اخبارالعراق

الشهر المقبل.. إطلاق سياسة سكانية جديدة لتنظيم النسل

ايزيدي 24 – متابعة

 

يستعدُ العراق لإطلاق سياسة سكانية جديدة لتنظيم النسل والصحة الإنجابية خلال تموز المقبل بمناسبة اليوم العالمي للسكان.

وسط دعوات إلى الجهات الحكومية لاستيعاب الزيادات السكانية الكبيرة من خلال الإسراع بتطوير التعليم والخدمات وتهيئة سوق العمل، مع حث الفئات الفقيرة على خفض معدل الولادات.

وقال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط ضياء عواد كاظم لـ”الصباح”: إن الوزارة لا تمتلك إحصائية دقيقة عن أعداد السكان نتيجة عدم إجراء التعداد حتى الآن، وإنما تقديرات تشير إلى الوصول إلى 41 مليون نسمة، مشيراً إلى أن الزيادة السكانية مستمرة بوتيرة متصاعدة ما يتطلب السيطرة عليها.

ولفت إلى أن الوزارة تستعد بمناسبة اليوم العالمي للسكان لإطلاق وثيقة (السياسات السكانية) خلال تموز المقبل، حيث تركز على تنظيم النسل والصحة الإنجابية، فضلاً عن العوامل المؤثرة في تلك الزيادة.

ونوه كاظم بصعوبة التقليل من معدلات الخصوبة، دون أن تكون هناك سياسات مرسومة بهذا الشـأن ليتم تخفيضها بشكل تدريجي، إذ لا يمكن فرض تحديد النسل بشكل قانوني، لأنها تعد حقاً من حقوق الأسرة، لكن سيتم ذلك عن طريق برامج توعوية لتنظيم الصحة الإنجابية، والإشارة إلى خفض أعداد الولادات والتباعد بينها.

وبين أن هذا البرنامج يحتاج إلى جهود مشتركة مع وزارتي الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، فضلاً عن دور الإعلام الكبير، لافتاً إلى أن وزارة التخطيط سترصد الأموال لهذا المشروع لأهميته الكبيرة.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني لـ”الصباح”: إن تقديرات وزارة التخطيط تشير إلى إمكانية ارتفاع سكان البلد عام 2030 إلى 51 مليوناً و211 ألفاً و700 نسمة.

وتابع أن المشكلة الحقيقية تتمثل بعدم وجود استعدادات لاستيعاب الزيادة، إذ لا ينسجم سوق العمل مع ما متوفر من إمكانيات.

وأشار المشهداني إلى أن البلاد بحاجة إلى سياسة لتحديد النسل، إذ أن نسبة ازدياد السكان وصلت إلى 2.5 بالمئة سنوياً وهي كبيرة جداً، حيث يفترض أن تتراوح بين ( 1.8 ـ 2.0) بالمئة.

وأردف أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الانفجار السكاني يرتفع بين الشرائح الفقيرة، وعليه لابد من تخفيض نسبة الولادات بين هذه الفئات، إلى جانب الاهتمام بالتعليم الذي يعاني من مشكلات كبيرة أهمها ارتفاع نسبة الأمية، إذ تزيد عن 20 بالمئة بين طلبة المرحلة الابتدائية من فئة (لايقرأ ولايكتب)، فضلاً عن ارتفاع نسب البطالة وضعف الخدمات.

ودعا المشهداني الجهات الحكومية إلى الاستعداد للهبة الديمغرافية التي ستواجهها في العقد المقبل أو حتى الأعوام المقبلة، لانها ستمثل عنصر قوة بشرية، ينبغي أن تتلقى التعليم والتثقيف بمتطلبات سوق العمل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى