مقالات

ما بين الصحافة والجايخانة

أحمد شنكالي

في الجايخانة:

الجاي مر، جيبلي اشوية شكر؛ الجاي حلو كلش، حط فوكاه اشوية جاي، جيبلي جاي حامض، هذا الجاي الحامض سببلي حموضة جيبلي مي بارد، لا المي البارد يأثر على بلاعيمي جيبلي مي وسط، نركيلة علك ونعناع، او اقولك خليها ليمون ونعناع او اقولك جيبلي تفاحتين علمود اتسطل دماغي، والشباب يمشوها على كيف كيفك، وبالاخير بوقت الحساب تدفع فلوسك وتطلع.

في الصحافة:

ليس هناك خبر مر يجب تحليته لك، وليس هناك خبر حلاوته زائدة يجب تعديله لك، لا يمكنك ان تطلب من الصحفي ان يحمض لك تقريره او يبرده او يسخنه، ليس هناك مؤسسة او قناة او راديو او جريدة تقدم لك كل ما يعجبك، ما تراه هنا يستهدف حياتك بالسلب من اخبار يستهدف حياة غيرك بالايجاب، الخبر الذي ترى فيه اهانة لكرامتك، غيرك يرى في نفس الخبر ان كرامته مصانة، التقرير الذي تراه سيضر بمصالحك نفس التقرير يفيد مصالح آخرين، المادة التي تنشر في اي مكان ولا تعجبك هناك من ينتظر نشرها ومعجب بها جداً.

الفرق في الحالتين انك في الجايخانة تأمر وتتأمر وهم ينفذون ليس لانك اقوى منهم او يخافون منك، فقط لانك تدفع؛ ولكن في الصحافة، لكل جهة اعلامية لها ستراتيجية وخطة عمل، لن يغيروها لا لاجلك ولا لاجل غيرك، لانك اولا لم تدفع لهم ولم تتبرع لهم ولم تشكرهم يوماً ولم تساندهم او تساعدهم يوماً، فلا يحق لك ان تأمرهم، يحق لك ان تنتقد ولكن في نفس الوقت ربما لن ينفذوا طلبك لانه وباختصار ليست بجايخانة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى