اخبار

العدالة التي طال أنتظارها للناجين من داعش

ورقة موقف حول آلية تركز على الناجين لمساءلة داعش في العراق

ايزيدي 24 – متابعة

قبل ثمان سنوات، في 15 آب/ أغسطس 2014، قام مقاتلي ما يدعى بالدولة الإسلامية في العراق والشام )داعش ) ، بقتل أو استعباد أكثر من 1،250 شخص أيزيدي من سكان قرية كوجو. قُتل أربع مائة رجل في ذلك اليوم، بينما لا يزال معظم النساء والأطفال البالغين عددهم 800 في الأسر. مجزرة كوجو تشكل جزءً بسيطاً من الفظائع التي إرتكبها داعش في العراق.
على الرغم من أن فريق التحقيق الدولي للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش (يونيتاد) قد أحرز تقدماً بجمع الأدلة لجرائم داعش ضد الأيزيديين، الشيعة، السنة، المسيحيين، الكاكائيين، الشبك، والتركمان الشيعة. بل أنهم عثروا على “أدلة واضحة ومقنعة لإرتكاب جريمة إبادة جماعية من قبل داعش ضد الأيزيديين كمجومعة دينية” لم يتم إحراز أي تقدم ملموس خلال الثمان سنوات الماضية في العراق لمحاكمة أولئك المسؤولين عن تلك الجرائم المروعة التي هي في الحقيقة: جرائم إبادة جماعية، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
بتعبير شبكة الناجيات الأيزيديات (YSN):
“العراق هو المكان الذي بدء الإرهاب ضدنا نحن الأيزيديين، هو المكان الذي ينتمي إليه معظم قادة داعش، هو المكان حيث تم قتلنا أو خطفنا.
إن لم تكن محاكمة عناصر داعش في العراق، إذاً أين سيحاكمون؟
من المهم أن تتخذ هذه العدالة مجراها في العراق، فقط حينئذِ سنثق بالعودة إلى بلادنا ثانيةً.
نحن ننتظر تحقيق ذلك منذ ثمان سنوات، إلى متى يتوجب علينا الإنتظار؟”
أقر البرلمان العراقي بضرورة ضمان المساءلة الجنائية عن هذه الفظائع: حيث نص قانون الناجيات الأيزيديات الصادر في آذار/ مارس 2021، في المادة 7 منه بأن ” الجرائم التي إرتكبها داعش ضد الأيزيديين، التركمانيين، المسيحيين، والشبك وجيمع الأقليات تعتبر جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، و أن وزارة الخارجية ستعمل على الكشف عن هذه الجرائم في المحافل الدولية وبدء إجراءات جنائية ضد مرتكبيها”.
بمناسبة ذكرى مجزرة كوجو ولتكريم جميع الناجيين من داعش، ستقوم المنظمات العراقية غير الحكومية المتحالفة في تحالف التعويضات العادلة ( C4JR) بنشر ورقة موقف تتضمن الملامح القانونية، السياسية والعملية الأساسية لآلية لتقديم أعضاء داعش المسؤولين عن الإبادة الجماعية، جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة عن جرائمهم.
كانت ورقة الموقف هذه نتيجة أكثر من عام من المناقشات بين أعضاء تحالف التعويضات العادلة ( C4JR) بهدف تحديد المبادئ التي ينبغي أن تستند عليها آلية المساءلة الجنائية لعناصر داعش التي طال إنتظارها. و إسترشدت المناقشات بآراء الناجين و التجارب السابقة لعمليات المساءلة عن الجرائم الفظيعة في العراق، وإستندت إلى القانون العراقي وكذلك القانون الدولي وأفضل الممارسات.

الغرض من ورقة الموقف هذه تنقسم إلى قسمين:

• إضافة زخم جديد بخصوص إلتزام العراق بمواصلة المساءلة الجنائية عن الجرائم الدولية التي ارتكبها داعش في العراق عن طريق تحديد أفضل الممارسات الدولية المتعلقة بإشراك الناجين واحترام حقوقهم واحتياجاتهم إثناء الإجراءات الجنائية؛

• توفير منبر للمنظمات غير الحكومية والناشطين العراقيين والدوليين الذي يمكنهم من خلاله القيام بأنشطة إستشارية، موضوعية ومستنيرة للدعوة مع شركاء عراقيين ودوليين لاقتراح حلول ملموسة، بدلاً من مطالب عامة، بشأن كيفية إحترام الناجين كأفراد وعوائلهم ومجتمعاتهم المحلية والأعتراف بهم في الإجراءات الجنائية المرتقبة.

لهذا الغرض، فإننا المنظمات الموقعة أدناه، نناشد السلطات العراقية أن تنظر بجدية في الإقتراحات الواردة في ورقة الموقف، و أن تبحث عن طريقة لوضع حد للإفلات من العقاب على إنتهاكات حقوق الإنسان التي إرتكبها عناصر تنظيم داعش والمتواطئون معه في العراق. و أن تتخذ قراراً بشأنها، بالتشاور مع الناجين والمجتمع المدني وبما يتماشى مع القانون الوطني والدولي.

ورقة موقف حول ألية مسائلة داعش في العراق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى