العراقتقارير

ناجية ايزيدية: عنصر لداعش نقش اسمه على يدي بالإبرة والكحل، لم اكن استطيع النوم بسبب ذلك ولم يسمح لي بأن ارضع طفلي

ايزيدي 24 – زينة حمو

كانت “فائزة بابير مجو” البالغة 24 عاما حامل بطفلها الأول عندما اجتاح داعش قرى ومجمعات الايزيديين في قضاء سنجار في 3 آب 2014، حيث تم القبض عليها مع زوجها وتم اختطافهم دون سابق إنذار.

تقول فائزة، “كان معنا 18 عائلة جميعها من أقارب زوجي والآن وبعد مرور ما يقارب 7 سنوات لم ينجو منهم سوى 4 نساء مع أطفال صغار والبقية مفقودين”، تعود فائزة لتقول “تم نقلنا من مناطق مختلفة خلال 4 اشهر وفي تلك الفترة كان زوجي معي مع اقاربه.

ولدت فائزة طفلها في قاعة كالاكسي في الموصل وبعد 3 أيام قرروا نقلهم مجددا واجبروها ان تذهب معهم.

تضيف “فائزة”، “ذات مرة قررنا ان نهرب معا ولكن داعش كان لنا بالمرصاد وامسكوا بنا وفي نفس اليوم فرقوا النساء عن الرجال”.

تكمل فائزة قصتها، “منذ ذلك الوقت لا اعرف اي اخبار عن زوجي”.


تستكمل، “اخذونا نحن النساء الى مقرهم لمدة 8 ايام، بعد ذلك أتت مجموعة منهم وقاموا باختيار البنات واخذهن كسبايا وتم المتاجرة بي لثلاثة أشخاص اجبر آخرهم خادمته بان تنقش اسمه على يدي بالإبرة والكحل، لم اكن استطيع النوم بسبب الألم نتيجة تورم يدي وهنا في كندا طلبت مسح اسمه بالليزر”.

فائزة ورغم تلقيها العلاج النفسي الا أنها تعاني من نوبات الصرع بين فترة وأخرى ولكن ابنها الذي لم يرى والده الا في الصور يدرس الآن وهو بصحة جيدة.

تسرد “فايزة”، “أستمد القوة من والديّ ولولاهم لما تمكنت من تربية ابني وهو يحبهم كثيرا ويناديهما ماما وبابا، الآن انظر اليه واتذكر انهم لم يسمحوا لي ان ارضع طفلي سوى شهرٍ واحد بسبب سوء حالتي حيث كانوا يعطوني دواء مخدر حتى يفعلوا بي ما يشاؤون”.

تردف قائلة، “كنت استيقظ مكتئبة وجسمي ينزف، كنت اتعرض للاعتداء الجنسي الفردي والجماعي واستمر هذا الوضع لسنتين الى ان جاء شخص اشتراني وساعدني بالهروب مع عائلته، لن انسى فضله ووقوفه بجانبنا ابدا”.


لكن فائزة لا زالت تعاني من صدمة نفسية وصرع شديد وتأخذ الأدوية المهدئة حتى تستطيع ان تأكل وتنام.

الجدير بالذكر ان ارهابيو داعش هاجموا الايزيديين صيف 2014 بسبب عقيدتهم الدينية وقتلوا الرجال والنساء الكبار في العمر وخطفوا النساء الأقل عمراً مع أطفالهن وحرقوا ونهبوا ودمروا منازل الايزيديين.

وبحسب اخر احصائيات الإبادة الايزيدية فان عدد المخطوفين كان 6417 ايزيدي وشمل النساء والأطفال والرجال، وعدد الناجين الى الان هو 3649، لم يتم تحرير 2768 ايزيدي/ة الى الأن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى