكياس النايلون والمسدسات والأواني البلاستيكية وخراطيم الماء وغيرها.

واعتاد أهالي نينوى من المسيحيين وعموم المدن والبلدات المسيحية في العراق على الاحتفال بهذا العيد، كنسياً، وشعبياً، اذ تقام القداديس في الكنائس فيما يرش المسيحييون الماء على بعضهم البعض كعلامة للخير، اذ أصبح ذلك من التقاليد الموروثة.
قال الخورأسقف د.بهنام سوني لـــ إيزيدي 24 ” نحتفل عادة في عيد الصعود كلّ سنة وهذا العيد لديه تقاليد وعادات موروثة إشتهرت به بعض المدن المسيحيّة ولحد هذه الأيام يمارسونها ، حيث بعد إنتهاء القداديس الصباحية يقوم الناس برشّ بعضهم البعض ، وهذا يؤول إلى عدّة تفسيرات ، ولأنّ الماء مقدّس في الديانة المسيحية وهو رمز تطهير الإنسان من الخطأ الموروث “خطيئة آدم وحواء” لهذا يُطهر المسيحي بالتعميذ من الخطيئة الأصلية ، وأنّ معنى الرش في عيد الصعود يأتي لممارسة العيد ، وأنّ عيد الصعود هو صعود يسوع المسيح إلى السماء بعد صلبه وقيامته في اليوم الثالث”.

جدير ذكره، ان عيد الصعود هو الاحتفال بصعود يسوع المسيح إلى السماء وجلوسه على يمين العرش الالهي.

وتختلف الآراء في تفسير مناسبة عيد الصعود، فمنهم من يصف العيد بـ “القومي” الذي يعود تاريخه إلى فتح بيت القدس على يد الملك نبوخذ نصر، حيث عادت الجيوش منتصرة، وعند باب عشتار استقبل الشعب الموكب المنتصر برش الماء عليهم فيما يرى فريق آخر أن أبناء الرافدين كانوا يرشون الماء يوم موت الإله تموز كي يعود بعد ستة اشهر للحياة، حاملاً معه الخصب والرخاء.

وتقول المصادر الدينية أن يوحنا المعمدان حين كان يعمد المؤمنين في نهر الأردن، وهم يقبلون سر المعمودية بإعداد هائلة ولكثرتهم أمر يوحنا المعمدان أن يرشوا الماء كل واحد منهم على الأخر ويعمد جاره والقريب إليه.

وهناك حكاية مشابهة في أرومية حيث يعيش أبناء شعبنا وهي أن مار توما، احد تلامذة الرب يسوع، يظهر وهو في طريقه إلى الهند بمكان قريب من بحيرة أرومية، حيث كان يعمد الناس، ولكثرتهم يأمر برش الماء الواحد على الأخر كي يكون هذا العيد القومي، الديني، والوطني، عيد للإخاء والتعايش السلمي بين جميع القوميات المتآخية، ويوم للتلاحم والإنتصار.

وبغديدا (بالسريانية: ܒܓܕܝܕܐ‏)، هي بلدة سريانية تقع في محافظة نينوى شمال العراق على بعد نحو 32 كم جنوب شرق مدينة الموصل، على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يشكل مع نهر الخازر المنطقة الجنوبية من سهل نينوى، وفيها تسع كنائس وعدداً من الأديرة التاريخية والتلال والمناطق الأثرية.

وتعتبر البلدة كذلك مركز قضاء الحمدانية أحد الأقضية الخمسة للمحافظة. ويبلغ عدد سكانها ما يقارب من خمسين ألف يشكل أبناء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) ما يقارب من 97% من مجموع السكان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق